الأيام

فضح للأسرار وتشويه سمعة بهدف الانتقام العاطفي

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 8197 الإثنين 19 سبتمبر 2011 الموافق 21 شوال 1432

يعكف بعض الازواج بعد حصولهم على الطلاق على بذل كثير من الجهد في نشر غسيل الطرف الآخر ونقصد الغسيل القذر طبعا من خلال فضح اسرار الطرف الآخر وتشويه لسمعته كنوع من انواع الانتقام بعد الانفصال واستعادة جزء من الكرامة المفقودة كما يعتقدون ذلك. ويعتبر البعض هذه الطريقة مرحلة لعدم الاستيعاب النفسي لما بعد الطلاق، أما آخرون فوجدوا فيها متنفسا لهم لكسب مزيد من تعاطف الآخرين وربما لتحطيم حياة آخر بعد ان دمر حياتهم أصلا. سكينة علي أحمد تقول أجد ان نشر غسيل الازواج بعد الطلاق تصرف غير حضاري اصلا وينم عن سلوكيات خاطئة وهو انتقام يدمر صاحبه بالدرجة الأولى، متابعة «كما ان مرحلة الطلاق تظهر الطرف على حقيقته ومدى جودة معدنه ومدى التربية والاخلاق التي يتمتع بها»، منوهة الى انه لا توجد اسباب وراء فضح اسرار الآخر وتشويه سمعته وحرمانه من بدء حياة جديدة خالية من العيوب والتشهير. وتؤكد ان مسألة فضح الاسرار بعد الانفصال تحدث كثيرا خاصة وان الاصدقاء متى ما انتهت علاقتهم يقومون بفضح اسرار الصديق أمام الآخرين من اجل كسب مزيد من التعاطف معه وابعادهم عن خصمه وهذا نفسه يحدث بعد انتهاء العلاقات الزوجية، فيقوم احد الطرفين بنشر خبايا الطرف الآخر ووصفها بدقة وهناك من ينشر صوره المخجلة وسلوكياته التي لا يعلم عنها سوى شريك حياته المنفصل عنه. ويؤكد محمد عبدالحسن ان اكثر من يقوم بنشر غسيل الزوج بعد الطلاق هي المرأة او الزوجة كنوع من الانتقام من الزوج الذي قام بمنحها الطلاق ووصمها بهذا العار التي تعتبره هي كذلك، لتنتقم من مَن أهانها بين اهلها وصديقاتها بحملها لهذا اللقب المر فتقوم بتشويه سمعة طليقها واسقاط مشاعرها السلبية عليه فتفضح اسراره وربما تلفق له امورا ليست به اصلا من باب الانتقام ليس إلا. ويواصل «كما ان الزوجة كي لا تلام على حدوث الطلاق وهدم بيت الزوجية تبرئ ساحتها من اي اصابع اتهام قد تطالها كرد اعتبار لها وتشعر الآخرين بأنها ضحية هذا الزوج وانها مغلوب على أمرها ولا يد لها في هذا الطلاق الذي حصل لها». في حين تشير مريم جعفر علي الى ان الامر برمته يعتمد على مدى شخصية الطرفين واسلوب التربية الذي حصلا عليه، موضحة «فالشخص الكتوم لا يمكن ان يفضح اسرار الآخر بينما الشخص الثرثار بطبعه لن يقوم باخفاء شيء وانما الحديث لمجرد الفضفضة والكلام الزائد من طبعه فسيخرج كل كبيرة وصغيرة في حياته الماضية كونه كتابا مفتوحا للجميع». ظلم للآخر وتعدد اسباب هذا السلوك قائلة «كما ان للحزن والقهر دورا في فضح الطرف الآخر كي لا يرتبط بعده ، وعموما من يظلم طرفا خلال الزواج فمن الطبيعي ان يستمر في ظلمه حتى بعد الطلاق من خلال تشويه السمعة». ولا تجد منى هادي مبررا لافشاء اسرار الآخر إلا إذا سئلت عن سب الطلاق فعليها ان تصف الامر بكلمة واحدة كأن تقول «كان منافقا او بخيلا او ذو علاقات» من دون الخوض في مزيد من التفاصيل او يمكنها ارجاع الامر الى القدر والنصيب أو ان تصمت، فربما يراجع الزوج نفسه ويرجعها مجددا وسيكون الامر مربكا اذا فضحت اسراره ثم تعود له من جديد. وتصف من يقوم بنشر غسيل الطرف الآخر هو ضعيف في شخصيته وأناني ولا يملك ادنى ثقة في نفسه ويستحق الانفصال طالما يتحدث عن كل صغيرة وكبيرة في حياة شريكه حتى ابسطها واكبرها.

كلمات مفتاحية
Show more