الأيام

زواج الأقارب.. البعض يتوخاه وآخرون يعتبرونه فرصة للترابط الأسري

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 9395 الأثنين 29 ديسمبر 2014 الموافق 7 ربيع الأول 1436


لا شك ان الزواج هو اسمى الروابط الانسانية التي حث عليها الدين الاسلامي، الا ان الزواج من اكثر الامور التي تحتاج الى التدقيق والتفكير السليم قبل الاقبال عليه، فمتى ما اراد الشخص ان يتزوج احدى قريباته لا بد ان يتوخى الحذر ويجري الفحوصات الطبية التي تؤكد له عدم وجود اي اشكالية لامراض وراثية.
وهناك نقاط عديدة لا بد من مراعاتها واهمها الدين والخلق والتكافؤ بالاضافة الى التوافق الطبي الذي تتوقف عليه صحة الاطفال وسلامتهم، ولهذا لا بد من وضع هذا الجانب من الاولويات التي لا بد من الالتفات اليها لانها ستشكل المصير الصحي للابناء.
تؤيد خلود سليمان الزواج من الاقارب لكونها ترى فيه نقاطا ايجابية، اذ تقول انه يزيد من قوة الترابط الاسري بين العائلتين اذا خلا من المشاكل، مضيفة «ومن ايجابيات زواج الاقارب سرعة الانسجام لكون كل طرف يعرف طباع الاخر وميوله وظروف نشاته».
وتبين ان الفتاة في حال تقدم لخطبتها احد اقاربها وكان ذا خلق ودين وتم تخييرها بينه وبين رجل اخر، فان اهلها سيشجعونها على القبول به، فهم سيولون اهتماما للشخص الذي يعرفونه عز المعرفة وسيستبعدون الطرف الاخر، لكونهم واثقين من قرابته واهله وسيطمئنون على ابنتهم لانها ستكون في ايد امينة، بحسب معرفتهم للولد لانه من الاقارب.
وتواصل بالقول «اما بالنسبة للخلافات فلا يوجد بيت يخلو من الخلافات سواء كان من زاج الأقارب او غيره فالخلاف يقع على عاتق الطرفين في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم الزوجية».

مشاكل عائلية وأمراض وراثية
اما علي حسين «متزوج» فيرفض الزواج من الاقارب لانه يرى ان المشاكل بين الزوجين ستؤدي الى المشاكل بين العائلتين وستتاثر العلاقة بينهما، ويرى انه في حال وجود اي خلاف بين العائلتين ستنتقل هذه الخلافات الى الزوجين وسيكون موقفهما صعبا، وقد يفترقا بسبب الخلافات العائلية.
ويكمل علي سبب رفضه «اضافة الى الامراض الوارثية والعيوب الخلقية التي سيكون ضحيتها الابناء»، لافتا الى انه عندما اقبل على الزواج لم يفكر بالارتباط باحدى قريباته بغض النظر عن المشاكل التي ستنجم بين العائلتين، لكونه لم يجد بينهن الزوجة المناسبة له، بالاضافة الى انه يعتبرهن اخواته ولم يتصور ان تكون احداهن زوجة له.

رأي الجانب الطبي والشرعي
والقاعدة الطبية الشرعية حسب أهل الاختصاص، لا تمانع من زواج الأقارب، وإنما تحث على توخي الحذر والحيطة، خاصة بعدما أظهرت الدراسات الطبية نتائج بعض زواج الأقارب وما حمله من انتشار بعض الأمراض الوراثية، وما يسببه من علل.
ولأن الله عز وجل يريد الأفضل لعباده؛ فالشريعة الإسلامية تحث على بذل الأسباب حتى لا يحصل مرض من الأمراض التي يمكن تجنب أسبابها بإذن الله، كما ان الشريعة الإسلامية ترغب في الزواج عموما ولو كان من خارج الأسرة والعائلة إذا وجد الكفء ديناً وخلقاً.
وتعتبر أمراض «هيموغلوبين الدم والأمراض أحادية الجينات والعيوب» من الأمراض الشائعة في المجتمعات التي يسود فيها زواج الأقارب، ومن هنا تأتي ضرورة حرص الزوجين من الأقارب على إجراء فحوصات ما قبل الزواج.

كلمات مفتاحية
Show more