الأيام

«الواتس آب» ترميم للعلاقة الزوجية أم تهديد لها؟

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 8572 الجمعة 28 سبتمبر 2012 الموافق 12 ذو القعدة 1433

تتأثر العلاقة الزوجية كغيرها من العلاقات الاجتماعية بكل ما قد يطرأ عليها من جديد يحاول اختراق نسيج هذه العلاقة المتينة، وقد يكون لهذا التأثير عواقب حميدة واخرى وخيمة حسب قوة وترابط كيان هذه العلاقة، ومنها التكنلوجيا الحديثة وعلى رأسها برنامج المحادثات «الواتس آب» الذي بات لدى البعض احد الاسباب الهامة للم شمل العلاقة الزوجية وتعزيزها بينما اعتبره آخرون سببا رئيسيا لهدم العلاقة الزوجية بسبب انشغال الازواج عن بعضهم البعض نتيجة لهذا البرنامج الذي يستغرق منهم وقتا طويلا في الحديث مع الآخرين بعيدا عن الطرف الآخر. حياة خاصة لكل زوج حيث تؤكد فتحية عبدالله – متزوجة – ان التكنلوجيا الحديثة مهما كان لها من ايجابيات جمة لابد انها تحمل في طياتها شيئا من السلبية لذلك ان أي تكنلوجيا تدخل على محيط الاسرة وكيان الازواج لابد ان تسبب خللا في العلاقة ومنها برنامج المحادثات «الواتس آب» الذي جعل كلا من الازواج يعيش حياة خاصة به داخل حياته الاساسية مع الشريك الآخر فجعل الزوج يهمل الحديث مع الزوجة او الاهتمام بها وجعل الزوجة تبتعد عن مسؤولياتها الاساسية وتستغرق جل وقتها في استلام الصور والرسائل ومحادثة الصديقات لساعات متواصلة على حساب بيتها وزوجها. وتواصل «ان هذا البرنامج الذي اصبح فردا من العائلة وجزءا لا يتجزأ منها يرافق الازواج اينما كانوا جعل العلاقة فيما بينهم تصاب بحالة من الفتور والجمود العاطفي بسبب انشغال كل منهم في الحديث المتواصل مع الاخرين من خلال المضافين إليه في هذا البرنامج»، متابعة «حتى أصبح الازواج اشبه بمدمنين لا يستطيعون مفارقته منذ بدء صباحهم وانتهاء بمسائهم حيث اصبح «الواتس اب» همهم اليومي في عملهم وانتقالا الى منازلهم وخاصة على ربات البيوت اللاتي اصبحن يتركن شؤون البيت والاولاد ويتفرغن لهذا البرنامج بحجة التواصل الاجتماعي ونشر الصور وحتى اسرار الزوج والبيوت او أي حدث يحصل لديهن والغريب انه اصبح من الامور العادية جدا ان تكشف كل منهن ما يحصل داخل بيوتهن». مصدر لهدم البيوت وتوافقها في الرأي ريم عبدالرحمن – متزوجة – حيث تؤكد ان هذا البرنامج هو مصدر لهدم البيوت الزوجية خاصة بعد ان لمست هذا بشكل فعلي مع زوجها الذي اهدته في عيد مولده جهازا يمكنه تحميل هذا البرنامج بحجة انها تمنحه شيئا من التطور والرقي والقدرة على التواصل معه اثناء تواجده خارج المنزل، لكن يبدو ان ذلك رجع عليها بعواقب وخيمة ومدمرة لعلاقتها الزوجية. وتشير بقولها ان الرقي الذي حاولت منحه اياه تحول الى سبب هام في ابعاده عن بيته وواجباته حيث يتسمر لساعات امام هذا البرنامج يحادث زملاء العمل واصدقاءه اينما وجد في المنزل وفي السيارة وحتى في دورة المياه الى ان أصبح اشبه بالمهووس ببرنامج المحادثات هذا وزاد التوتر بيننا ودبت المشاكل بسبب «الواتس آب» البغيض كما تصوره واصبنا بالطلاق العاطفي رغم ارتباطنا معا. حلقة وصل بينما لا تتفق معها في الرأي فاطمة حسن – متزوجة – التي تمتدح كثيرا هذا البرنامج وتعتبره حلقة وصل بينها وبين زوجها واختصر عليها الكثير من المسافات والمكالمات المكلفة حيث مكنها من تعزيز علاقتها بزوجها وارسال الدعابات والطلبات المنزلية إليه إضافة الى بث رسائل الشوق والحب وصور الابناء في اوضاع مختلفة تجعله يرتبط بها وببيتها وان كان خارج المنزل وبالمثل عززت من التواصل بين الصديقات والقريبات. وتواصل قائلة: «لو أحسن الرجل او الزوجة استخدامها بالشكل الصحيح لن تطغي على حياتها الزوجية فعليهم ان لا يجعلوا هذا البرنامج اساسا لحياتهم اليومية وانما اعتباره وسيلة للتواصل وتعزيز العلاقات وليس هدمها».

كلمات مفتاحية
Show more