الأيام

دراسة متكاملة لتحديد الخيار المستقبلي لرسوم سوق العمل

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 8488 الجمعة 6 يوليو 2012 الموافق 16 شعبان 1433

قال وزير العمل جميل حميدان بأن الوزارة اليوم مطالبة بدراسة لتحديد الخيار المستقبلي لرسوم سوق العمل، مشيداً بالقرارالذي اتخذه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتجميد الرسوم. وأشار إلى أن القرار كان متزناً ومدروساً واتخذ بعد تشكيل قاعدة من البيانات، جاء ذلك خلال المجلس الشهري الذي عقده وزير العمل جميل حميدان بحضور عدد من النواب ورجال الاعمال والاعلاميين. وأشار حميدان الى ان التعددية النقابية اليوم هو التحدي الجديد امام وزارة العمل مؤكداً أنها وجدت لتجنب أي تجاذبات طائفية وفئوية وهو ما يعطي حق تنظيم نقابات حرة منوهاً أن النقابات العمالية مستقلة تمام الاستقلالية عن وزارة العمل. وقال «ان بدء تنفيذ التعددية النقابية شابه الكثير من الاختلاف وعدم الدقة في التفسير ولكن اؤكد بأننا سنقترح بعض الاليات القانونية لتوضيح اي اختلاف، وانا شخصياً ادعو الجميع سواء كانت نقابات محتملة ناشئة او عمال يفكرون في مبدأ التعددية ان يتحلوا بالحكمة والتأني لكي لا تكون لتداعيات تطوير الحركة النقابية اي سلبية على الوضع النقابي في البحرين.. التعددية مكفولة قانوناً وان تكون هناك نصوص في كيفية ممارسة التعددية وحق تنظيم العامل لممثليه ونقابته وهناك عدة جهات لتقديم الرأي القانوني المناسب حول مفهوم المنشآت المتماثلة او اي مفهوم اخر، وانا تقدمت باقتراح للجهات العليا لتكوين فريق قانوني متخصص مكون من عدة جهات يتولى بشكل حيادي وقانوني مستقل تقديم اي رأي قانوني حول اي نقطة يمكن ان تكون مثار خلاف في المستقبل بحيث يكون الجميع على ثقة تامة بأن جميع الجهات ستجتهد بصورة حيادية ومستقلة بالشكل الصريح المهم بالالتزام تحت مظلة قانونية موحدة». التجار تعاطوا مع ملف المفصولين بمسؤولية وطنية وحول التحديات التي تواجهها وزارة العمل، قال الوزير جميل حميدان «كانت الفترة التي مضت بالنسبة لي كمسئول كانت فترة استثنائية وصعبة، ولا يستطيع أحد أن ينكر الإنجاز الذي حصل، وهو ليس إنجازا شخصا وإنما كان عبر التعاون والتكاتف بين جميع الموظفين والمسئولين في الحكومة من أجل تجاوز تداعيات المرحلة الصعبة التي مرت بها البحرين وبالذات في قطاع العمل، وهذا القطاع يعتبر أكثر حساسية وكان أهم تحدٍ واجهه هذا القطاع هو عودة المفصولين إلى أعمالهم، وقد سجل رجال الأعمال قصص نجاح في ذلك، فكثير من الشركات استطاعت بمسؤولية وطنية عالية تفادي كل أشكال وتداعيات الازمة واستطاعت ان تعيد الاستقرار ومشاعر اللحمة الوطنية والثقة الى بيئة العمل، وأنا شخصياً كنت مطلعاً على هذا الملف وطريقة تعاطي رجال الأعمال واصحاب الشركات مع قضايا المفصولين». واضاف «من جانب آخر كان امامنا تحدٍ آخر في تعزيز الثقة بين اصحاب العمل والعمال، واستطعنا تعزيز هذه الثقة وخلق التعاون المثمر بينهم، واستبعاد مشاعر الإحباط والاحتقان التي سادت في فترة من