واصلت صحيفة «الأيام» أمس استقبال الطلبة والطالبات المتفوقين من خريجي المرحلة الثانوية الحاصلين على معدل تراكمي 90% فما فوق، وسط إقبال كبير وغير مسبوق من المتفوقين وأولياء أمورهم وأسرهم، في ثاني أيام الفعالية السنوية التي تنظمها الصحيفة احتفاءً بالنجاح والتفوق.
وتكرر المشهد الذي شهدته الفعالية منذ انطلاقتها، حيث بدأ توافد الطلبة وأسرهم إلى مقر الصحيفة في الجنبية منذ الساعة الثالثة والربع عصرًا، أي قبل فتح أبواب الاستقبال بوقت طويل، في مشهد عكس حجم التفاعل الذي تحظى به المبادرة السنوية وحرص الأسر البحرينية على توثيق هذه اللحظة الاستثنائية في حياة أبنائها وبناتها.
وامتلأت قاعة «الأيام» بالطلبة المتفوقين وأولياء أمورهم على امتداد ساعات الاستقبال، فيما تزينت الأجواء بمشاعر الفرح والفخر والاعتزاز، حيث تبادل الحضور التهاني والتبريكات، والتقطوا الصور التذكارية التي ستبقى شاهدة على واحدة من أجمل محطات حياتهم الدراسية.
وشهدت أروقة القاعة حضورًا لافتًا للأسر البحرينية التي رافقت أبناءها وبناتها في هذه المناسبة، حيث حرص العديد من الآباء والأمهات على مشاركة أبنائهم لحظات النجاح والإنجاز بعد سنوات من المتابعة والدعم والتشجيع، فيما تحولت الفعالية إلى مناسبة اجتماعية مميزة جمعت بين الاحتفاء بالتفوق وتقدير جهود الأسرة في صناعة النجاح.
كما واصل استوديو «الأيام» استقبال عدد كبير من الطلبة أصحاب المعدلات المرتفعة والأوائل على مستوى المملكة، حيث أجرت الصحيفة لقاءات مصورة مع المتفوقين وأولياء أمورهم لرصد قصص النجاح والتفوق والطموحات المستقبلية، إلى جانب استعراض التحديات التي واجهها الطلبة خلال رحلتهم الدراسية.
وحظيت المقاطع المصورة التي بثتها «الأيام» عبر منصاتها الرقمية خلال اليومين الماضيين بتفاعل واسع وأصداء مجتمعية كبيرة، حيث استقطبت آلاف المشاهدات والتعليقات، لما حملته من مشاعر صادقة وقصص إنسانية مؤثرة جسدت قيمة الاجتهاد والمثابرة وأثر الأسرة في تحقيق النجاح.
وتفرّدت العديد من اللقاءات بلحظات مؤثرة غلبت عليها دموع الفرح والتأثر، حيث لم يتمالك عدد من الآباء والأمهات مشاعرهم أثناء الحديث عن رحلة أبنائهم نحو التفوق، فيما لامست بعض القصص الإنسانية مشاعر المتابعين بصورة كبيرة.
ومن بين تلك القصص، قصة أم ومعلمة كرست سنوات طويلة من حياتها لرعاية أبنائها ومتابعتهم، في ظل معاناة عدد من أبنائها من اضطرابات التوحد وإعاقات صحية شديدة، قبل أن تعيش لحظة استثنائية من الفرح بتفوق ابنتها التي كانت الوحيدة بين إخوتها وأخواتها التي لا تعاني من أي مشكلات صحية، في مشهد إنساني مؤثر لقي تفاعلًا واسعًا من الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي موازاة ذلك، واصلت «الأيام» تكريم المتفوقين والمتفوقات من أصحاب المعدلات المرتفعة، حيث تم خلال اليوم الثاني توزيع الجوائز النقدية والعينية المقدمة للطلبة حتى نفاد الكميات المخصصة لذلك، وسط أجواء احتفالية شارك فيها أولياء الأمور وأفراد الأسر.
ويأتي برنامج الجوائز والتكريم بدعم من بنك البحرين الوطني (NBB)، وشركة STC البحرين، وشركة إيزي بي، إلى جانب مجوهرات العلوي مطعم سنوات الجريش، ونظارات أوبتيكا، وعطورات الرونق، وعطورات أحمد المغربي، وخالد ستايل، وشاي السلطان، حيث أسهمت هذه الجهات في دعم الفعالية وتقديم الجوائز النقدية والعينية للمتفوقين، في إطار شراكة مجتمعية تهدف إلى تشجيع التميز الأكاديمي والاحتفاء بالنماذج المشرقة من أبناء وبنات البحرين.
وحرصت الجهات الداعمة على المشاركة في الاحتفاء بالمتفوقين وتقدير إنجازاتهم، في تأكيد على أهمية الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص والمبادرات المجتمعية والتعليمية الهادفة إلى دعم الشباب وتحفيزهم على مواصلة التميز والنجاح.
كما تميزت الفعالية بالأجواء التنظيمية والضيافة التي وفرتها «الأيام» للطلبة وأسرهم، بما أتاح للحضور قضاء وقت مريح وممتع في أجواء احتفالية تليقُ بفرحة النجاح والتفوق.
وتختتم صحيفة «الأيام» اليوم الأربعاء استقبال متفوقي المرحلة الثانوية، وذلك من الساعة الرابعة عصرًا وحتى التاسعة مساءً بمقر الصحيفة في الجنبية، حيث تتواصل فعاليات التصوير واللقاءات المصورة والاحتفاء بالمتفوقين والمتفوقات في آخر أيام هذه المبادرة السنوية التي حظيت بتفاعل مجتمعي واسع وإقبال كبير من الأسر البحرينية.