أكد الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة رئيس الجمارك أن الاستراتيجية التي أطلقتها شئون الجمارك للأعوام 2017/2012 منسجمة مع تطلعات الرؤية الاقتصادية 2030 وبرنامج عمل الحكومة وأنها تمثل انطلاقة وبداية واثقة نحو الأفضل، منوها إلى ان الاستراتيجية تم إعدادها داخلياً وبمشاركة بناءة من كافة الإدارات الجمركية، إيماناً بأهمية وضرورة تعزيز العمل المؤسسي.
وتطرق رئيس الجمارك في مقابلة خاصة مع صفحة «الأمن» إلى إزالة الحواجز وتبسيط الإجراءات من أجل رفع كفاءة وسرعة حركة انتقال البضائع والمسافرين، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تطبيق مفاهيم تيسير التجارة المشروعة من جانب وتعزيز الأمن وحماية المجتمع من جانب آخر.
وأوضح أنه تم الانتهاء من مراجعة وتسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بعملية تفويج الشاحنات إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر جسر الملك فهد، مشيرا في الوقت ذاته إلى تدشين نظام الدفع الإلكتروني عبر النظام الجديد «فواتير» والذي يسهل على العميل دفع كل المستحقات الجمركية بطريقة ميسرة.
] كيف تم بناء الاستراتيجية التي أطلقتها الجمارك للفترة من 2017/2020؟
لقد خطت شئون الجمارك خطوات واسعة في مجال تطوير خدماتها وتحديث إجراءاتها، وذلك بدعم مستمر من قبل الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية من خلال حرصه على متابعة كافة التطورات الأمنية والجمركية. وتؤكد شئون الجمارك على سعيها الدائم نحو تحقيق طموح الحكومة لكل ما من شأنه رفع اسم مملكة البحرين، ولذا اطلقت الجمارك مؤخراً استراتيجيتها للأعوام 2017- 2020 والتي تأتي منسجمة مع تطلعات الرؤية الاقتصادية 2030 وبرنامج عمل الحكومة، وتوجّهات منظمة الجمارك العالمية، حيث تم إجراء دراسة شاملة لمراجعة هيكل شئون الجمارك والثقافة السائدة والموارد البشرية على المستوى الداخلي، وتحليل الجوانب المتمحورة حول رفع وبناء قدرات ضباط ومنتسبي شئون الجمارك باعتبارهم أساس هذه الاستراتيجة، والجوانب المتعلقة بأصحاب المصلحة على المستوى الخارجي للعملاء، والشركاء، والمواطنين، والمقيمين والعمل على الارتقاء بالخدمات المقدمة لهم. وعليه كان لابد من إعادة تحديد وكتابة المهمة والرؤية الجديدة، والتأكيد على القيم التي تعمل فيها وتؤمن بها شئون الجمارك وتحديد الأهداف الاستراتيجية وذلك بهدف بناء الأُسس الرئيسة والتصدي للتحديات التي تواجه عملية التطوير في شئون الجمارك خصوصاً بعدما أصبحت من أولوياتها المساهمة في عملية النمو الاقتصادي من خلال تيسير السفر والتجارة المشروعة من جانب وتعزيز أمن المملكة وحماية المجتمع من جانب آخر، وتعتبر هذه المعادلة أساسية تسير عليها القطاعات الجمركية في جميع الدول.
إن هذه الخطة تمَّ إعدادها داخلياً وبمشاركة بناءة من كافة الإدارات الجمركية، إيماناً بأهمية وضرورة تعزيز العمل المؤسسي ليكون متواكباً مع متطلبات المرحلة المقبلة، وبناءً عليه أجريت دراسة شاملة لمراجعة هيكل شئون الجمارك والثقافة السائدة والموارد على المستوى الداخلي، وتحليل الجوانب المتعلقة بأصحاب المصلحة على المستوى الخارجي، وبناءً على ذلك تم تحديد أولى الأهداف الاستراتيجية الرئيسة للعام 2020 والمتمثلة في إعادة هندسة شئون الجمارك لتحويل نقاط الضعف لدينا إلى نقاط قوة.