الفترات، وواجهنا تحدياً آخر وهو انكماش فرص العمل.. كانت المهمة الاكبر هو دراسة المؤشرات للتعرف على مدى وفرة فرص العمل، وقد توصلنا إلى أن فرص العمل بقت بمعدلاتها الطبيعية أثناء الأزمة، فأنا كنت أرصد حركة التوظيف اليومي والشهري، ورصدنا توالد فرص العمل ورأينا أن معدلات البطالة لاتزال في نفس مستوياتها ودعينا كثيراً من الجهات لمناقشتها، إذ لدينا قاعدة بيانات متكاملة استدللنا بها بأن بيئة العمل صحية وهي مثال لمجتمع البحرين المتحاب والمتعايش والمنتج. وسيجد كل من يتابع سوق العمل بأن فرص تطوير العمل لها بداية وليس لها نهاية، ولا يحدها الا طموح كل شخص نما، وفي سوق العمل لازالت هنالك الكثير من المشكلات التي تتطلب ان نضع أيدينا مع بعضنا للتغلب عليها، وأتذكر كلمة قالها جلالة الملك حفظه الله قال لنا حينها إياكم والعجب.. لا تعجبوا بأنفسكم بل أبحثوا عن سبل التطوير وحاجة المجتمع». قانون العمل النقلة الكبيرة في تكامل المصالح بين اصحاب العمل والعمال واستدرك «وكان آخر انجازاتنا هو قانون العمل الجديد وهذا القانون سيحقق نقلة كبيرة في تكامل المصالح بين اصحاب العمل والعمال وسيغلق الكثير من الثغرات التي كانت موجودة والتي نسمع عنها دائماً، وامامنا اليوم برامج البحرنة ويشوبها الكثير من النواقص ونحن ندركها تماما ونسعى الى تحقيق توازن جيد بين مصالح العمال ومصالح المؤسسات والشركات، فلا نريد ان نعيق عمل احد من المستثمرين ولا من اصحاب الشركات بل نريد ان نقدم اقصى التسهيلات الممكنة ونحصل على فرص العمل اللائقة التي يطلبها المواطنون، فكثير من الانماط المتبعة حالياً تؤدي الى التزامات غير قابلة للتنفيذ أو إنجازات ورقية غير حقيقية، ومثل ماهو الحال في قانون العمل فسوف يتم احداث تطوير كبير في عملية التعاون لتحقيق التوازن المطلوب ولدينا من جانب آخر مشروع كبير وهو مشروع المؤهلات المهنية، فالبحرين دولة يجب ان تكون في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال حيث يجب ان يكون لدينا تنظيم خاص لمنظومة معايير مهنية واختبارات مهنية واسلوب اعتماد الشهادات ومنحها من إجل انهاء الفوضى الحاصلة لسوق العمل بالنسبة للمؤهلات. بحرينيون يرفضون العمل.. وأصحاب العمل مطالبون بالبحرنة ثم فتح الباب للمناقشة، فقال رجل الاعمال عادل فخرو: ما أريد طرحه هو قضية البحرنة فالقطاع الخاص متهم بأنه لا يدفع الرواتب المجزية للبحرينيين والبطالة في البحرين اقل من 4% وهي نسبة من النسب القليلة في العالم ومع زيادة الرواتب فإن وزارة العمل تفرض نسب بحرنة معينة، واليوم العمالة البحرينية غير موجودة للقبول بالعمل فماذا يتوجب على شركات القطاع الخاص فعله وسط عدم قبول من البحرينيين للعمل في القطاع الخاص؟». وأجابه حميدان قائلاً «لن نطلب أي طلب تعجيزي من أي صاحب عمل فعندما لا يتواجد البحرينيون للعمل فإن صاحب العمل مكتمل الشروط ونمنحه ما يريد شريطة ان يتعهد بتوظيف البحريني اذا توفر بدون اكراه او ضغط وهذه المعادلة هي المعادلة العادلة، فما يهمنا هو عدم التقاعس عن توظيف البحرينيين». من