الأيام

أمريكا تتهيأ لحرب شاملة مع إيران

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13618 الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 7 صفر 1448

توعد الرئيس دونالد ترامب إيران الاثنين بأن تدفع الثمن «أضعافاً» مقابل كل جندي أمريكي يُقتل، وذلك بعدما أعلنت واشنطن في نهاية الأسبوع مقتل ثلاثة عسكريين إضافيين وفقدان جندي رابع في العمليات.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أمريكياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة»،

مضيفاً أنه «تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه».
وأعلنت إدارة ترامب، في وقت سابق الإثنين، عن هوية جنديين قُتلا في عملية عسكرية الأسبوع الماضي ضمن الحرب الأمريكي مع إيران.


وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن الفيرست ليفتانينت تايلر جيمس فيهان، 25 عاماً، من إيوا بيتش بولاية هاواي، والجندية إيزابيلا غونزاليس، 19 عامًا، من كارولتون بولاية تكساس، قُتلا في الأردن، حيث كانا يدعمان مهمة أمريكية ضد تنظيم داعش. ولم تتضح بعد ملابسات مقتلهما، حسبما أوردت وكالة أسوشييتد برس.


وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، السبت، عن مقتل جنديين في الأردن أثناء دفاعهما ضد هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما أعلنت القيادة المركزية، الأحد، عن مقتل جندي أميركي في شمال العراق، يوم السبت، إثر انفجار مُتحكم به لذخيرة غير منفجرة من طائرة إيرانية مُسيّرة أُسقطت. وأُصيب جندي آخر بجروح طفيفة ويتلقى العلاج الطبي.


وأكد الجيش الأمريكي أن إجمالي عدد القتلى في الحرب مع إيران بلغ 17 قتيلاً.
من جهتها أكدت إيران الاثنين أنها في «حرب شاملة» مع الولايات المتحدة التي وسّعت نطاق ضرباتها على الجمهورية الإسلامية وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.


وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدة نقاط في مدينة بوشهر، جنوبي غرب البلاد تعرضت لقصف أمريكي.
وقال مسؤول محلي إن غارة جوية استهدفت موقعين عسكريين في مدينة خورموج بمحافظة بوشهر.
ونقل التلفزيون الإيراني في وقت لاحق عن نائب محافظ فارس قوله إن غارة جوية أمريكية استهدفت منطقة في مدينة شيراز بوسط البلاد، دون وقوع إصابات، مضيفاً أن «الوضع تحت السيطرة».


في الاتناء تحركت الوساطة الباكستانية القطرية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران الذي دخل أسبوعه الثاني.
وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن الوسطاء اقترحوا وقفاً للهجمات لمدة 10 أيام لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأمريكا.


وكانت واشنطن قد وقعت مع طهران مذكرة تفاهم أوقفت الحرب وفتحت الطريق لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز وبدء مفاوضات شاملة حول القضايا العالقة، لكن الهدنة انهارت بعد استهداف إيران ناقلات في المضيق الحيوي.
وتتبادل أمريكا وإيران الهجمات منذ 9 أيام وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة مع قصف طهران لمنشآت بنية تحتية في الكويت والبحرين.


وفي ضوء الضغوط الداخلية في إيران، تتجه القيادة في طهران على ما يبدو إلى التجاوب مع الوساطة.
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية بأن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني سيزور الإثنين إسلام آباد التي تؤدي دور الوسيط بين واشنطن وطهران.


وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» إن مومني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الزيارة مرتبطة بجهود الوساطة الباكستانية لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي وقت سابق أمس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي إن الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسطاء ما زالت متواصلة، رغم الضربات العسكرية الأمريكية على البلاد.


يأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن بلاده في «حرب شاملة» مع الولايات المتحدة وإن على طهران تحمّل تداعياتها.
ونقل بيان صادر عن الرئاسة عنه قوله «الحقيقة هي أن إيران منخرطة في حرب شاملة»، مضيفاً «علينا أن نكون واقعيين» ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذا الوضع.

Show more