] ما هي الأهداف التي تعمل استراتيجية شئون الجمارك 2017 – 2020 على تحقيقها؟
تعتبر عملية تغيير مهمة شئون الجمارك والقيم والأهداف من أول المراحل في تقييم الاستراتيجية، حيث أصبحت المهمة المحدثة: تقديم خدمات جمركية متميزة على مستوى الاقليم من خلال تيسير حركة السفر والتجارة المشروعة وتعزيز أمن المملكة وحماية المجتمع. وأصبحت الرؤية المحدثة: جمارك معززة للازدهار والأمن والنمو الإقتصادي وتم اعتماد القيم التالية: الأمانة، النزاهة، الاحترافية، الشفافية، المساءلة. وتم تحديد الأهداف الاستراتيجية الرئيسة للعام 2020 والمتمثلة في إعادة هندسة شئون الجمارك لتحويل نقاط الضعف لديها إلى نقاط قوة ولإزالة المهددات المتعرضة لها.
الهدف الأول: إعادة هيكلة شئون الجمارك ومراجعة آليات العمل لمطابقتها مع المهمة. ولتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي حددت شئون الجمارك أربع مبادرات رئيسة: الأولى إعادة النظر في العمليات الأساسية وعمليات الدعم والعمليات المتداخلة بين الوظائف المختلفة بُغية تيسير التكامل والملكية الوظيفية والتوائم مع مهمتنا. الثانية: مراجعة وتنقيح هيكلنا التنظيمي ليتوافق مع مهمتنا. الثالثة: إنشاء مؤسسة تبني قدراتها ذاتياً من خلال إيجاد خطة تدريب ديناميكية على جميع المستويات. المبادرة الرابعة: البناء على قيمنا وأخلاقيات المهنة، لإنشاء مؤسسة متوجهة نحو المجتمع نابضة بالحياة.
الهدف الثاني: تحقيق الاكتفاء الكلي بالنسبة للموارد المادية والأتمتة والتكنولوجيا ولتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي حددت شئون الجمارك ثلاث مبادرات رئيسة: الأولى: الوصول للأتمتة الكاملة للوثائق اللازمة للتخليص الجمركي للبضائع. الثانية: ضمان حصول شئون الجمارك على الموارد المادية والتكنولوجيا المناسبة والكافية لتجنب تعطيل البضائع والركاب. المبادرة الثالثة: تدريب وإعداد موظفي شئون الجمارك على الاستخدام الاكفأ للموارد المادية والفنية والتكنولوجية لتعظيم العائد وتقليص المخاطر إلى الحد الأدنى. الهدف الثالث: تعزيز الشراكة مع الشركاء والعملاء من أجل زيادة الإيرادات وتقليل المخاطر. ولتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي حددت شئون الجمارك ثلاث مبادرات رئيسة: الأولى: زيادة الإيرادات عن طريق مواءمة العمليات بالتشاور والتعاون مع المؤسسات التجارية والمسافرين. الثانية: تعزيز الشراكة مع الهيئات الحكومية الأخرى لتبسيط حركة التجارة والسفر. المبادرة الثالثة: ضمان الإدارة الفعالة للمخاطر عن طريق تصنيف البضائع والركاب لتسمح بتسريع حركة التجارة المشروعة والسفر.
وتطمح شئون الجمارك لبلوغ جميع الأهداف مع حلول عام 2020 في سبيل تسهيل تحقيق المهمة المرجوة من استراتيجية شئون الجمارك وتؤكد بأن هذه الخطة الاستراتيجية ما هي إلا انطلاقة وخطوة بداية واثقة نحو الأفضل والقادم أفضل بإذن الله.
