أكد خالد المقود، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مملكة البحرين، أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من المجالات التنموية، وفي مقدمتها تعزيز التنمية البشرية والاستثمار في الشباب، وتوسيع المبادرات المرتبطة بالابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز مكانة المرأة ومشاركتها الاقتصادية، إلى جانب التقدم في الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية.
وقال المقود في لقاء لـ«الأيام» إن التزام مملكة البحرين بتحقيق أهداف التنمية المستدامة «واضح وقوي»، مشيرًا إلى وجود درجة عالية من التوافق بين أهداف التنمية المستدامة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، سواء على صعيد التنمية البشرية والنمو الاقتصادي المستدام والاستدامة البيئية أو بناء مؤسسات فعالة وشاملة، لافتًا إلى أن الحكومة أظهرت التزامًا بالآليات الأممية لتقييم تنفيذ هذه الأهداف.
وأوضح أن العام الأول من تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2025-2029 شهد تحقيق نتائج مهمة عبر أولوياته الأربع: الإنسان، والازدهار، والسلام، والكوكب، معتبرًا أن أبرز ما تحقق تمثل في الانتقال الناجح إلى إطار التعاون الجديد وترسيخ آليات عمل مشتركة أكثر تكاملًا واتساقًا بين الأمم المتحدة والحكومة، بما في ذلك إنشاء فرق النتائج المشتركة التي تجمع الجهات الوطنية وكيانات الأمم المتحدة حول أولويات تنموية موحدة ومتابعة تنفيذها.
وأكد المقود أن المرحلة المقبلة وحتى عام 2029 ستركز على تعزيز جودة الخدمات والفرص المتاحة للناس، ودعم التحول الاقتصادي القائم على الابتكار والمعرفة، وتقوية الحوكمة والمؤسسات، وتسريع الاستدامة البيئية والعمل المناخي، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، وضمان إدماج قضايا الشباب والمساواة بين الجنسين وعدم ترك أي أحد خلف الركب، بما يسهم في تحقيق رؤية البحرين 2030 وأهداف التنمية المستدامة وتعزيز ازدهار ورفاه جميع من يعيشون على أرض المملكة.
وفيما يلي نص اللقاء:
ما أبرز النتائج التي تحققت خلال العام الأول من تنفيذ إطار التعاون 2025-2029؟ وما الذي تعتبرونه الإنجاز الأهم في الشراكة بين الأمم المتحدة ومملكة البحرين؟
- شهد العام 2025 تحقيق نتائج مهمة عبر الأولويات الأربع للإطار: الإنسان، والازدهار، والسلام، والكوكب. فقد دعمت الأمم المتحدة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة والرفاه، وتوسيع فرص الشباب والمرأة، ودعم التحول الاقتصادي المستدام، وتعزيز العمل المناخي والاستدامة البيئية، إلى جانب التقدم في مجالات الحوكمة وحقوق الإنسان.
وأعتبر أن الإنجاز الأهم خلال هذا العام، وهو العام الأول لتنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2025-2029، يتمثل في الانتقال الناجح إلى إطار التعاون الجديد وترسيخ آليات عمل مشتركة أكثر تكاملا واتساقا بين الأمم المتحدة والحكومة، بما في ذلك إنشاء فرق النتائج المشتركة التي تجمع الجهات الوطنية وكيانات الأمم المتحدة حول أولويات تنموية موحدة ومتابعة تنفيذها. فهذه الآليات تعزز الملكية الوطنية وتوفر أساسًا متينا لتحقيق نتائج أكثر تأثيرًا خلال السنوات المقبلة.
أشار التقرير إلى تقدم في مجالات التحول الاقتصادي والإدماج الاجتماعي والحوكمة وحقوق الإنسان والاستدامة البيئية. أين ترون أن البحرين حققت التقدم الأكثر وضوحًا؟ وما المجالات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل؟
- حققت البحرين تقدمًا ملحوظًا في عدد من المجالات. ومن بين أبرزها تعزيز التنمية البشرية والاستثمار في الشباب، وتوسيع المبادرات المرتبطة بالابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز مكانة المرأة ومشاركتها الاقتصادية. كما شهدنا تقدمًا مهمًا في مجالات الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية.
وفي الوقت نفسه، فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة عملية مستمرة تتطلب عملًا متواصلًا. ولا تزال هناك فرص لتعزيز الجهود في مجالات تسريع التحول الأخضر، وتوسيع الشراكات من أجل التنمية، وتعزيز استخدام البيانات والأدلة في صنع السياسات، وضمان وصول ثمار التنمية إلى جميع الفئات، بما في ذلك الفئات الأكثر عرضة للتحديات، كالنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والعائلات محدودة الدخل. وهذه ليست تحديات تخص البحرين وحدها، بل هي من القضايا التي تواجه العديد من دول العالم في مسارها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كيف تقيّمون مستوى التزام مملكة البحرين بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومدى مواءمة هذه الأهداف مع رؤية البحرين 2030؟
- إن التزام مملكة البحرين بتحقيق أهداف التنمية المستدامة واضح وقوي. فهناك درجة عالية من التوافق بين أهداف التنمية المستدامة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، سواء من حيث التركيز على التنمية البشرية، أو النمو الاقتصادي المستدام، أو الاستدامة البيئية، أو بناء مؤسسات فعالة وشاملة.
وقد لمسنا خلال السنوات الماضية التزامًا مستمرًا من مختلف الجهات الحكومية بالعمل المشترك وتبادل الخبرات والبيانات وتطوير السياسات والبرامج التي تدعم هذه الأهداف. كما أن الحكومة أظهرت التزاما بآليات الأممية لتقييم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ومن ذلك تقديم البحرين للاستعراض الوطني الطوعي الثالث في يوليو 2026 خلال أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى التابع للأمم المتحدة في نيويورك.
بعد نتائج العام الأول، ما أبرز الأولويات والمبادرات التي ستركز عليها الأمم المتحدة بالتعاون مع حكومة مملكة البحرين خلال المرحلة المقبلة وحتى عام 2029؟
- إن التعاون الوثيق بين الحكومة والأمم المتحدة يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنمية المستدامة بوصفها مسارًا شاملًا يوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وستواصل الأمم المتحدة العمل مع حكومة مملكة البحرين وشركائها الوطنيين خلال المرحلة لتحقيق الأولويات المتفق عليها في إطار التعاون.
وسيتركز الاهتمام خلال المرحلة المقبلة على تعزيز جودة الخدمات والفرص المتاحة للناس، ودعم التحول الاقتصادي القائم على الابتكار والمعرفة، وتقوية الحوكمة والمؤسسات، وتسريع الجهود المرتبطة بالاستدامة البيئية والعمل المناخي.
كما سنولي أهمية خاصة للشراكات باعتبارها محركًا رئيسًا للتنمية المستدامة، ونطمح إلى توسيع التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني.
وسنواصل العمل على ضمان إدماج قضايا الشباب والمساواة بين الجنسين وعدم ترك أي أحد خلف الركب في مختلف البرامج والمبادرات.
ونحن نتطلع إلى البناء على ما تحقق في عام 2025 من أجل تسريع وتيرة الإنجاز خلال الأعوام المقبلة، بما يسهم في تحقيق رؤية البحرين 2030 وأهداف التنمية المستدامة ويعزز ازدهار ورفاه جميع من يعيشون على أرض المملكة.