الأيام

الأنصاري: الأميرة سبيكة انحازت إلى الاستحقاق بعيدًا عن «الكوتا»

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13656 الجمعة 28 أغسطس 2026 الموافق 15 ربيع الأول 1448

حاورها - رئيس التحرير:

بعد خمسة وعشرين عامًا على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، تستعيد هالة الأنصاري، الأمين العام السابق للمجلس خلال الفترة من 2010 إلى 2023، في حوار مع «الأيام»، تجربة قيادة الأمانة العامة بعد مرحلة التأسيس الأولى، وما رافقها من انتقال العمل المؤسسي إلى مستوى أكثر ارتباطًا بالتنفيذ والقياس والأثر المباشر في حياة المرأة البحرينية واستقرار أسرتها.
وتتوقف الأنصاري عند «رهبة حمل المسؤولية» في تلك المرحلة، مؤكدة أن النهج القيادي لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، قام على الدعم والتشجيع والقيادة بالقدوة، وعلى السؤال الدائم عمّا إذا كان التخطيط يقابله إنجاز حقيقي تثبته الأرقام وتلمسه المرأة في حياتها وعملها ومجتمعها. وترى أن هذا النهج مكّن الطاقم الفني والإداري من ترجمة اختصاصات المجلس وقراراته وتوصياته إلى خطط وبرامج ومشروعات اندمجت في مسارات العمل التنموي.
وتصف الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2013-2022 بأنها «البوصلة الوطنية» التي جمعت بين الاستقرار الأسري وتكافؤ الفرص والتعلم مدى الحياة وجودة الحياة. وتوضح أن تحديد الأولويات قام على تكامل شكاوى مركز دعم المرأة، والبيانات المستقاة من مؤشرات المرصد الوطني، والتوجهات الوطنية، وفي مقدمتها رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وبرنامج عمل الحكومة، إلى جانب الالتزامات الدولية مع مراعاة الخصوصية الوطنية.
ويكشف الحوار عن انتقال منهج العمل من «التمكين» إلى «التقدم المراعي للتوازن بين الجنسين»، وصولًا إلى «الريادة»؛ إذ تؤكد الأنصاري أن المرأة البحرينية لم تعد بحاجة إلى تمهيد الطريق لها، بقدر حاجتها إلى بيئة تضمن تكافؤ الفرص على أساس الجدارة والكفاءة. كما تشرح دور لجان تكافؤ الفرص في متابعة التوظيف والترقي والتدريب والوصول إلى مواقع صنع القرار، وانعكاس ذلك على الموازنات وعدالة توزيع الموارد.
ومن الحالات اليومية إلى السياسات العامة، تتناول الأنصاري آلية رصد الشكاوى المتكررة في الحضانة والنفقة والسكن والبحث عن عمل، وتحويلها إلى دراسات وحلول تشريعية أو إجرائية، إلى جانب دور استراتيجية حماية المرأة من العنف الأسري ومكاتب التوفيق الأسري في تطويق النزاعات قبل وصولها إلى المحاكم. كما تستعيد الدور الميداني للأميرة سبيكة في ترسيخ المشاركة السياسية بعيدًا عن «الكوتا»، وتشرح كيف تحولت جائزة تقدم المرأة البحرينية منذ 2004، ويوم المرأة البحرينية منذ 2008، إلى محفزات لتسريع إنفاذ الخطط. وفي محصلة ربع قرن، ترى أن المجلس جعل تقدم المرأة واستقرار الأسرة أولوية وطنية، وحوّل ملف المرأة إلى قضية تقع في صلب التنمية.

وفيما يلي نص الحوار:

• بصفتكِ أمينًا عامًا سابقًا للمجلس الأعلى للمرأة خلال الفترة من 2010 إلى 2023، كيف تصفين تلك المرحلة؟ وكيف تُرجمت قرارات وسياسات المجلس إلى مبادرات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع؟

