أعرب سفير تونس في مملكة البحرين محمد بن يوسف عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة زيارة جلالة الملك إلى بلاده، كاشفا أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الذي زار المنامة الأسبوع الماضي كان قد دعا جلالة الملك إلى زيارة تونس وأبدى جلالته ترحيبه بهذه الدعوة.
وقال: بن يوسف: «ستوجه دعوة رسمية لجلالة الملك خلال الفترة المقبلة، وسنقوم بالترتيب والإعداد للزيارة المرتقبة التي سيكون لها أبلغ الأثر في تقوية العلاقات البحرينية التونسية». ووصف بن يوسف زيارة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى البحرين بأنها «ناجحة بشكل منقطع النظير، وذلك يحكي متانة العلاقة التاريخية بين البلدين».
ولفت السفير إلى أن «الزيارة كانت أول زيارة لرئيس تونسي للبحرين، وهو الأمر الذي يعطيها أهمية كبيرة»، مشيرا إلى أن «الزيارة حظيت بحفاوة بالغة وباهتمام إعلامي محلي وخليجي وعربي».
وأوضح بن يوسف أن الهدف الاول من زيارة الرئيس التونسي إلى البحرين هو إعادة العلاقات بين تونس والبحرين ودول الخليج عامة إلى وضعها الطبيعي، فضلا عن تنمية العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري الذي يبلغ نحو 6 ملايين دولار فقط غالبيته من واردات الألمنيوم البحريني لتونس.
وأكد أن أهم ما يميز تونس في سياستها الخارجية أن لديها ثوابت وأصول في مقدمتها احترام السيادة وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والحرص على إقامة علاقات مميزة مع جميع الدول العربية الشقيقة والصديقة.
وعن الاتفاقيات الخمس التي تم توقيعها بين الجانبين البحريني والتونسي خلال زيارة الرئيس السبسي للمملكة قال بن يوسف: «هناك خمس اتفاقيات، هي: اتفاقية للتعاون في مجال الدفاع، وأيضا اتفاقية للتعاون في المجال الأمني، والثالثة اتفاقية للتعاون في النقل الجوي، وهناك مذكرة تفاهم في المجال البيئي والتنمية المستدامة، وبرنامج تنفيذي للتعاون الصحي».
وتابع قائلا: «تتركز الاتفاقيات في مجملها على تبادل المعلومات، والخبرات، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لكل طرف في المجالات المختلفة، والاستفادة»، مؤكدا أهمية أن «يستفيد الجانبان من خبرات وتجارب بعضهما البعض».
واستطرد قائلا: «بالنسبة لاتفاقية النقل الجوي فإن تعاونا سيبدأ بين الجانبين لكن ليس مطروحا في الوقت الحاضر إقامة خط مباشر بين البلدين، غير ان الاتفاق يسمح مستقبلا بافتتاح فرع للخطوط الجوية الوطنية لكلا البلدين، وقد تشهد المرحلة المقبلة جلوس الخبراء في البلدين للتوصل الى صيغة مشتركة بشأن تسيير خط جوي مباشر بين البلدين لربطهما معا».
وفيما يتعلق بحجم السياحة البحرينية إلى تونس قال بن يوسف: «إن حجمها بسيط جدا، والسبب بصراحة أننا في تونس لم نهتم بالسياحة الخليجية بما يكفي»، ولافتا إلى أن «الرئيس التونسي خلال لقائه مع رئيس الغرفة التجارية خالد المؤيد ورجال الاعمال البحرينيين ناقشوا مسألة السياحة البحرينية الى تونس، وأعطى توجيهاته بان تكون هناك سياسة ترويجية للسياحة في تونس».
وحول البرنامج التنفيذي للتعاون الصحي بين البلدين أشار إلى أن «هناك عدد من الأطباء بدأوا العمل في البحرين منذ ستة شهور وتسلموا عملهم في مستشفى الملك حمد، وهناك إمكانية لزيادة العدد باعتبارها اول تجربة للتعاون الصحي بين البلدين عن طريق السفارة».