الأيام

حاجة ملحة لتقديم خدمات المسنين ضمن برنامج واضح

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 8973 الاحد 3 نوفمبر 2013 الموافق 29 ذو الحجة 1434

يشكل كبار السن نسبة كبيرة من مراجعي مراكز الرعاية الصحية الأولية من منطلق ما تقدمه من خدمات وقائية والتقصي المبكر للأمراض التي تتطلب الوصول إلى الشخص قبل سيطرة المرض عليه وهذا يعني التدخل في المراحل المبكرة من حياته بتعزيز الصحة والنشاط والتي تعرفها منظمة الصحة العالمية بعملية تحسين فرص الصحة والمشاركة والسلامة بهدف تحسين نمط الحياة مع تقدم الناس في السن. وقالت مشرفة تمريض خدمات كبار السن منى ناصر إن الوزارة تقدم خدمات لكبار السن من خلال خدمات الرعاية الصحية الأولية والمتمثلة في جميع الخدمات الوقائية المقدمة بالرعاية الصحية الأولية من خلال العناية بالفرد طول فترة حياته ليصل إلى مرحلة الشيخوخة بصحة جيدة مليئة بالحيوية والنشاط، حيث تقدم الرعاية الأولية العديد من الخدمات الوقائية والعلاجية لجميع الفئات العمرية بما فيهم فئة كبار السن من خلال 24 مركزا صحيا موزعين على جميع مناطق البحرين وذلك من أجل الحصول على تلك الخدمات بكل سهولة. بالإضافة إلى خدمات علاجية ووقائية المتمثلة في « فحص وعلاج الأمراض الحادة، وعلاج ومتابعة الحالات المزمنة مثل أمراض الضغط، السكر، القلب والسمنة، وتقديم العلاج والتشخيص المبكر للحالات، وتحويل بعض الحالات المحتاجة للرعاية الثانوية أو للجهات الأخرى ذات العلاقة. ومن الخدمات أيضا إجراء الزيارات المنزلية للمسنين من قبل ممرضة صحة المجتمع لمتابعة بعض الحالات التي تتطلب رعاية منزلية ومتابعة الحالة مع طبيب العائلة بالمركز، وتقديم النصح والإرشاد والتثقيف الصحي لأهل المسن بكيفية تقديم الرعاية والعناية بالمسن، وإصدار تقارير طبية تعين المسن وأهله لطلب المساعدات المختلفة للرعاية الأسرية، وتوفير بعض الاحتياجات الهامة لرعاية المسن بالمنزل. كما يتم فحص العين وضغط العين بتوفير جهاز خاص بذلك بجميع المراكز الصحية، وتقديم البرامج التثقيفية لتعزيز ممارسة أنماط الحياة السليمة، تقديم خدمات العلاج الطبيعي والبحث الإجتماعي بجميع المراكز الصحية. وبيت ناصر أن المراكز الصحية تقدم خدمات للمسنين من خلال برنامج الزيارات المنزلية من قبل ممرضة صحة المجتمع بقسم رعاية الأمومة والطفولة حيث يتم تقديم خدمات متعددة لكبار السن والتي تهدف لدعم المسن صحيا ونفسيا واجتماعيا وجعله قادرا على العيش في أسرته ومجتمعه، إضافة إلى تقديم الدعم لأسر المسنين ويتم ذلك من خلال إجراء زيارات منزلية دورية للمسن حسب نظام التحويل المتفق عليه بين الرعاية الاولية والرعاية الثانوية. وتابعت «يأتي ذلك من أجل متابعة حالات المسنين الصحية والتمريضية، وتقديم النصح والإرشاد لأهل المسن بكيفية العناية به وعمل الغيارات اللازمة حسب حالة المسن، وإعطاء إبر الأنسولين وتدريب الأهل على ذلك، ومتابعة وعمل الغيارات اللازمة للتقرحات السريرية وتقديم النصح والإرشاد بكيفية التعامل معها والوقاية منها، بالإضافة إلى المتابعة والعناية بتغيير أنبوب القسطرة البولية وأنبوب التغذية للمسن، ومناقشة حالات المسنين بعد الزيارات المنزلية مع الطبيب المعالج بالمركز وذلك لوضع خطة واضحة لرعاية المسن». كما «تساهم ممرضة صحة المجتمع مع الطبيب في طلب المساعدات للمسن المحتاج بكتابة التقرير الطبي وإرسالها للجهات المختلفة لتوفير احتياجات المسن، ومساندة أهل المسن بإعطاء تقرير طبي يمكنهم باستقدام خادمة أو خادم للمساعدة في رعاية المسن بين أسرته وفي مجتمعه، أو ممرضة حسب حالة المسن وأهله، وإمداد أهل المسن ببعض الاحتياجات مثل الحفاظات والشراشف الطبية». وشددت على أن جميع تلك الخدمات تقدم من قبل قسم رعاية الأمومة والطفولة كجزء من الأعمال الأخرى الخاصة برعاية الأم والطفل، إلا أنه ما زال هناك حاجة ملحة إلى تقديم خدمات المسنين ضمن برنامج عمل واضح ورصد الإحتياجات الهامة لذلك من القوى العاملة. وأشارت إلى عيادة صحة الوالدين لكبار السن التي أنشئت بمركز البلاد القديم الصحي خلال عام 2000م -2003م برعاية فريق العمل المتكامل (طبيب عائلة-ممرضة-باحثة اجتماعية) حيث يتم إجراء الفحص الشامل للمسن لتقييم الحالة الاجتماعية، الاقتصادية، الذهنية، الوظيفية والصحية وعليه يتم وضع خطة علاج ومتابعة المسن، إلا أنه سيتم العمل على إنشاء مثل هذه العيادات بمختلف المراكز الصحية وبشكل تدريجي. و ما تم اتخاذه من إجرءات لتعيين منسق لخدمات المسنين بالرعاية الأولية حيث تم تعيين طبيب عائلة مؤهل في طب الشيخوخة كمنسق لخدمات المسنين بالرعاية الأولية، وقد أوكلت إليه العديد من المهام الخاصة بصحة كبار السن.. وتطرقت ناصر إلى الوحدة المتنقلة لرعاية المسنين حيث تتكون الوحدة من فريق عمل متخصص مكون من ممرضة وفنيي زيارات منزلية وسائق صحي، وينطلق عمل الوحدات من المراكز الصحية ويقوم الفريق بالزيارات المنزلية لتقديم الخدمات اللازمة لهم من رعاية صحية وتمريضية وإرشاد أسري إضافة الى العناية الشخصية وتوفير الأحتياجات اللازمة, و تشمل الوحدات عشر فرق صحية خمس للرجال والخمس الأخرى للنساء موزعين على خمس مراكز صحية ليتم تغطية المسنين المقعدين وغير القادرين للحضور لتلقي الخدمات الطبية بجميع المحافظات ويقوم بالأشراف المباشر على عمل الوحدات مشرفة تمريض والمتابعة من قبل طبيبة إستشارية منسقة لخدمات الوحدات بإشراف عام من قبل منسقة خدمات كبار السن بالرعاية الصحية الأولية. بالإضافة الى الخدمات التمريضية فهناك الخدمات الاستشارية العلاجية التى تقدم من قبل طبيب عائلة استشاري متخصص بطب الشيخوخة وأخصائية تغذية علاجية يقومان بالزيارات المنزلية دورية مع فريق الوحدة لبعض حالات المسنين، كما أنه تم البدء التجريبي بخدمات الأسنان المنزلية لكبار السن من قبل طبيب أسنان متخصص بطب أسنان المسنين مع فريق الوحدات. وبينت أن عدد الحالات المستفيدة من هذه الخدمة بالوحدة حسب أحصائيات عام 2010 بلغ 963 مسنا (نساء ورجال) وعدد الزيارات 15891 زيارة في نفس العام. ومن الخدمات التي أشارت إليها كذلك الناصر مشروع الأجهزة الطبية المعينة لرعاية كبار السن في المجتمع وذلك من خلال توظيف التبرعات وتوجيه المتبرعين للمساهمة في هذا المشروع وقد كان للجمعية الخيرية الملكية الدور الرئيسي في تنفيذ المشروع. حيث تم شراء بالمبلغ المالي المتبرع به عدد من الأجهزة الطبية والأدوات المعينة للمسن وهي السرير الطبي، الكراسي المتحركة، وكراسي الأستحمام، ومعينات المشي والنظارات والسماعات الطبية.

كلمات مفتاحية
Show more