الأيام

الصراحة المفرطة قد تكون نابعة عن حسد.. غيره.. إحباط للآخرين

صحيفة الايام

@Alayam
الاثنين 22 ربيع الاول 1431 هـ الموافق 08/03/2010

رغم تفاخر البعض بقدرتهم على مصارحة الآخرين بطريقة مباشرة من دون الاكتراث لمشاعرهم بحجة إن ما في قلوبهم تنطق به ألسنتهم وان المجاملة قناع لا يبين حقيقة الأفراد ويجعلهم دائما في وضع مرضي عنه، إلا أن الغالبية يصفونهم بالأناس الذين لا يمتلكون ذرة من الذوق واحترام أحاسيس ممن يحيطون بهم، وخصوصا عندما تكون صراحتهم مفرطة جاعلة الأشخاص ينفرون منهم ويعتبرونهم مصدرا للإزعاج وخلق المشاكل، مشيرين إلى أهمية أن تكون الصراحة ضمن حدود المعقول وبشكل يكون في مصلحة الآخرين. يكون حذراً ويرى إبراهيم عيسى «انه يجب على الشخص المتصف بالصراحة والذي لا يستطيع الاحتفاظ برأيه الشخصي بداخله مهما بلغت جرأته أن يكون حذرا في طريقة البوح بالأمور التي يراها على الآخرين ولا تعجبه» مرجعا السبب «إلى أن أفراد المجمع ينقسمون إلى فئات في مدى تقبلهم لوجهة نظر الآخرين في أمور وأعمال يتصفون أو يقومون بها فهناك ممن يتصفون بالشخصية القوية وهم بلا شك لا يتأثرون أما ذوي الشخصيات الضعيفة فهم أكثر عرضة للإحباط». ويضيف «فعلى سبيل المثال مواجهة الفرد سواء بحقيقة أو الافتراء عليه أمام مجموعة سيؤدي بالتأكيد إلى نفوره وانفعاله ونشوب خلافات لم تكن في الحسبان، وهذا ما يؤكد على أن تكون الصراحة ضمن حدود ومقبولة وتحقق المصلحة، وإذا تطلب الموقف للمجاملة قليلا فلا مانع في ذلك حتى لا يشعر الفرد بالإحباط». ويكمل «انه من بين المواقف الصريحة التي واجهها في حياته هو عند قيامة بشراء سيارة جديدة، حيث فاجأه أحد أصدقائه عندما رآها بأنها نوعية غير جيدة من السيارات» معتقدا «أن الصراحة المبالغ فيها من قبل بعض الأشخاص قد تكون نابعة عن حسد وغيره وإحباط للآخرين الذين يعيشون حالا أفضل منهم». الصراحة راحة ويذكر أحمد العيد «ان الصراحة راحة، وهي عبارة شائعة في المجتمع وتدل على أهمية ان يكون الشخص صريحا ولكن ضمن حدود وبشكل يحقق المصلحة للطرف الآخر الذي يعاني من أمور سلبية لا يشعر بها، وبالتالي من المفروض على الأشخاص الذين يكنون المحبة والمعزة له أن يوضحوها له». ويؤكد «على أهمية أن تكون مصارحة الأفراد تدريجية ولا تسبب الإحراج له وعلى انفراد، حتى لا يؤثر ذلك سلبا على نفسيته» مبينا «أن الأشخاص الذين لا يتحكمون بألسنتهم بحجة الصراحة يمكن تصنيف صراحتهم إلى نوعين المحرجة وغير المحرجة» مدللا على ذلك «إنه لو وصف أحدهم صديقا له بأنه لا يلتزم أبدا بمواعيده مع الآخرين ولا يكون حاضرا في الوقت المحدد للقاء، فيمكن الإطلاق على هذا الموقف بأنه صريح وغير محرج في ذات الوقت، أما لو بين له انه لا يمكنه أن يؤمنه على سر باعتباره شخصا غير أمين في حفظ الأسرار، فهنا بالتأكيد ستكون الصراحة محرجة وغير مقبولة». لا يتقبلون ويعتقد «أن غالبية الأشخاص لا يتقبلون من يواجههم بحقيقتهم لقناعتهم الشخصية بصحة كل ما يقومون به» مشيرا «إلى انه في أحد الأيام قد حلل شخصية أحد أصدقائه إلا أن آخر بين له أن كل ما ذكره افتراء ولا أساس له من الصحة، وهذا ما جعله مصدوما في بداية الأمر انه كيف لصديقه المقرب أن يخبره وبصريح العبارة بأنه ليس على صواب، إلا انه ومع مرور الأيام اقتنع بوجه نظره وتقبل الأمر الواقع».

كلمات مفتاحية
Show more