كشف الفنان التشكيلي عباس الموسوي، عن بدء الشروع في إنشاء مركز ثقافي وفنّي دائم في المنامة يعنى بإبراز الجانب الفنّي لقضية عاشوراء، مشيرًا إلى أن المبنى سيكون في شارع الإمام الحسين، وسيتم الشروع في بنائه خلال الفترة المقبلة بدعمٍ من الأوقاف الجعفرية.
وقال الموسوي في تصريح له على هامش زيارة «الأيام» لخيمة «مهرجان الإمام الحسين» بالمنامة، بأن إنشاء المبنى يأتي بعد مرور 25 سنة على العطاء الفنّي؛ لإبراز القضية العاشورائية للمعزين والزائرين للمنامة في خيمةٍ يتم عقدها سنويًا، وتعنى بالجانب الفنّي والثقافي، وأن هذه الخيمة ستتحوّل إلى مبنى دائم.
وأضاف الموسوي، «اللجنة المعنية بالمهرجان، قررت أن تقوم بإنشاء مركز الإمام الحسين للثقافة والفنون وبنائه كمقرٍ دائم على الارض ويكون كمبنى ثقافي ديني يضم مكتبة عامة ومرسم ومواقف سيارات ومرافق عامة».
وأكّد الموسوي أن التوجّه لإنشاء مركز ثقافي وفنّي دائم، يهدف إلى إبراز هوية البحرين المميزة وثقافتها الوطنية التي تنصهر فيها جميع المكونات الثقافية ضمن نسيج اجتماعي مميز، وذلك من خلال الفنون التشكيلية، مشيرًا إلى ما يمثّله الفنّ من أداة عابرة للثقافات في إيصال رسائل السلام والمحبّة والتعايش.
وقال الموسوي بأن التوجّه لإنشاء المركز الثقافي العاشورائي، يأتي بالتزامن والاتساق مع الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الجهات الرسمية المعنية، لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، بإطلاق خطة متكاملة لإعادة تطوير المنطقة التاريخية لسوق المنامة للمحافظة على هويتها التاريخية والثقافية، مشيرًا إلى أن تصميم المركز سيكون منسجمًا مع الهوية العمراني لمملكة البحرين، كما سيعمل المركز في سياق التوجيهات الملكية السامية بالمحافظة على منظومة القيم والتقاليد البحرينية التي تنطلق من القيم العربية والإسلامية.
وأكّد الموسوي أن الخطوات الفعلية لإنشاء المشروع بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم مع أصحاب الأرض والاتفاق على التفاصيل بعد مباركة من محافظة محافظة العاصمة ودعم من رئيس الأوقاف الجعفرية، مؤكدًا على مواصلة تقديم الفنون التشكيلية التي تخدم قضية الإمام الحسين في كل عام لنقل صورة الواقعة.
من جانبه، قال مهندس المشروع مهدي الجلاوي لـ«الأيام» إن مساحة المشروع ستكون على مساحة أرض بـ312 مترًا مربعًا ومساحة بناء 750 مترًا مربعًا، حيث يتم العمل حاليًا على إقرار التصاميم النهائية بين الشكل التقليدي أو العصري خصوصًا وأن الموقع في وسط العاصمة بالقرب من منطقة المآتم الثقافية، مؤكدًا أن المركز سيكون أهليًا بالدرجة الأولى، حيث يتوقع أن يكون المركز جاهزًا خلال سنة واحدة.