ارتفعت أرباح الشركات المدرجة في بورصة البحرين بنسبة 17.6% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2026، لتصل إلى 549.8 مليون دولار، مقابل 467.6 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعات المواد الأساسية والاستثمار والتمويل والتأمين، في وقت واصلت فيه الشركات البحرينية الاستفادة من تحسن أسعار السلع الأساسية وتوسع الأنشطة التمويلية، رغم الضغوط التي واجهتها بعض القطاعات المرتبطة بالاتصالات والتجزئة والبنوك، وفقًا لتقرير «أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية للربع الأول من العام 2026»، الصادر عن «كامكو إنفست».
وجاء هذا الأداء في وقت سجلت فيه أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية مستوىً قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفع إجمالي صافي الأرباح الفصلية بنسبة 15.5% على أساس سنوي إلى 67.9 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2026، مقابل 58.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام 2025، مدفوعة بارتفاع أرباح شركات الطاقة والبنوك وإنتاج الأغذية والسلع الرأسمالية.
وعلى مستوى السوق البحرينية، جاء قطاع المواد الأساسية في صدارة القطاعات الأكثر دعمًا للأرباح، بدفع من الأداء الاستثنائي الذي حققته شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، إذ قفز صافي أرباح الشركة بنسبة 315.5% على أساس سنوي ليبلغ 199.8 مليون دولار، مقارنة بـ48.1 مليون دولار خلال الربع الأول من 2025. وجاء هذا النمو رغم تراجع حجم المبيعات بنسبة 17% إلى 312,563 طنًا متريًا، نتيجة استمرار اضطرابات الشحن الإقليمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع متوسط أسعار البيع دعم الإيرادات التي ارتفعت إلى 1.1 مليار دولار.
في المقابل، سجل قطاع البنوك البحريني تراجعًا في صافي الأرباح إلى 234.9 مليون دولار، مقارنة بـ288.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متأثرًا بخسائر المصرف الخليجي التجاري التي بلغت 6.5 ملايين دولار خلال هذا الربع. إلا أن عددًا من البنوك الكبرى تمكن من تحقيق نتائج قوية، إذ ارتفعت أرباح بنك البحرين والكويت بنسبة 24.6% لتصل إلى 70 مليون دولار، فيما صعدت أرباح بنك السلام بنسبة 24.4% إلى 61.4 مليون دولار، مدعومة بنمو محافظ التمويل وتحسن إيرادات الرسوم والعمولات.
وخليجيًا، تصدرت السوق السعودية المشهد من حيث حجم الأرباح، بعدما سجلت الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية «تداول» نموًا سنويًا بلغ 22.2%، لترتفع الأرباح إلى 44.4 مليار دولار خلال الربع الأول، بدعم مباشر من قطاع الطاقة وفي مقدمته شركة «أرامكو السعودية»، التي ارتفعت أرباحها إلى 32 مليار دولار مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وزيادة أحجام المبيعات وتحسن أنشطة التكرير والبتروكيماويات.
كما سجلت الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي نموًا لافتًا في الأرباح، بزيادة بلغت 1.5 مليار دولار و0.8 مليار دولار على التوالي، في حين شهدت الأسواق الخليجية نموًا واسع النطاق في الإيرادات، إذ ارتفعت الإيرادات الفصلية الإجمالية إلى 353.3 مليار دولار بنمو سنوي بلغ 7.7%.
أما الكويت وقطر فشهدت تراجعًا في الأرباح الفصلية، إذ انخفضت أرباح الشركات المدرجة في بورصة الكويت بنسبة 48.9% على أساس سنوي، متأثرة بخسائر كبيرة سجلتها شركات النقل والعقار، بينما تراجعت أرباح الشركات القطرية بنسبة 3.3%. ومع ذلك، تمكنت بقية الأسواق الخليجية من تعويض هذا التراجع بفضل الأداء القوي لقطاعات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن أرباح قطاع البنوك الخليجية واصلت تسجيل نمو مستقر، إذ ارتفع صافي أرباح القطاع إلى 16.9 مليار دولار خلال الربع الأول، مدعومًا باستمرار التوسع الائتماني في معظم دول الخليج، في وقت بلغت فيه التسهيلات الائتمانية القائمة في المنطقة نحو 2.1 تريليون دولار بنهاية هذا الربع.
في الوقت نفسه، حد التراجع الحاد في أرباح شركات الاتصالات والنقل من وتيرة النمو الخليجي، خصوصًا بعد انخفاض أرباح عدد من شركات الاتصالات الكبرى نتيجة تراجع المكاسب الاستثنائية المسجلة خلال العام الماضي، إضافة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على حركة النقل والشحن والإمدادات.