- قبل وصف طابع تلك المرحلة، أود أن أتوقف عند نقطة في غاية الأهمية، وهي رهبة حمل المسؤولية بعد مرحلة التأسيس الأولى. ولنا أن نتخيل صعوبة البدايات وطبيعة التحديات التي واجهتها المؤسسة حتى أخذت مكانتها التي نراها ماثلة أمام أعيننا اليوم، كمؤسسة رسمية معنية بمتابعة تقدم المرأة البحرينية في البناء الوطني، وعلى صعيد الاستقرار المجتمعي والأسري.
وعلى الرغم من قيامي بمهام المساعد خلال تلك الفترة، وما حظيت به من تدريب مهني على يد خبرات رائدة في مجال العمل النسائي، مكّنني من استيعاب دقائق الأمور، فإن القيام بمهام الأمين العام لم يكن بالأمر السهل أو اليسير، لولا المساندة الكبيرة التي تشرفت بها من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، حفظها الله، قائدة هذا الصرح الوطني الرائد. وقد كان ماثلاً أمامنا كفريق عمل أن نهج سموها يركز على الدعم والتشجيع والقيادة بالقدوة، ما جعلنا نركز على التجديد والتطوير في المتابعة التنفيذية لكل ما يتعلق بترجمة اختصاصات المجلس، وفق الأمر الملكي السامي الصادر بإنشائه، والذي حمل رؤية طموحة وموضوعية وبعيدة المدى، كما أثبتت التجربة العملية.
والأمر الآخر الذي أود الإشارة إليه هو أن المناخ الحيوي الذي أشاعه نهج سموها القيادي في الإدارة اليومية، وسؤالها المستمر عمّا إذا كان التخطيط يقابله إنجاز حقيقي مثبت بالأرقام، وما إذا كان هناك ما يمكن للمرأة البحرينية أن تلمسه وتعايشه في حياتها وعملها ومجتمعها؛ كل ذلك كان دافعًا أساسيًا لنا للمضي قدمًا، والتعلم عن طريق الممارسة.
ونحن ندين بما اكتسبناه من خبرة ومعرفة لهذا النهج القيادي الفريد من نوعه، الأمر الذي مكّننا كطاقم عمل فني وإداري من بذل أقصى ما يمكن لترجمة اختصاصات المجلس وقراراته وتوصياته إلى خطط وبرامج ومشاريع استطاعت أن تندمج في مسارات العمل التنموي وتواكبها، تحت مظلة الخطط الوطنية لنهوض المرأة البحرينية.

• عندما أطلق المجلس الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2013-2022، ما أبرز المجالات التي ركزت عليها الخطة؟ وكيف تمكن المجلس من حوكمة ومتابعة هذا العدد الكبير من المؤشرات للتحول من مجرد «قياس التنفيذ» إلى «قياس الأثر التنموي المستدام»؟

- كانت الخطة بمثابة البوصلة الوطنية، أو لنقل خريطة الطريق، التي عمل المجلس من خلالها على مجالات رئيسية متكاملة، تبدأ من تحقيق الاستقرار الأسري وتكافؤ الفرص، وصولاً إلى التعلم مدى الحياة وجودة الحياة.
ولأن العمل المؤسسي لا ينجح دون أدوات قياس علمية دقيقة، فقد رافقت جهود تنفيذ الخطط عملية تقييم لمتابعة صحة ودقة التنفيذ، ومتطلبات التطوير، وتأثير ذلك على جودة حياة المرأة والاستقرار الأسري والتمكين الاقتصادي في تقدم المرأة ونجاحها في الحياة العامة.

• كيف كان المجلس الأعلى للمرأة يحدد أولويات عمله؟ وهل كانت تنطلق من طبيعة الشكاوى الواردة إليه، أم من البيانات والمؤشرات، أم بناءً على التوجهات الوطنية والالتزامات الدولية لمملكة البحرين؟

- لم تكن الأولويات تُحدد بمعزل عن الواقع، بل كانت نتاج تكامل مدروس بين ثلاثة أبعاد: فحوى الشكاوى الواردة إلى مركز دعم المرأة، والبيانات العلمية الدقيقة المستقاة من مؤشرات المرصد الوطني لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، إلى جانب مواءمة كل ذلك مع التوجهات الوطنية الكبرى، كـ«رؤية البحرين الاقتصادية 2030»، وبرنامج عمل الحكومة، دون إغفال طبعًا للالتزامات الدولية، مع مراعاة الخصوصية الوطنية.
هذا التكامل أسهم في أن تكون مخرجات عمل المجلس منذ إنشائه قائمة على خطط واقعية، وذات أثر ملموس يمس حياة المرأة بشكل مباشر.

• ذكرتِ في بداية حديثنا أن خطاب المجلس انتقل تدريجيًا من «التمكين» إلى «التقدم والتوازن بين الجنسين»؛ ما الفرق العملي بين المفهومين؟

- الفرق بينهما يعكس رحلة إدارة ملف المرأة في البحرين. فقد كان التخطيط القائم على منهجية «التمكين» ضروريًا لاستكمال التشريعات وبناء القدرات وتثبيت الأقدام. أما الانتقال إلى «التقدم المراعي للتوازن بين الجنسين»، وصولًا إلى «الريادة» وفق الطرح الحالي للمجلس، فينمّ عن مقدرة الوصول إلى مرحلة الشراكة المتكافئة والاستحقاق الطبيعي، القائم على الكفاءة والعدالة في إتاحة الفرص أمام المرأة والرجل على حد سواء.
فالمرأة البحرينية، بحسب معطيات اللحظة، لم تعد بحاجة إلى من يمهد لها الطريق من باب الأخذ بيدها لتأهيلها وتمكينها، بل تحتاج إلى بيئة عمل تضمن تكافؤ الفرص بناءً على جدارتها وقدرتها على الإسهام الفاعل في ميدان الفعل والإنجاز. وهي في الوقت ذاته مطالبة بألا تتهاون في المحافظة على زخم التفوق الذي تحقق في كثير من المجالات.

