الأيام

إلغاء اشتراط بدء الإنتاج للاستفادة من الإعفاءات التشجيعية لبعض الصناعات

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13589 الاثنين 22 يونيو 2026 الموافق 7 محرم 1448

المحرر الاقتصادي:

صدر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم قانون رقم 25 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 28 لسنة 1999 بشأن إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية، متضمنًا تعديلات على آلية إدارة القسائم الصناعية، وتشديدًا للرقابة والعقوبات المرتبطة بعدم استغلالها أو تعطيلها، إلى جانب توسيع نطاق الإعفاءات الإيجارية المخصصة لبعض المشاريع الصناعية.
ومن أبرز التعديلات، ما ورد على المادة 17 الخاصة بالإعفاءات الإيجارية، إذ كان القانون السابق ينص على جواز منح إعفاءات مؤقتة لبعض الصناعات، لكنه كان يشترط ألا يبدأ تنفيذ الإعفاء إلا من تاريخ بدء الإنتاج الفعلي للمشروع. أما القانون الجديد، فأبقى على حق الوزارة في منح الإعفاءات، لكنه حذف شرط «بدء الإنتاج»، بما يتيح للمشاريع الصناعية الاستفادة من الإعفاءات في مراحل مبكرة، بدلًا من ربطها حصرًا بالتشغيل الفعلي.
وفي المادة 26، وسع القانون الجديد التزامات مستأجر القسيمة الصناعية بصورة أكثر تفصيلًا مقارنة بالنص السابق. ففي القانون القديم، كانت الالتزامات تتركز على دفع الأجرة، وتسييج الأرض، وتوفير المواقف، وإجراء الترميمات، والالتزام البيئي والصحي.
أما التعديل الجديد، فأضاف التزامات مباشرة تتعلق بالحصول على ترخيص البناء، والشروع في الإنشاء، والانتهاء من أعمال التشييد والتجهيز، وبدء التشغيل خلال مدد تحددها اللائحة التنفيذية. كما أضاف القانون التزامًا باستغلال كامل القسيمة أو المنشآت الصناعية في الأغراض المخصصة لها، وعدم التنازل عن الإيجار أو رهن أي حق عيني أو التأجير للغير إلا بموافقة كتابية من الوزارة.
ومن الإضافات الجديدة، إلزام المستثمر بتعيين مكتب هندسي لتقييم المنشأة الصناعية فنيًا وتحديد احتياجات الترميم والبناء، وهو ما لم يكن منصوصًا عليه في القانون السابق. وفي الجانب البيئي، كان النص القديم يكتفي بالالتزام برفع المخلفات والالتزام بأحكام حماية البيئة، فيما أضاف القانون الجديد مفاهيم البيئة الخضراء والتنمية المستدامة وتشجيع استخدام التقنيات الصديقة للبيئة.
وشملت التعديلات أيضًا المادة 32 المتعلقة بفسخ عقد الإيجار، إذ كان القانون السابق يقصر الفسخ على حالات محددة، مثل التأخر في بدء المشروع، أو توقف المنشأة لأكثر من سنة، أو استعمال الأرض في غير الغرض المخصص لها. أما التعديل الجديد، فوسع حالات الفسخ لتشمل عدم الحصول على ترخيص البناء، أو عدم الشروع في الإنشاء، أو عدم استكمال التشييد والتجهيز، أو عدم بدء التشغيل خلال المدد المحددة، كما خفض مدة توقف المنشأة التي تجيز فسخ العقد من أكثر من سنة في القانون السابق إلى أكثر من ستة أشهر فقط في التعديل الجديد.
ومن الفروقات الجوهرية أيضًا، أن القانون السابق كان ينص على صدور قرار إلغاء العقد وإخلاء القسيمة مع إمكانية الطعن عليه أمام المحكمة، بينما نص التعديل الجديد صراحة على أن فسخ عقد الإيجار يتم دون الحاجة إلى حكم قضائي.

كلمات مفتاحية
Show more