الأيام

السلوم لـ«الأيام»: اتفاقية التجارة الحرة فتحت السوق الأمريكي لصادراتنا دون رسوم

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13251 السبت 19 يوليو 2025 الموافق 23 محرم 1446

حاوره - مصطفى الشاخوري:

بنتائج الزيارة التاريخية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وما تم خلالها من توقيع اتفاقيات استراتيجية تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار، تتجدد الأضواء على طبيعة العلاقة الاقتصادية بين المنامة وواشنطن، والتي مضت بخطى ثابتة منذ توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2006.
وفي هذا اللقاء، يؤكد النائب أحمد السلوم، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن البحرين والولايات المتحدة ترتبطان بعلاقة تجارية عميقة ومتطورة، وأن الاستثمارات الموقعة خلال الزيارة تشكل تحولاً نوعيًا في مسار هذه العلاقة، منوّهًا بمكانة البحرين كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

ما طبيعة وتاريخ العلاقات التجارية والاقتصادية بين البحرين والولايات المتحدة؟

- العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية هي علاقات راسخة واستراتيجية تمتد لعدة عقود، وقد تعززت بشكل كبير منذ توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين عام 2006، وهي أول اتفاقية من نوعها بين أمريكا ودولة خليجية. ومن حيث الأرقام، بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي في السنوات الأخيرة حوالي 3 مليارات دولار سنويًا، وهو يتوزع على قطاعات متعددة، تشمل النفط ومنتجات الألمنيوم والبتروكيماويات والأجهزة الطبية والتقنية، فضلاً عن الخدمات المالية والتعليمية.

كشفت زيارة ولي العهد لواشنطن عن استثمارات ضخمة.. ما طبيعة هذه الاستثمارات؟

- الاستثمارات التي تم الإعلان عنها خلال زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي بلغت قيمتها 17 مليار دولار، تمثل طفرة نوعية في التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهذه الاستثمارات موزعة على عدة قطاعات استراتيجية، أبرزها: الطاقة والبتروكيماويات، من خلال شراكات مع كبرى الشركات الأمريكية مثل شيفرون وإكسون موبيل، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، عبر شركات مثل مايكروسوفت وأمازون، والقطاع الصحي، باستثمارات في البنية التحتية وتصنيع الأدوية، والطيران والنقل والخدمات اللوجستية، عبر الاتفاق على فتح خط طيران مباشر.
وتستفيد البحرين من هذه الاتفاقيات من خلال نقل المعرفة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانتها كمركز مالي وتقني في المنطقة.

كيف استفادت البحرين من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة؟

- لا شك أن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وفّرت مزايا كبيرة للمنتجين البحرينيين. أكثر من 95% من السلع البحرينية تدخل السوق الأمريكي دون أي رسوم جمركية، وهو ما أعطى ميزة تنافسية للمنتجات البحرينية، خاصة في قطاعي الألمنيوم والمنسوجات، كما أنها فتحت الاتفاقية الباب أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في البحرين في بيئة خالية من القيود، ما أسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

إلى أيّ مدى تعزز الاتفاقيات الجديدة مكانة البحرين الإقليمية؟

- نحن نؤمن أن هذه الاتفاقيات، إضافة إلى البيئة التنظيمية المتطورة في البحرين، تعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار والتكنولوجيا، فالبحرين توفر بنية تحتية متقدمة، منظومة تشريعية حديثة، وبيئة منخفضة التكاليف مقارنة بدول الجوار، وهذا ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية للشركات الأمريكية نحو أسواق الخليج والشرق الأوسط، خاصة مع قربها من السوق السعودي، الأكبر في المنطقة.

هل لدى البحرين استثمارات في السوق الأمريكي؟

- نعم، الاستثمارات البحرينية في الولايات المتحدة ليست قليلة، وهي تتركز في عدة قطاعات منها: القطاع المالي والمصرفي، عبر صناديق سيادية ومصرف البحرين المركزي، والعقارات، خصوصًا في ولايات مثل كاليفورنيا وفلوريدا، وكذلك التكنولوجيا الناشئة، حيث تستثمر شركات بحرينية في شركات أمريكية واعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية.. ونحن نشجع على مزيد من الاستثمار البحريني في السوق الأمريكي، ليس لتحقيق العوائد فقط، بل لاكتساب المعرفة والخبرة أيضًا.

ما أهمية إطلاق خط طيران مباشر بين البحرين ونيويورك؟

- الربط المباشر بين البحرين ونيويورك عبر خط طيران مباشر يُعد تطورًا نوعيًا في العلاقات الاقتصادية والسياحية. فلوجستيًا، سيُسرّع هذا الربط حركة رجال الأعمال والبضائع، ويخفض التكاليف، وسياحيًا، يعزز الحركة السياحية ويُسهّل سفر المواطنين والطلبة. واقتصاديًا، يُمثل حافزًا إضافيًا للشركات الأجنبية للاستثمار في البحرين، لما يوفره من سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية.

ما الذي قامت به البحرين لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية؟

- لقد أطلقت البحرين سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، من أبرزها قانون الاستثمار الأجنبي الذي يسمح بملكية 100% في أغلب القطاعات، وقانون الشركات الجديد الذي يُسهّل تأسيس الشركات الناشئة، وقانون حماية البيانات الشخصية، الذي يعزز مناخ الثقة، ومنصة «سجّل» الإلكترونية التي تُبسّط إجراءات التراخيص.
كما تطوير البنية التحتية الرقمية، وإنشاء مناطق استثمارية متخصصة، مثل منطقة البحرين اللوجستية، ومركز التكنولوجيا المالية، وقد أسهم ذلك في تحسين تصنيف البحرين في مؤشرات التنافسية وسهولة ممارسة الأعمال عالميًا.

كلمات مفتاحية
Show more