الأيام

«زناب» للكاتبة رباب النجار، وأوراق من دفاتر الأدباء العرب الكبار

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 9261 الأثنين 18 أغسطس 2014 الموافق 22 شوال 1435

صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر مؤخراً العديد من الكتب الحديثة، بين كتب توثيقية، وأخرى نقدية، بالإضافة للروايات، وقد صدر حديثاً للكتابة البحرينية رباب النجار رواية «زناب» التي صدرت ضمن مشروع النشر المشترك بين وزارة الثقافة البحرينية والمؤسسة العربية. وتقع رواية النجار في مائة وستين صفحة من القطع المتوسط، وتضعنا هذه الفقرة المقتبسة منها في أجواء روايتها «زناب» إذ تقول «بقيت هكذا إلى أن لمحت خيط الفجر الكاذب في الأفق الشرقي، فسلكت الطريق التي جئت منها وعدت من حيث أتيت. كنت ألتفت ورائي من حين لآخر لأنظر إلى الذئاب. كانت لا تزال واقفة في مدخل الكهف إلى أن حجبها بعد المسافة عن بصري. حين اندسست في الفراش انتبه جدك من النوم. كان أذان الفجر يصدح في أرجاء القرية. سألني: أي كلي زينو، ما الذي أيقظك في هذه الساعة؟ أجبته: الأذان، قال: بارك الله فيك يا كلي زينو. إنك تسبقينني دائما للصلاة». من جانب آخر وفي سياق متصل صدر عن المؤسسة كتاب «المزاج في النص الادبي ومخاطر التطبيع في السرد الفلسطيني» لناقد الفلسطيني وليد أبو بكر، ويقع الكتاب في 184 صفحة من القطع المتوسط، حيثُ يقول في مقدمته المؤلف «أعترف بأنني شعرت، حين صارت الدراسة كتابا، بأنه سيكون مصدر اعتزاز لي أكثر من كثير مما كتبت، لأنه يفتتح مجالا ربما لم يرد إليه قلم من قبل، بهذا التجرد، وبهذه الخصوصية المقررة مسبقا، والتي قصدت أن تغفل الخضوع لأي عامل خارج النص، الذي يتشكل من محاكمته رأي يعنى بأن يكون موضوعيا بقدر ما يستطيع، سواء أكان ذلك العامل شهرة تسبق صاحبه وتمنحه بعض الحصانة، أو حساسية قد تكون لها آثار، دون أن أزعم أكثر من أنني فتحت بابا أحببت الدخول فيه. كنت أعرف أنه ليس من الممكن، منذ المبادرة الأولى، قول كل ما يجب أن يقال حول هذا الموضوع الدقيق والحساس والصعب، ولا حصر الروايات الفلسطينية جميعا، بحثا عن حالة المزاج فيها، وإنما هو محاولة لقول شيء قد يكون كثيرون قادرين على أن يقولوا خيرا منه، في المستقبل، حين يعالجون هذا الموضوع، وحسبي أنني لم أتردد». وفي سياق ليس بالبعيد عن أجواء السرد والنقد، صدر كتاب «دفاتر من أقلام الأعلام، مجلة الحديث الحلبية (1927-1959)» الذي أعده وقدم له الدكتور محمد شاهين، وذيلهُ الدكتور نهاد الموسى بالقول أن «هذه المقالات والنصوص والدراسات، التي كانت نشرتها مجلة الحديث الحلبيـة في الثلث الثاني من القرن الماضي، إنما ننشرها هنا لان جلها ما يزال في ذلك الظل القصي بين صفحات المجلة، ولم يتح له أن ينشر في أعمال أصحابه فظل بعيدا عن التداول لدى جمهرة القراء بالعربية، ولأننا وجدناها جديرة بان تذاع في الناس، وخاصة هذه الأيـام! إنهـا تقدم لنا مشهدا لما كانت تغتني وتعتني به الحياة العربية في تلك الحقبة، يمثله «أعلام» يجدر بنا أن نحتفي بهم تقديرا لإسهاماتهم المشهودة: أعلام في الشعر «نزار قباني، وعلي محمود طه، وإبراهيم ناجي، وأبو القاسم الشابي»، وأعلام في الفكر «سلامة موسى، ومصطفى عبد الرازق، وقسطنطين زريق»، وأعلام في الأدب «محمود تيمور، وتوفيق الحكيم، وميخائيل نعيمة، ووداد السكاكيني، وسهير القلماوي، واحمد زكي أبو شادي»، وغيرهم.» ويضيف موسى «أن ما ينتظمه هذا السفر من النصوص والمقالات يفتح المشهد العربي يوم ذاك على الحلم الكبير، حلم الآمة بالوحدة والحرية والتقدم، يمثله قسطنطين زريق في بحثه «التربية القومية»، ومقالة سامي الكيالي في ذكرى عبدالرحمن الكواكبي. ويعتبر كتاب «دفاتر من أقلام الأعلام» الذي جاء في ثلاث مائة صفحـة» مشهد يتبصر في الماضي ليرشد موقفنا من تاريخنا كما في بحث قسطنطين زريـق في هذا الشـأن، ولكنـه مشهد مفتـوح على الآخر يسترفد ما لديه مما يعضده هذا الحلم كما في دراسة إبراهيم ناجي عن فولتير داعية الحرية الموطئ للثورة الفرنسية، مثلا، أو يحاوره بالتي هي أحسن بنقد آرائه على بصيرة إذا تعلق الأمر بالقيم الكبرى».

كلمات مفتاحية
Show more