قال اتحاد المصارف العربية ان المصارف الإسلامية في البحرين احتلت المركز الخامس عربيا من حيث حجم الأصول بقيمة 41 مليار دولار عام 2011. وذكر ان هذه المصارف حققت معدلات نمو فاقت بكثير معدلات نمو البنوك التقليدية، حيث نمت البنوك الإسلامية بمعدل 38% سنويا خلال الفترة 2000 – 2008 في حين نمت البنوك التقليدية بنسبة 10% سنويا خلال نفس الفترة. واكد الاتحاد في نشرة صادرة عنه أن الصناعة المصرفية الإسلامية في البحرين شهدت نموا مضطردا، مستفيدة من المناخ التشريعي الذي وفره لها مصرف البحرين المركزي، كذلك الانفتاح القانوني الذي يسمح بتأسيس بنوك مملوكة بالكامل من قبل رؤوس أموال غير محلية. كذلك قيام المملكة بسن عدد كبير من القوانين التى ساهمت في دعم مركز البحرين المالي والمصرفي المتميز في المنطقة والتي تأخذ في الاعتبار مقررات لجنة بازل للرقابة المصرفية بالاضافة الى توصيات صندوق النقد الدولي، ومن أبرز هذه القوانين السماح بوجود نظام مصرفي ثنائي، وتعد البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي تمكنت من وضع اطار قانوني للمصارف الإسلامية. وترجع بداية العمل المصرفي الإسلامي في البحرين الى نهاية السبعينيات حيث بدأ آنذاك بأصول قدرها 53 مليون دولار ما يعني أن القطاع المصرفي الإسلامي حقق معدل نمو متسارعا ويعتبر أحد أكبر القطاعات نموا ومساهمة في الناتج المحلي البحريني، علما بأن عدد المؤسسات المالية والمصارف المرخص لها في البحرين يبلغ نحو 420 مؤسسة. وتضم البنوك الإسلامية العاملة في البحرين حاليا ثلاث فئات رئيسية؛ أولها بنوك متخصصة في تقديم الخدمات المالية الإسلامية فقط مثل بنك البحرين الإسلامي ومصرف البحرين الشامل وبنك البركة الإسلامي، وثانيها بنوك إسلامية بالجملة مثل مجموعة البركة المصرفية وبنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي، وثالثها الوحدات التابعة للبنوك العالمية مثل سيتى اسلاميك التابعة لسيتى جروب. وقد استطاعت المؤسسات المالية الإسلامية في البحرين ان توجد سوقا ماليا كبيرا وجذبت سيولة كبيرة من خلال خلق أدوات استثمارية جديدة يعززها تمتع السوق البحريني بتشريعات وقوانين تحافظ على أموال وحقوق المستثمرين الأمر الذي شجع على قيام العديد من المؤسسات الإسلامية العالمية بدعم عمل المصارف الإسلامية في البحرين وأصبحت المملكة بفضل ذلك مقرا للعديد من المؤسسات البارزة فى المجال المصرفي الإسلامي مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومركز إدارة السيولة المالية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والهيئة الدولية للتصنيف الإسلامي السوق المالي الإسلامي الدولي. كما قام المصرف بالعديد من التحركات للارتقاء بقطاع المصارف الإسلامية منها إصدار صكوك التأجير والسلم الإسلامية بهدف توفير المنتجات الجديدة للمصارف الإسلامية ومساعدتهم على استثمار السيولة المتوفرة لديهم فى أدوات مالية تنافسية حيث يقوم البنك بإصدار صكوك السلم الإسلامية مرة كل شهر بقيمة تصل الى 25 مليون دولار امريكى لكل اصدار وتستحق بعد 3 اشهر. كما قام بإصدار صكوك التأجير الإسلامية والتي تستحق بعد 3 او 5 سنوات. كما وقع البنك مع بورصة لندن للمعادن اتفاقية تهدف الى تحقيق المزيد من التطوير للصناعة المصرفية الإسلامية العالمية وبموجب هذه الاتفاقية يقوم البنك بمساعدة بورصة لندن للمعادن فى تطوير عقود ومستندات لاستخدامها من قبل المؤسسات المالية الإسلامية لانجاز معاملاتها فى البورصة. كما مثلت الأزمة المالية العالمية الراهنة فرصة للقطاع المالي الإسلامي في البحرين ليثبت جدارته ونجاحه في مواجهة الأزمات، وأن يمثل ملاذا آمنا لرؤوس الأموال والاستثمارات العربية والإسلامية وغير الإسلامية.