• قام المجلس باعتماد آلية إدماج احتياجات المرأة في التنمية الوطنية، وسُميت بلجان تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في الوزارات والمؤسسات الرسمية. كيف كان يعمل المجلس لضمان ألا تتحول هذه اللجان إلى كيانات شكلية تكتفي بالتقارير، وأن تعمل على قياس التحولات الفعلية المرتبطة بتقدم المرأة في سوق العمل؟

- لم يتم التوصل إلى هذه اللجان بشكل اعتباطي، وإنما كانت أحد محركات النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في التنمية الوطنية؛ إذ كان الهدف منها وجود آلية تنظر بعدسة تكافؤ الفرص إلى كل ما له علاقة بالمرأة العاملة داخل مؤسسة العمل، سواء ارتبط ذلك بموقعها الوظيفي، أو بالخدمات المساندة لها للتوفيق بين عملها وأسرتها، أو بالخدمات التي تقدمها المؤسسة للمرأة كمستفيدة من خدماتها.
وحرص المجلس، منذ إطلاقها وبالتنسيق مع جهاز الخدمة المدنية، على تحقيق أهداف هذه اللجان لإحداث التغيير في نسب التوظيف والترقي والتدريب والوصول إلى مراكز صنع القرار. هذا إلى جانب متابعة انعكاس ذلك على الموازنات، بحيث تكون مستجيبة لاحتياجات المرأة وعادلة في توزيع الموارد، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين.

• تعامل مركز دعم المرأة مع آلاف الطلبات والاستشارات، كيف استطاعت الأمانة العامة أن تحول الحالات الفردية المتكررة إلى قراءة عامة تكشف النقص التشريعي أو الخلل الإجرائي؟

- تم هذا الأمر عبر اعتماد مركز دعم المرأة كخطوة أولى لرصد ودراسة المشكلات التي تواجه المرأة البحرينية أينما كانت والسعي لحلها، ومن منطلق حرص صاحبة السمو الملكي على أن يعمل المجلس الأعلى للمرأة عن قرب لتشخيص مصدر الخلل وأسباب استمرار بعض المشكلات، حتى تتمكن الأمانة العامة من صياغة التوصيات قبل رفعها لعناية الرئاسة وتوجيهاتها.
فعلى سبيل المثال، عند رصد تكرار شكوى أو عقبة معينة في الحضانة أو النفقة أو السكن أو البحث عن العمل، تتم على الفور دراسة الثغرة التشريعية أو الإجرائية المسببة لها لوضع الحلول المناسبة أو السياسات المرحلية للإشكال المرصود.

• هل نعتبر مبادرة المجلس الأعلى للمرأة لوضع وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري، بالتوازي مع تفعيل مكاتب التوفيق الأسري، إحدى تلك التوصيات؟ وما الأثر الفعلي المترتب على هذه المنظومة المتكاملة في خفض معدلات النزاعات وتعزيز استقرار الأسرة البحرينية؟

- ارتبطت هذه الاستراتيجية بشكل مباشر بمحور الاستقرار الأسري في الاستراتيجية الوطنية لعام 2005. وكان من الضروري الخروج بوثيقة وطنية تركز على هذا الجانب تحديدًا، لتنسيق وتأطير العمل الوطني وبيان ما تقدمه الدولة من عناية خاصة لهذا الموضوع، علمًا بأن الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري جاءت بعد صدور قانون الحماية من العنف الأسري. لذلك كان من المهم أن يُدار الملف تحت مظلة منظومة حماية ووقاية موحدة، تتكامل فيها جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني التي شاركت في إعداد هذه الاستراتيجية.
أما تفعيل مكاتب التوفيق الأسري، فكان خطوة جوهرية للحفاظ على خصوصية الأسرة، حيث أسهم بشكل مباشر في تطويق الخلافات وحلها وديًا، قبل أن تتفاقم النزاعات وتصل إلى ردهات المحاكم، مما انعكس إيجابًا على العلاقات الأسرية وخصوصًا الاستقرار النفسي لكل الأطراف.