] هل لديكم الإمكانات الكافية والعناصر المؤهلة لتنفيذ هذه الإستراتيجية؟
تعتمد شئون الجمارك على كفاءة العنصر البشري بشكل كبير باعتباره الثروة الحقيقة التي يمكن استثمارها، حيث تعمل شئون الجمارك جاهدة على تطوير قواها البشرية باستمرارية وتجدد من خلال مشاركة كافة مستويات الهرم الوظيفي في الدورات التدريبية التي ينظمها معهد التدريب الجمركي أو الدورات الخارجية، وتم الأخذ في الاعتبار اثناء وضع الاستراتيجية كيفية تأهيل الكوادر البشرية لتنفيذها، ليكونوا قادرين على مواكبة التغيير الذي ستشهده شئون الجمارك خلال المرحلة القادمة.
ومن هذا المنطلق نتقدم بخالص الشكر والتقدير لكافة الموظفين باختلاف الواجبات المناطة بهم على جهودهم المبذولة في سبيل تطوير العمل الجمركي مع الحفاظ على أمن مملكة البحرين.
] كيف تتم الموازنة بين الدور الأمني والدور الاستثماري؟
تهدف شئون الجمارك من خلال هذه الاستراتيجية إلى إزالة الحواجز وتبسيط الإجراءات من أجل رفع كفاءة وسرعة حركة انتقال البضائع والمسافرين، إذ سيساعد ذلك على إيجاد نظام احترافي واقتصادي لتيسير التجارة الدولية والسفر. ويكمن التحدي الأكبر في كيفية تطبيق مفاهيم تيسير التجارة المشروعة من جانب وتعزيز الأمن وحماية المجتمع من جانب آخر، كما نود التأكيد على الدور الحيوي الذي يؤديه شركاؤنا في كافة القطاعات لإكمال وإنجاح مهمة شئون الجمارك، وكذلك سعينا الدائم نحو تعزيز قنوات التواصل مع الجميع في سبيل تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية.
] كم عدد الضبطيات في 2016 بكل منفذ؟ وما نوعيتها؟
الجدول المرفق يوضح بالتفصيل عدد ونوعية الضبطيات خلال العام الماضي.
] هل انتهت مشكلة تكدس الشاحنات؟ وما هي الحلول المتخذة؟
تم الانتهاء من مراجعة وتسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بعملية تفويج الشاحنات إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر جسر الملك فهد، حيث تم إلغاء نظام الكوبونات الخاصة لعبور جسر الملك فهد، وتم تكليف إدارة جمارك المنافذ البرية بالإشراف على عملية التفويج والتواصل الميداني على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وعقد اجتماعات دورية مع الإخوة في جمارك المملكة العربية السعودية الشقيقة لوضع الحلول المناسبة من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من الشاحنات. حيث تم التوصل لحلول قصيرة المدى ساهمت في انخفاض ملحوظ بنسبة 90 % من عدد الشاحنات وساعات الانتظار من أيام إلى ساعات معدودة، حيث تم العمل بنظام (أسبقية وصول الشاحنات) وتم تخصيص مسارات في مدينة سلمان الصناعية بمنطقة الحد كنقطة تفويج أولى وتشمل المسارات «مسار خاص للشاحنات الفارغة ومسار خاص للشاحنات المحملة»، بعدها يتم توجيه الشاحنات إلى النقطة الثانية وهي ساحة الجنبية للشاحنات والتي تتسع لــ (120 شاحنة) لكي تتم عملية فرز الشاحنات، مثل الشاحنات المحملة بالمواد سريعة التلف والصناعات الوطنية والشاحنات التي تتطلب موافقات من الجهات الرقابية الأخرى بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والشاحنات العابرة ترانزيت وقد تم الاتفاق على تقسيم اليوم الواحد على 3 فترات بحيث يتم تفويج الشاحنات المحملة بالمواد سريعة التلف والمواد المتطلبة موافقات من الجهات الرقابية في الفترة الصباحية من الساعة 6 صباحاً إلى الساعة 3 مساءً، ويتم تفويج الشاحنات المحملة «الصناعات الوطنية والعابرة ترانزيت» من الساعة 3 مساءً إلى الساعة 9 مساءً ومن ثم يتم فتح حركة الشاحنات الفارغة من الساعة 9 مساءً إلى الساعة 6 صباحاً من اليوم التالي.
