الأيام

استشاري التجميل د. فضل: عملــيـــات تجــمـــيــــل لــرجـــال ديـــن

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 10318 الأحد 9 يوليو 2017 الموافق 15 شوال 1438

أكد رئيس الرابطة البحرينية لجراحي التجميل في جمعية الأطباء البحرينية الدكتور عبدالشهيد فضل أن طب التجميل في البحرين وفي العالم يشهد تطورًا متسارعًا جدًا، وذلك نظرًا لكثرة الإقبال عليه من قبل المرضى الراغبين بترميم التشوهات الخلقية أو الناجمة عن الحوادث أو من المراجعين الراغبين في تحسين وتجميل مظهرهم بشكل عام.
وأكد أن الأساس في العمليات الجراحية التجميلية هي الحفاظ على الوظيفة ومن ثم الشكل، فنحن كجراحي تجميل لا نغير في خلق الله ولكن نرتبها ونعيد ترميمها وفق مقاييس الجمال المعتمدة.

وقال فضل في لقاء خاص مع «الأيام» إن جراحة التجميل كغيرها من الجراحات تحتاج إلى تخدير ولا تخلو من المضاعفات، ويكون سببها أما الحالة الصحية للمريض أو التخدير أو من طبيعة العملية.
وأضاف أن علاجات التجميل غير الجراحية التي تعتمد على تقنيات الليزر أو الفيلر أو البوتكس والمساحيق التجميلة وغيرها، تشهد تطورًا متسارعًا وإقبالاً كبيرًا في البحرين، وهو ما يحمل طبيب التجميل البحريني مسؤولية تطوير مهاراته ومعلوماته من جهة، واستحضار أحدث الأجهزة الطبية ذات الصلة من جهة أخرى.

وتحدث فضل عن عمليات التجميل وأهميتها، مشيرًا إلى أن جراحات التجميل تنقسم إلى قسمين «الترميمي والتجميلي»، موضحًا أن الترميم هي عمليات تجرى عادة لتصحيح بعض الأخطاء أو التلف في الأنسجة نتيجة أما لتشوه خلقي كالشفاة الأرنبية أو فتحة سقف الحلق أو الأورام السرطانية الحميدة منها أو الخبيثة، أو نتيجة فقدان الأنسجة الناتج عن حروق أو حوادث أو اختلاطات بكتيرية أو إعادة بناء الصدر بعد البتر لأسباب سرطانية.
وأكد بأن هناك إقبالاً كبيرًا على عمليات ترميم الصدر بعد بتره، مبينًا أن الناس بحاجة إلى توعية أكثر في هذا الجانب، خاصة وأن بتر الصدر يشكل صدمة نفسية كبيرة عند المرأة، ولكن بإمكاننا كجراحين في التجميل إعادة الثقة للمرأة وإزالة تلك الصدمة بإعادة البناء.

وأما العمليات الكمالية أو التجميلية البحتة، اشار الى انها كالعمليات التي تجرى لتحسين الشكل واحيانا الشكل والوظيفة لتحسين المظهر، وهناك بعض العمليات تتوسط بين الترميم والتجميل كعمليات شد البطن وتصغير الصدر.
وذكر بأن عمليات تصغير الصدر، تعد من العمليات التجميلية الترميمية خاصة اذا كانت الكميات التي تمت إزالتها من الصدر اكثر من 300 غرام، ولذلك في كثير من الدول تغطى هذه العمليات من قبل التأمين الصحي، وذلك نظرًا لأهمية هذا النوع من العمليات خاصة وان السمنة متزايدة في البحرين، وبالتالي فإن ثقل الصدر عند المرأة له أسباب صحية تؤثر على صحة المريضة على المدى البعيد.

وأضاف «هناك عمليات تجميلية أخرى مثل نحت الجسم، وشد الجفون، وتجميل الانف، وحاليًا في عمليات تجميل الانف أغلبها يتم بإجراء تصحيح مجرى التنفس فبذلك تعد عملية ترميمية وتجميلية في الوقت نفسه».
وتابع ان عمليات التجميل ساعدت في ايقاف عدد كبير من حالات الطلاق، لا سيما في الحالات التي تؤثر على العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة، فالزوجة اذا كانت متعبة نفسيًا، وغير مرتاحة من أمر ما في جسمها ينعكس ذلك سلبا عليها وعلى عائلتها، خاصة عندما تفقد الثقة في نفسها.

