أكد مايكل والتز السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة ستواصل شراكتها مع مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي لإدانة العدوان الإيراني، والعمل على استصدار إجراءات وقرارات ملزمة عبر مجلس الأمن الدولي، لمواجهة ما وصفه بالسلوك الإيراني غير القانوني وغير المقبول، مشددًا على استمرار التنسيق الأمريكي الخليجي لحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية.
وأوضح والتز في رده على سؤال «الأيام» في لقاء قصير عقده مع الصحافة المحلية قبيل مغادرته المملكة مساء أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستواصل تعزيز إجراءاتها الدفاعية وتطوير قدراتها العسكرية بالتنسيق مع مملكة البحرين، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة، من أجل حماية الأحياء السكنية البحرينية والبنية التحتية الحيوية والمنشآت الحكومية وضمان القدرة على الدفاع عنها في مواجهة التهديدات الإيرانية.
وقال إن الجيش الأمريكي يواصل بصورة مستمرة تطوير وتحسين إجراءاته الدفاعية، كما يواصل التنسيق بشكل وثيق، خصوصًا في مجالي الدفاع الجوي والتصدي للطائرات المسيّرة، للحفاظ على أمن الأحياء السكنية البحرينية والبنية التحتية الحيوية والمنشآت الحكومية وضمان القدرة على حمايتها والدفاع عنها.
وأضاف السفير الأمريكي بأنه تلقى إحصاءات تشير إلى أن أكثر من 90% من الهجمات التي أطلقتها إيران ضد البحرين، بصورة وصفها بأنها غير قانونية وغير مقبولة، تم إسقاطها أو اعتراضها بنجاح، وأشار إلى أن نحو نصف عمليات الاعتراض تلك نفذتها وحدات بحرينية، وليس بالضرورة وحدات أمريكية، مؤكدًا أن الشعب البحريني يجب أن يعلم أن قواته المسلحة تؤدي واجبها، وتؤديه بكفاءة عالية، وأنها تحقق أداءً متميزًا في حماية المملكة والدفاع عن أمنها.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل الشراكة مع البحرين، ومع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من أجل إدانة ما وصفه بالعدوان الإيراني، والعمل على تمرير إجراءات وقرارات عبر مجلس الأمن الدولي تكون ملزمة بموجب القانون الدولي، إلى جانب مواصلة إدانة وكشف ما وصفه بالسلوك الإيراني غير القانوني وغير المقبول، وأضاف بأن من أهم الخطوات التي تم اتخاذها في هذا السياق القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واصفًا القرار بأنه قرار شجاع واستراتيجي.
كما أكد والتز أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي ليس مجرد قرار أمريكي أو حتى قرار تتبناه دول مجلس التعاون الخليجي فقط، بل هو موقف دولي تم دعمه وتعزيزه من خلال عشرات قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة على مدى العشرين عامًا الماضية، وقال إن هذا الموقف يمثل إرادة المجتمع الدولي بأسره، معتبرًا أن التحرك الأمريكي جاء في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان.
وأضاف بأنه لا يمكن تخيل ما الذي قد تفعله إيران إذا امتلكت سلاحًا نوويًا، إذا كانت اليوم تستخدم الطائرات المسيّرة والصواريخ في تهديد دول المنطقة واستهدافها.
وردًا على سؤال حول المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت هناك معلومات بشأن اتفاق قد يتم التوصل إليه قريبًا، وما الذي قبلت به إيران، أو رفضته خلال تلك المفاوضات، أكد السفير مايكل والتز أن الاتفاق لا يزال قيد التفاوض في الوقت الحالي، مشددًا على ضرورة الثقة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يقبل باتفاق سيئ.
وقال إن الرئيس الأمريكي ترامب يجري مشاورات مستمرة مع القيادات في البحرين ومختلف دول الخليج، ويستمع بشكل مباشر إلى احتياجاتها ومصالحها ورؤيتها للأوضاع الأمنية في المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تنظر إلى دول الخليج باعتبارها حلفاء وشركاء تعمل معهم بشكل وثيق لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف والتز بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب البحرين وشركائها في الخليج؛ لضمان ألا تتمكن إيران أبدًا من استخدام سلاح نووي لتهديد دول المنطقة أو تهديد المجتمع الدولي، مؤكدًا أن واشنطن تعمل مع حلفائها من أجل ضمان عدم امتلاك طهران لهذه القدرة مستقبلًا.
وأشار إلى أن أحد مصادر القلق الرئيسية يتمثل في إمكانية قيام إيران بنقل تلك القدرات إلى وكلائها والجماعات الإرهابية التابعة لها، معتبرًا أن منح مثل هذه الجماعات القدرة على الوصول إلى سلاح نووي أو التقنيات المرتبطة به سيكون أكثر خطورة من امتلاك إيران للسلاح النووي نفسه.
كما أكد والتز أن أمن المنطقة وأمن العالم بأسره على المحك، وأن تداعيات الملف النووي الإيراني لا تقتصر على منطقة الخليج وحدها، بل تمتد إلى الأمن والاستقرار الدوليين،