] ليلى حسين
اثبتت دراسة بريطانية بأن الزواج الثاني للمطلقة او المطلق اكثر نجاحا من الاول، وعلى غرار هذا الكلام تبحرنا في حياة بعض التجارب التي مر بها الازواج الذين تزوجوا للمرة الثانية، وعليه فقد تبين ان هناك تجارب تختلف من شخص الى آخر.
ومع هذا فإن كلا من الزوجين يحاولان أن يعالجا العيوب الشخصية التي ربما كانت سبباً لفشل الزواج الأول، فمن المهم جداً أن يدركا الأخطاء التي وقعوا فيها وأدت بهما إلى الطلاق، لكي لا يقعا في نفس الأخطاء مستقبلا، وتفادي تكرار الفشل كما حصل لهما في الزواج الأول.
تروي ام علي تجربة صديقتها عندما لم يحالفها الحظ في الزواج الاول فبعد سنة من اخفاقها تزوجت للمرة الثانية، الا انها ومع بداية زواجها الثاني فرحت كثيرا واعتقدت بان ابواب السعادة قد كتبت لها، وان فشلها في الزواج الاول ستكون تجربة ستستفيد منها لتفادي الوقوع في اي مشكلة.
وتضيف «إلا أنها ومع مرور اشهر قليلة وجدت من زوجها الثاني رجلا لا يختلف عن الاول وانه أكثر إهمالا لها، فلم تتقبل الأمر بتاتا، فشعرت بصدمة كبيرة جدا، لكونها اذا ما تحاشت هي المشاكل والاستفادة من تجربتها الاولى الا انها لا تستطيع تغيير من تزوجته، فرغم عيشها في مشاكل لا حصر لها، ومشاكل لا يمكن تحملها ابدا إلا انها غير مستعدة لطلب الطلاق ابدا، فهي لا تريد ان يلومها المجتمع ويتهمها بتكرار الطلاق وتعييرها بعدم الصبر على اذى الزوج».
محاولة تفادي الأخطاء
اما (أ. ح) فيقول ان سبب فشلي في الزواج الاول هو تدليلي الزائد لخطيبتي، فكنت استجيب لكل متطلباتها، وهذا ما جعلها تنظر لي بنظرة الشخصية الضعيفة والتقليل من اهميتي، فكان التعامل معها صعب كثيرا، لانها كانت تصر على رأيها من غير الاهتمام لرأيي، فقررت الانفصال عنها بعد فترة قصيرة من عقدي عليها.
ويضيف: "استفدت من فشل تجربة الزواج الأول بعدم تكرار الأخطاء في الزواج الثاني، والتعرف الدقيق على طباعها، ووصلت درجة استفادتي من فشلي الأول أنني اخترت زوجة متناسبة معي في الافكار".
ويشير الى ان الزواج الثاني يكون اكثر نجاحا في حال عدم وجود أطفال من الزواج الأول مثلما حدث معه جعل الزواج الثاني أكثر استقراراً، على عكس الحال إذا ما كان هناك أطفال من الزواج الأول، وبالطبع كلما زاد عددهم زادت مشكلات الأب والأم في الزواج الثاني، كما أن وجود الأطفال في الزواج الثاني يجعله أكثر استقراراً.
ويؤكد على أن نجاح الزواج الثاني عادةً ما يكون مسألة حياة أو موت لتفادي اللوم الاجتماعي، فترى الزوجين يقدمان مزيدا من العطاء ومحاولة التكيّف مع الحياة الجديدة والتغاضي عن كثير من المشاكل، موضحا "فتجد الزوجين يعطيان أكثر ما يستطيعان، ويحاول كل منهما أن يتفهم حاجة الآخر ومطالبه ورغباته، مما يجعل الحياة تمتاز بالمرونة والتفاهم والقدرة على العطاء والتنازل من أجل الآخر أكثر من الزواج الأول".