«وليس الذكر كالانثى» ولو كان الذكر كالانثى لتوقفت الحياة و ساد العدم!! فالمرأة امرأة والرجل رجل في جنسين من نوعين مخلفين غير متماثلين وكلاهما في فلك واحد يسبحان!! وهذه حكمة الحياة في التنوع والاختلاف.. ولو كان طبق الاصل.. فلا أصل للحياة من اساسها.. ولما عرف الانسان طعم الحب والشوق والرغبة والعناق.. ان حكمة الشوق من حكمة الاختلاف وان شوق الآخر في اختلاف جنس الآخر وليس في تطابقه!! اعوذ بالله من هاجس العزوف عن دعوة المساواة بين الرجل والمرأة!! ان حكمة الاختلاف وليس التماثل والتطابق.. من حكمة التجاذب والتلاحم والتطابق والمضي سوياً في بناء الحياة.. والحياة تبنى بسواعد وعقول الرجال والنساء على حدٍ سواء!! ان التكوين البيلوجي للرجل يختلف عن التكوين البيلوجي للمرأة.. وهذا يعني ان الحياة يسيرها تكوينان بيلوجيان مختلفان في نوعيهما فأي النوعين اجدى من واقع تكوينيهما المختلفين؟! بهذا يمكن التسليم ان هناك اختلافا بين عقل المرأة وعقل الرجل!! فأي العقلين ارجح؟! لقد شوهت كتب الاثر في التراث حقيقة هذا الاختلاف البيلوجي بين الرجل والمرأة ودفعت بالمرأة وعقلها إلى الحضيض وتعسفت قيمتها وانسانيتها في الحياة.. حتى بدا هذا الظلم كأنه من ارادة الله في خلقه.. وليس من نزعة ذكورية لا انسانية شيطانية قمعية استبدادية تعسفية ضد جلال ما ابدعه وصوره الله: «ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم» اكان رجلا ام امرأة!! في كتاب «المخ.. ذكر ام انثى» للدكتور نبيل كامل - خبير التنمية البشرية والدكتور عمرو شريف - استاذ الجراحة بجامعة عين شمس.. سؤال يثير الاهتمام: اذا كان مخ الرجل ومخ المرأة متماثلين ام مختلفين؟! وقد وصلا إلى نتيجة علمية ان مخ الرجل لم يكن افضل ولا اكثر ذكاء من مخ المرأة «المخ - العقل» وقد تبدد علمياً جزاف ما يعرف ان عقل الرجل ارجح من عقل المرأة.. وان المرأة لا عقل لها وانما مشاعر وعواطف يتلاعب بها الشيطان... تقول الكاتبة النابهة اقبال بركة في هذا الصدد «ان الذكر والانثى ثنائية ضرورية هدفها احداث تنوع في البنية الوراثية «التركيب الجيني» للاجيال التالية كما اثبتت الابحاث العلمية فيما فاض به كتاب «المخ ذكر ام انثى» بان المرأة اعلى سمعية من الرجل وهي تبصر في الظلام بكفاءة اعلى من الرجل.. وتتميز بقدرتها على رؤية الرجل.. وكذلك فالمرأة تتفوق على الرجل في الاحساس الجلدي وفي تذوق الطعام.. ويرى الكاتبان ان سر الاختلاف بين هورمون الانوثة «الاستروجين» وهرمون الذكورة «التيستوستيرون» فاذا كان الهورمون الذكوري يكسب الرجل القدرات العقلية التنظيمية في الرياضيات والعلوم فهو المسؤول عن الميول العدوانية لدى الرجل وعن قصر عمره واصابته بالصلع.. اما هورمون المرأة فهو يجعل المرأة اكثر صمودا وتحملاً من الرجل فهي قد صممت لتحيا فترة أطول.. وهكذا نرى ان كلاً منهما لديه مزايا لا يمتلكها الآخر وهي تحدد الشكل والتفكير والسلوكيات المختلفة بين الرجل والمرأة.. وينفي الكاتبان ان المرأة شفيف عاطفة وسلبية.. ويؤكدان انها اقدر من الرجل على امتصاص الصدمات والتعافي من المحن.. وذلك بسبب وجود الاتصال بين نصف مخها الايمن المسؤول عن الانفعالات والايسر المسؤول عن المنطق.. ويريا علميا ان المرأة منذ طفولتها المبكرة تتميز بالتعاطف والمشاركة والاهتمام بمعانات الآخرين.. وهي اكثر اقتناعاً باسلوب الحوار واكثر ادراكا لمفاهيم العدل وحرصاً على اعطاء دور للآخرين.. صحيح كما يرى الكاتبان ان مخ الرجل اكبر حجما وينضح اسرع من الانثى في الطفولة لكنه عدواني ويضمر مع تقدم السن بمعدل اسرع ثلاث مرات من مخ الانثى ويرى الكاتبان ان المرأة اقدر من الرجل على القيادة السياسية والدبلوماسية واذا كان الرجل هو محرك سفينة الاسرة فان المرأة هي الدفة والربان!! ان للمرأة مميزات قدراتها الفعلية وللرجل مميزات قدراته الفعلية وكلا القدرتان تتكامل وتتفاعل وتتكافل في النهوض بالمجتمع في عمل متساو في الحقوق والوجبات وليس من العقل ان يضطهد العقل العقل اكان عقل رجل ام عقل امرأة.. والمجتمع ينهض ويسمو بالمميزات الفعلية وان تباينت هذه المميزات الفعلية لدى النساء والرجال وفق خصائص التراكيب الجينية البيلوجية فالعقول مؤهلة ان تصعد إلى قمة قيادة المجتمع بغض النظر اكان عقل امرأة ام عقل رجل.. فعقل الرجل مكمل لعقل المرأة وعقل المرأة مكمل لعقل الرجل!! ولنقصي عن قيادة مجتمعاتنا العقول المترعة بفتيا الظلام والاضطهاد والتخلف!!