وقال بأنه شخصيًا دخل في نقاشات عدة مع عدد من رجال الدين حول عمليات التجميل وشرعيتها، ضرورتها وحرمتها، اذ اكتشف من خلال مناقشتهم أنهم أيضًا لديهم تعب نفسي ومستاؤون بسبب شيء ممكن ان يعالج بعملية تجميل، وأجريت لهم بعض العمليات، وتم تنبيههم بأن هناك كثيرًا من الآلام التي تتعرض لها المرأة بسبب الولادات المتكررة وإصرار الزوج على بقاء جمال زوجته، وعلاجها يتم بإجراء عملية تجميل تعيد لها ثقتها بنفسها.
وقال هناك فرق بين احتياجات المرضى لعمليات التجميل واحتياجاتهم لعمليات اخرى، فبعض العمليات تجرى بمواضع مختلفة من الجسم لإزالة ألم ما أو مرض، الا أن الوضع في جراحة التجميل مختلف، لكون المرأة تشعر بألم نفسي لوجود خلل ما في جسمها ما يؤثر على الصحة النفسية للمريض وتكون بحاجة الى عملية تجميل لتصحيح ذلك الوضع، مضيفًا «هناك حالات كثيرة ترد الى عيادتنا من المشاكل الزوجية والتي تصل الى الطلاق، بسبب ترهل البطن والذي يؤدي الى تكوين الرطوبة في اسفل البطن وبالتالي يؤدي الى نمو بعض الفطريات مما ينتج عنه رائحة كريهة فينفر الزوج من زوجته وتصل للطلاق».

وعن أنواع عمليات التجميل التي تجرى في البحرين، أوضح أنها تختلف من بلد لاخر، فمعظم عمليات التجميل التي تجرى في العالم يتم إجراؤها في البحرين عدا بعض العمليات الترميمية التي تحتاج لمراكز متخصة لا توجد هنا، ولذلك نضطر لاستقبال خبير او ارسال المريض للخارج، واما عن اكثر العمليات إجراء في المنطقة العربية واوروبا والبحرين هي عمليات شفط الدهون.
وبين أن عملية شفط الدهون عملية بسيطة وسهلة وغير معقدة ولكنها لا تخلو من المشاكل والمضاعفات، وأحيانا تصاحب بعمليات شد تجرى عادة لمن فقد وزنه نتيجة لعمليات السمنة كربط المعدة والتكميم، وتحويل المسار فتلك العمليات تؤدي الى ترهل الجسم، وبالتالي يكون الجسم بحاجة إلى شد.

وأشار إلى أن هناك إقبالاً أيضًا على عملية تجميل الأنف من قبل النساء والرجال، على العكس من عملية شد الوجه التي ليس لها إقبال كبير في البحرين.
وأوضح بأن عمليات التجميل التي تجرى للمرأة في منطقة الصدر في الأغلب أما تصغير أو ترفيع أو تكبير، أو الترميم بعد البتر، مؤكدًا أنها عمليات ليست خطرة، وأن العملية التي من الممكن أن تؤثر على الرضاعة هي عملية تصغير الصدر لانه يتم فيها قطع بعض قنوات الغدة اللبنية، أما ترفيع الصدر أو تكبيره بسبب الحشوة أو بالدهون لا تؤثر على الرضاعة، موضحًا أنه وفي حالة من الحالات تم إزالة 9 كيلوجرامات من ثدي إحدى السيدات في جلسة واحدة، «فلكم ان تتخيلوا التغيير في الشكل والوظيفة لهذه السيدة»، وتغير شكلها كثيرًا بعد العملية.
وتطرق استشاري جراحة التجميل الدكتور عبدالشهيد فضل إلى وجود جزء كبير من علاجات التجميل تجرى بدون عمليات، كاستخدام أجهزة شد الوجه، وتفتيت الدهون بالتثليج، او بالتسخين، وتفتيح وتقشير البشرة.

وتابع «يشمل الجزء غير الجراحي من التجميل على أجهزة تفتيت الدهون، وشد الوجه وإزالة السيليولايت وأجهزة لإزالة الشعر وأجهزة تفتيح البشرة وتقشيرها وشد البشرة بالليزر، بدون جراحة، إضافة الى الإبر كالفلر والبوتكس والفايتمين والبي ار بي والميزو ثرابي، فتلك حقن بالإبر تساعد على شد الوجه وإعطائه نظارة وتجديد البشرة، وأخيرًا استخدام الكريميات التي تساعد على التقشير وتفتيح البشرة وتغذية الجلد وتساعد على إزالة البقع من الجلد كالتقشير الكيميائي».
وقال إن تحديد العمر المناسب للعملية يعتمد على نوع العملية أولاً، فهناك عمليات لمقاومة أو تأخير الشيخوخة تجرى في العادة من بعد سن الـ35 أو الأربعين سنة، وأما الأطفال فلا تجرى لهم عمليات تجميل، وإنما عمليات ترميم لأسباب تتعلق بحوادث أو تشوهات خلقية من الولادة أو الأورام.

وأكد الدكتور فضل أن الجراح البحريني لديه الكفاءة العلمية والمهنية التي تؤهله لإجراء عمليات وجلسات التجميل بما يوازي نظراءه في الخارج، وقال «نفخر بوجود العديد من أطباء التجميل البحرينيين الواعدين، الذين يحملون خبرات كبيرة راكموها نتيجة لدراستهم وعملهم في مراكز ومستشفيات عالمية في فرنسا وبريطانيا وأستراليا سنغافورة وغيرها».

كلمات مفتاحية
Show more