أن تتخذ قرارا بترشيح نفسك في أي انتخابات مسألة قد تبدو للبعض هينة ولكنها في واقع الحال ليست كذلك، وهو ما اكتشفته منذ فكرت في الترشح للانتخابات التكميلية حيث الترشح يعني أنك بالضرورة قادر على ترجمة آمال الذين تمثلهم تحت قبة البرلمان وأنك في كل الأحوال لن تخيب ظنهم فيك وأنك في نهاية المطاف ستقدم خدمات ملموسة لأبناء وطنك.. ولوطنك. الأسئلة في هذا الخصوص وأساسها مدى تمكني من خدمة أهلي وناسي في منطقتي التي أسكن فيها منذ خمس وعشرين عاما (منطقة عالي) وخدمة جميع المواطنين ظلت مسيطرة على تفكيري فترة من الزمن وعندما وجدت أن إجاباتي عن أسئلتي كانت مقنعة بالنسبة لي وإيجابية وجدتني أقترب من اتخاذ القرار لتتطور الأمور بعد قليل بإعلان بعض الجمعيات السياسية قرارها بعدم المشاركة في الانتخابات لأجد نفسي أكثر قربا من اتخاذ القرار وأكثر جرأة، حيث في النهاية هناك مواطنون ينبغي توفر من يمثلهم في مجلس النواب ويعبر عنهم ويسعى لتحقيق مطالبهم وهناك أداة ديمقراطية جميلة سعى إليها شعب البحرين على مدى سنوات طويلة وقدم الكثير من التضحيات كيما يحصل عليها وينبغي ألا نفرط فيها.. وهناك بالتأكيد وطن عزيز غال يحتاج إلى جهد كل واحد منا ليرتقي ولنرتقي.. فاتخذت القرار بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى وبعد التشاور مع العديد من الشخصيات الوطنية التي فوجئت بتشجيعها لي وشدها على يدي ومباركتها هذه الخطوة ومبادرتها بدعمي. ولأنه ليس من عادتي تزيين الأمور للآخرين وبث الأحلام الوردية ونشر الكلام في الهواء رفضت منذ البداية ذلك الأسلوب الذي يلجأ إليه البعض فيعطي الناخبين الشمس في يد والقمر في اليد الأخرى ورفضت اللجوء إلى العناوين البراقة التي يسيل لها اللعاب لذا حصرت برنامجي الانتخابي في نقاط ثلاث أجد أنها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وهي تحديدا العمل مع الآخرين على إعادة اللحمة الوطنية بين أبناء هذا الوطن الغالي والتعاون للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة التي شهدتها بلادنا في الفترة الماضية ولاتزال انعكاساتها مؤثرة على حياتنا، والسعي لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن وبشكل سريع وعاجل من خلال برامج ومشاريع بعيدة عن الخيال يمكن لأبنائنا الاستفادة منها خاصة وبناء مستقبلهم.