جانبه، قال احد الحضور «انا غير مؤمن بأن نسبة البطالة هي 3.8% لا اعرف كيف قستم هذه النسبة فنصف القوى العاملة اجنبية ولا يمكن ان نقول ان العمالة بحرينية، يجب ان يكون هناك تسمية اخرى للبطالة البحرينية لا اعتقد بأن هناك بطالة بحرينية وسط وجود نصف مليون اجنبي في البحرين يشغلون كل الفئات الادارية». تصفير نسبة البطالة لن يخدم سوق العمل وفي رده قال وزير العمل جميل حميدان «لا يستحب أبداً في أي دولة من الدول ان تكون نسبة البطالة صفراً تحت اي معيار، لأن صحة سوق العمل وحركة دورانها تتطلب وجود فئة تترك عملها في مقابل وجود أشخاص يتخرجون من معاهد وكليات ان وجود البطالة يعني وجود قوى عاملة في البحرين». وفي ذات السياق، قال النائب عيسى الكوهجي «نحن نفتخر بهذه النسبة من البطالة واظن بأنه يجب الاعلان عنها اكثر فدولة بهذا الحجم الصغير من البطالة هو انجاز يحسب لكم في وزارة العمل، وانا ارى أن المشكلة تكمن في عدم تعاون وزارات الدولة وهنا يجب ان اذكر بأن مخرجات التعليم قد لا تتواءم مع متطلبات سوق العمل، لذلك يتوجب وجود جهة تدرس حاجات سوق العمل ومخرجات التعليم، قبل اسبوعين استلمت شكوى من ست مواطنات متخرجات من كلية الطب في إحدى الدول الاجنبية والغريب بأن هذه هي اول دفعة يتخرجون بهذه الشهادة وقد طلبوا مني ان ابحث لهم عن عمل لانهم بلا وظائف ووزارة الصحة تقول إن لديها اكتفاء، والدفعة التي تليها ستتخرج 26 طالبة بنفس الشهادة ولن يجدوا فرصاً وظيفية ايضاً، ولكن اين المشكلة؟ المشكلة تكمن في عدم التنسيق بين الوزارات فيما يخص الفرص الوظيفية ومخرجات التعليم». لجنة تطويرية تهدف لمواءمة مخرجات التعليم بفرص العمل وقال الوزير في رده «ماتدعو اليه بدأ يأخذ طريقه في التنفيذ من خلال لجنة التطوير والتعليم والتي جمعت ممثلين من كل الوزارات في بوتقة واحدة هدفها رفع جودة التعليم وتقديم البرامج التي تحقق هذا الهدف، ولا يمكننا ان نلغي تخصصات معينة بسبب عدم اكتفاء سوق العمل بل يجب ان نقبل التحدي ونوازن بين المخرجات والفرص الوظيفية». التوظيف مسألة وطنية مشتركة وفي ذات السياق قال رجل الاعمال اكرم مكناس اصعب ما في الامر التوظيف، كلنا كرجال اعمال نطلب الشهادات الجامعية ونتمنى هذه الكوادر المؤهلة، وانا لاحظت في الكويت والامارات قيام الحكومات بصرف مبالغ على الجالسين في البيت وهذا ما لا نريده ، نحن نريد خلق مجتمع من الرجال لا ان نعطيهم معاشات بلا عمل. وقال النائب عيسى القاضي «إن التوظيف مسألة وطنية مشتركة في الواقع، لقد اسست مكتبا للتوظيف منذ 12 عاماً أو أكثر وكان الشباب الجامعي يدير هذا المكتب وحققنا نتائج طيبة في هذا الموضوع، فدرسنا حالة كل شخص في المنزل وكل عاطل، ويومياً كنا نستلم في المكتب 20 ملفاً للتوظيف، من واقع خبرتي اجد ان عملية التوظيف هي مسئولية وطنية، فالجميع يجب ان يتكاتف لحلها، وأؤكد على ان التدريب مهم جداً للطالب المتخرج، فهناك خريجون لا يعرفون كيف يكتبون خطاب ورسالة عمل!». أولياء أمور: استثمرنا في أبنائنا عبر تعليمهم ولكننا لم نحصد الثمار بعد وقالت إحدى أولياء الأمور الحاضرات في المجلس «نحن نصرف على أبنائنا الكثير وندرسهم في افضل الجامعات وعندما يحصلوا على شهادة الماجستير نتوقع منهم ان يعملوا ولكن يصيبنا الاحباط فبعد سنين من البطالة يحصلون على وظائف برواتب متدنية نقوم نحن اولياء الامور بمساندتهم ومساعدتهم!! إلى متى يا وزير العمل سنصرف على ابنائنا وهم حملة الماجستير؟ لقد استثمرنا في ابنائنا ولم نحصد بعد فما هو دور الوزارة في ذلك؟». الازمة الاقتصادية سببت ضعف الأجور وأكد جميل حميدان بأن الأزمة الاقتصادية لازالت تلقي بظلالها على سوق العمل وقال «الازمة أثرت كثيراً على الأجور فهي تشدها الى الأدنى، والمشكلة اليوم هو التمييز بين العمالة الاجنبية والبحرينية ولا نستطيع ان نفرض حداً ادنى للاجور عالياً جداً، كما ان الاتفاقية الاقتصادية التي تربطنا بدول مجلس التعاون لا تستطيع ان ترفع كلفة العمل في البحرين، فالتنافس لن يكون لصالح الاقتصاد في البحرين وهناك السوق والجمارك ولدينا اعتبارات تحد من توجهاتنا في مضوع الاجور، والاسلوب الذي اعلنا عنه عبر الزيادة المطردة في تحسين الاجور وتحمل الدولة فرق الراتب اشترطت البحرين الا يكون توظيف الجامعي بأقل من 400 دينار وهناك قطاعات كبيرة تدفع اكثر من هذا الراتب، فهناك البنوك التي تدفع رواتب تصل الى الالف دينار، وقد حملت وزارة العمل على عاتقها دعم رواتب الجامعيين لمدة سنتين وتتحمل نقص المهارة وتوفر تدريبا مجانيا لرفع قدرة العامل ليكون مؤهلاً». 5000 عامل غير جامعي يحصلون على أقل من 250 ديناراً واضاف الوزير «اليوم هناك 5000 عامل غير جامعي يحصلون على أقل من 250 ديناراً ومن اجل ذلك أطلقنا العديد من البرامج منها بالتعاون مع تمكين لدعم رواتبهم» وقال النائب عدنان المالكي «اليوم السوق البحريني يطالب بالتطوير لماذا لا تستغلون طاقات الشباب في فترة الصيف لتشغيلهم؟ وهكذا نقضي على كثير من المشاكل اليومية وننمي لدى الشباب الجانب التدريبي واتمنى من الوزارة ان تدعم الشركات وان يفتحوا المجال للعمل الصيفي من اجل تطوير السوق». وقال محافظ المحافظة الوسطى مبارك الفاضل «نلقي باللائمة على الوزارات، ونطرح العديد من المشاكل ولكن لماذا نستمر في ندب المشاكل ونستفيض بها ولا نطرح الحلول؟ كلنا يعرف بأن أي دولة نامية لا تخلو من المشاكل، ولكن عبر مواجهة المشاكل فإنها تحل، نريد آلية عمل واضحة وجهات تتحمل مسئولية الرد أين الجهات التي ترد على هذه المشاكل المطروحة؟». وقالت النائبة ابتسام هجرس «أسمع كل هذه المشاكل وفي داخلي قلبي يحترق، مكتبي مليء بالملفات لطلبات عمل قديمة تعود للعام 2008 يأتون الى مكتبي يرجون عملاً يطلبون مني الحل، لقد تعبوا من الدراسة وكلفتهم الدراسة الكثير من المصاريف وفي الاخير لا يجدون وظيفة تضمهم يخدمون بها الوطن، اتيت الى مجلس الوزير محملة بهذه الملفات وطلبات العمل وكل شخص من اصحاب الطلبات افضل من الآخر، لقد عملت فترة في القطاع الخاص ووجدت ان الاجانب يحصلون على رواتب خيالية والمطلوب اليوم رقابة وزارة العمل على القطاع الخاص».

كلمات مفتاحية
Show more