أعلنت إيران وإسرائيل الإثنين وقف الهجمات المتبادلة، بعد أول مواجهات بينهما منذ إعلان الهدنة في الحرب في الشرق الأوسط قبل شهرين.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه «تم احتواء النيران على تلك الجبهة»، وذلك بعد ساعات على إعلان طهران «وقف العملية» ضد إسرائيل بعد توجيه «رد مؤلم» لها.
وكانت المواجهة بين إسرائيل وإيران تجدّدت الأحد للمرّة الأولى منذ إعلان الهدنة في الثامن من أبريل، فدوت الانفجارات وأُطلقت صفارات الإنذار مجددا في مناطق عدة من البلدين. وأسفرت الهجمات عن إصابة 15 شخصا في إيران، وفق رئيس منظمة خدمات الطوارئ الطبية الإيرانية.
وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهم الذي تريد التوصل اليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.
وبررت طهران هجومها مساء الأحد على إسرائيل بأنه رد على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حليفها حزب الله.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية «وقف العملية» ضد إسرائيل بعد توجيه «رد مؤلم» لها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعهد مواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، وتجاهل الإثنين التحذير الإيراني، مشدّدا على أن الجيش سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية ردا على كل هجوم على شمال إسرائيل.
وحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل وإيران على وقف تبادل إطلاق النار، في ظل تقارير أفادت عن خلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي. وكتب ترامب الإثنين على شبكته (تروث سوشال): «يجب على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار».
وأكد بعد دقائق في منشور جديد أن «المفاوضات النهائية بشأن (السلام) جارية، ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة».
لكن نتانياهو قال في خطاب متلفز إنه أبلغ ترامب بأن «لإسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها، ونحن نمارس هذا الحق كلما لزم الأمر»، مضيفا «في حال ارتكبت إيران خطأ استئناف الهجمات علينا، سنرد بكل قوة».
وفي مؤشر على أن الجانبين يتوقّعان صمود التهدئة، أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية إعادة فتح المدارس الثلاثاء، بعدما أغلقت الإثنين في مختلف أنحاء البلاد إثر الهجمات الصاروخية الإيرانية.
كذلك، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إعادة فتح المجال الجوي للبلاد، بعدما أغلق جزئيا عقب الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
من جانب اخر، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين بمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلاً تحذير إيران من استئناف ضرباتها على إسرائيل في حال هاجمت لبنان.