الأمر الذي أسهم في تقليل أوقات انتظار الشاحنات لعبور جسر الملك فهد من عدة أيام إلى أقل من 24 ساعة في عام 2016، وتطمح شئون الجمارك حالياً في العمل على تقليص المدة الزمنية لساعات الانتظار.
أما فيما يتعلق بالشاحنات الواردة بالجانب البحريني فقد تم اتخاذ إجراءات جديدة ساهمت في زيادة إنسيابية الشاحنات الواردة إلى مملكة البحرين وهي توفير أغلبية الجهات الرقابية على مدار الساعة، وكذلك تم تفعيل الأمر الإداري رقم 110 لسنة 2014 لرئيس الجمارك بتحديد 4 ساعات فقط لإنهاء الإجراءات الجمركية للشاحنات، وزيادة نسبة الفسح الفوري وبالأخص البضائع المعفاة من الضريبة الجمركية، إضافة إلى زيادة نسبة المعاينة بمستودعات التجار والسماح بتوقيف الشاحنات التي أنهت إجراءاتها الجمركية خارج الجسر في ساعات الذروة، وقد أدى ذلك إلى انخفاض فترة انتظار الشاحنات في الساحة الجمركية البحرينية وتقليص فترة الإنتظار للشاحنات المحملة من 757 دقيقة إلى 279 دقيقة، والعمل جارٍ للوصول إلى معدل 60 دقيقة، كل تلك العوامل ساهمت في انسيابية حركة الشاحنات الواردة واستفاد منها كل من المصدرين والمستوردين والناقلين.
] ما هي أبرز الخدمات التي تقدمونها لتسهيل المعاملات الجمركية؟
مؤخراً تم تدشين نظام الدفع الإلكتروني عبر النظام الجديد «فواتير» والذي يسهل على العميل دفع كل المستحقات الجمركية بطريقة ميسرة.. ويتيح نظام الدفع الالكتروني الجمركي للمخلص الجمركي أو المستورد بمقتضاه دفع الضريبة الجمركية مباشرة عبر الإنترنت دون تكبد عناء التوقف لدى أمين الصندوق في المنفذ الجمركي، فهو يختصر الوقت والجهد والكلفة.
ونظام فواتير هو نظام وطني لتقديم ودفع الفواتير الكترونياً، بحيث يوفر النظام منصة مشتركة للعميل يستطيع من خلالها دفع كل المستحقات الجمركية بكبسة زر واحدة. وفوائد نظام فواتير تتمثل في أنه يسمح للعملاء دفع مستحقاتهم الجمركية بطريقة آمنة وسهلة من المكتب أو المنزل، ويوفر الجهد والوقت على العميل من أجل الدفع بحيث يلغي الحاجة للحضور شخصياً من أجل ذلك، كما لا توجد أي رسوم إضافية قد يدفعها العميل جراء الدفع باستخدام نظام فواتير، بالإضافة إلى أنه يوفر مدفوعات سريعة وفورية.
وحول كيفية استخدام العميل نظام فواتير، فإنه تقدم جميع البنوك التجارية العاملة في مملكة البحرين نظام فواتير عن طريق فروعها أو قنوات الاتصال الالكترونية التابعة لها مثل الخدمات المصرفية عبر الانترنت أو الهاتف الجوال، بحيث يسجل العميل الدخول في الخدمات المصرفية الالكترونية ويقوم باختيار نظام فواتير ودفع المستحقات بكل سهولة.