• كيف تصفين «الدور المحوري» لصاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة في ترسيخ مفهوم التمكين السياسي وتوعية المجتمع بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرار دون الاعتماد على نظام «الكوتا»؟

- قادت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة هذا الملف برؤية استشرافية عميقة، حيث آمنت سموها دومًا بأن المرأة البحرينية تمتلك التاريخ والكفاءة والوعي العام الذي يؤهلها للوصول بجدارتها الحرة. لذلك لم تختزل سموها حضور المرأة عبر نظام «الكوتا»، وانحازت إلى خيار الاستحقاق والوعي المجتمعي. والنتائج التاريخية التصاعدية التي شهدتها الانتخابات النيابية والبلدية المتعاقبة أكبر برهان على نجاح هذه الرؤية، التي رسخت ثقافة مجتمعية واثقة بقدرة المرأة وعطائها في منصات صنع القرار.
فنزول سموها الميداني، في وقت قياسي قبل أول انتخابات تشريعية، وزياراتها المكوكية لمختلف محافظات البحرين، ولقاؤها بحشود نسائية للحديث عن هذا الحق ومعنى ممارسته باستقلالية وقناعة؛ تمثل في الحقيقة قصة وطنية رائدة لا بد من ترجمتها صوتًا وصورة. فهي لا تزال حاضرة في ذاكرة من كان بمعية سموها، وهي تتنقل بكل بساطة وتواضع وأريحية في حافلات عادية مع عضوات المجلس في دورته الأولى، دون أي تكلف أمني أو بروتوكولي.
وما قامت به صاحبة السمو الملكي في تلك اللحظة التاريخية سيبقى خالدًا في الذاكرة الوطنية كواحدة من أهم القصص الملهمة للمرأة البحرينية عند ممارسة حقها السياسي عبر المشاركة في صنع القرار الوطني.

• اعتمد المجلس على مبادرات نوعية مثل جائزة تقدم المرأة البحرينية ويوم المرأة البحرينية. كيف أسهمت هذه الأدوات التحفيزية في تسريع إنفاذ الخطط الوطنية؟

- لم يكن القصد من هذه المبادرات الاحتفاء من أجل الاحتفاء، بل جاءت ضمن جملة الأدوات والتدابير التي انتهجها المجلس كمحفزات استراتيجية تسهم في تحقيق الغايات الرئيسية للخطة الوطنية.
خذ مثلًا جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية التي أُطلقت عام 2004؛ فقد نجحت في إيجاد أرضية للمنافسة المهنية والمثمرة بين الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، ودفعت المشاركين إلى تبني وتطبيق أفضل معايير التوازن بين الجنسين، لضمان الفوز بهذا التكريم الرفيع، وإبراز حجم التقدم المحرز داخل تلك المؤسسات.
وقد أسهمت هذه الأدوات الذكية بشكل لافت في تسريع وتيرة إنفاذ الخطة الوطنية، وتحويلها إلى ممارسات يومية طوعية في بيئات العمل المختلفة. والدليل على جدوى هذه المبادرة اعتماد فكرتها من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة التي تبنت الجائزة في نسختها الدولية، التي تُقدَّم كل عامين للمؤسسات والمنظمات والأفراد حول العالم، الذين يتفوقون في تحقيق تقدم ملموس على واقع وحياة المرأة.
وينطبق الأمر كذلك على يوم المرأة البحرينية الذي أُعلن عنه لأول مرة في عام 2008، حيث استطاع المجلس، من خلال صياغة الفكرة وتنفيذ المبادرة، أن يحرك العديد من الأولويات وانتهز فرصتها لتوضيح ما تم إطلاقه أو إنجازه في أحد المجالات التنموية، وصولًا إلى الاحتفال الرئيسي في الأول من ديسمبر من كل عام.

• بعد مرور 25 عامًا منذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، وبحكم موقعكِ ومساهمتكِ خلال فترة تكليفكِ؛ ما المكتسبات التي ترين أنها غيرت واقع حياة المرأة البحرينية بصورة جذرية ولا رجعة فيها؟

- المكتسب الأكبر والجذري لا يتلخص فقط في خلاصة التطور الذي حصل على مركز المرأة البحرينية، بل يكمن، برأيي، في قدرة هذه المؤسسة النوعية على أن تجعل قضية تقدم المرأة واستقرار الأسرة البحرينية أولوية وطنية ذات أهمية قصوى، يتفق عليها الحلفاء والشركاء الذين يعملون بشكل لصيق مع المجلس، ويبدون تعاونًا استثنائيًا من أجل تحقيق هذا الهدف.
وفي الخلاصة، لقد نجح المجلس، بدعم ورؤية ملكية سامية، وقيادة استثنائية لصاحبة السمو الملكي سيدة البحرين الأولى الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، في تحويل ملف المرأة إلى «قضية وطنية تدخل في صلب التنمية».
واليوم، تقف المرأة البحرينية على أرضية مؤسسية وتشريعية متينة تحمي استقرارها وتدعم ريادتها. ولقد تشرفت بأن أكون جزءًا من هذا النسيج الوطني العريق، وسأظل أحمل في نفسي أجمل الذكريات وأعطرها لفترة خدمتي، وما اكتسبته خلالها من خبرة عملية أعتز بها أشد الاعتزاز.

كلمات مفتاحية
Show more