استمر تدفق الإسمنت السعودي إلى البحرين رغم القرار السعودي الصادر قبل يومين بوقف تصدير الإسمنت السعودي إلى الخارج لسد حاجة السوق هناك، وأمل عدد من المتعاملين في القطاع الإنشائي أن تستثنى البحرين من القرار بحكم الروابط الوطيدة التي تجمع بين البلدين والحالة الخاصة التي تمثلها البحرين باعتمادها بشكل كبير على الاسمنت السعودي بنسبة تصل إلى 80%. وقال رجل الأعمال عبدالله الكبيسي الذي ينشط في المجال الإنشائي إنه إلى الآن لا يوجد تأكيد بشمول القرار البحرين مع استمرار تدفق الاسمنت السعودي إلى الآن للمملكة، متمنيا ان يتم استثناء البحرين من القرار خصوصا وأنها تعتمد بنسبة تصل إلى 80% على الاسمنت السعودي. وبين الكبيسي أن القطاع الإنشائي مقبل على أزمة جديدة في حالتين؛ إحداها وقف تصدير الاسمنت السعودي إلى البحرين والأخرى في حال زيادة النشاط الإنشائي وعودته لسابق عهده، موضحا أن استهلاك البحرين للإسمنت السعودي لا يتعدى 25% مقارنة مع ما كان يتم استهلاكه قبل نحو ثلاث سنوات؛ فالخوف هو في توقف الاسمنت أوزيادة الطلب في السوق. وجدد الكبيسي دعوته السابقة في توفير أرصفة بحرية لأصحاب المصانع النشطة في المواد الإنشائية لاستيراد مواد البناء الأولية، مشددا ان حل المشكلة الجذري هو الضامن لعدم تكرارها بدل الحلول المؤقتة، مما يجعل السوق عرضة لعدم الاستقرار. وأكد مدير شركة سيد سلمان لمواد البناء سيد نور سيد سلمان أنه إلى الآن لا زالت الشركة الرئيسية المستوردة للاسمنت من السعودية وهي الشركة المتحدة توفر الاسمنت للمحلات وأسعار الأسمنت مستقرة عند 1.650 دينار، مستدركا بأنه في حال تطبيق قرار وقف تصدير الاسمنت السعودي للخارج وشمول البحرين بذلك فإنه بلا شك سيؤثر سلبا على القطاع الإنشائي بالمملكة. وتتهيأ سوق الاسمنت السعودية لعودة المعركة من جديد بين 13 شركة وطنية متخصصة في إنتاج الاسمنت وبين وزارة التجارة والصناعة على خلفية قرار الأخيرة بإيقاف تصدير الاسمنت والكلنكر، تنفيذاً للضوابط السابقة بمنع تصديرهما حتى يتم سد احتياجات السوق المحلية، واستقرار الأسعار والتي تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الماضية، واضطر البعض إلى الحصول على السلع من السوق السوداء.