أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ماضية بثبات في ترسيخ مكانتها أنموذجًا عالميًا في التسامح والتعايش السلمي، وشريكًا دوليًا فاعلًا في تعزيز التفاهم واحترام التنوع الديني والثقافي، ومكافحة خطابات الكراهية والتطرف، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمعات يسودها السلام والعدل والازدهار.
وأعرب الوزير، بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية لهذا العام تحت شعار «قوة الشراكات في مكافحة خطاب الكراهية»، عن اعتزازه بالرؤية الملكية السامية وتوجهات الحكومة التي عززت مكانة مملكة البحرين الرائدة في ترسيخ ثقافة السلام والحوار بين الأديان والحضارات، من خلال مبادرات تشريعية ومؤسسية ودبلوماسية متكاملة أسهمت في تعزيز قيم الاعتدال والانفتاح والتفاهم، وعكست التزام المملكة بصون الحقوق والكرامة الإنسانية للجميع دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، بما يتسق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية واستراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية.
ونوّه وزير الخارجية بالمبادرات الملكية الرائدة بتدشين «إعلان مملكة البحرين» لحرية الدين والمعتقد، وإنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، ودعم دوره الحيوي في نشر ثقافة السلام والحوار والتفاهم المتبادل، وإطلاق جائزة الملك حمد للتعايش والتسامح، وتكريم الإسهامات المتميزة في خدمة الإنسانية وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والمنتديات الدولية المعنية بالحوار بين الأديان والحضارات، انطلاقًا من النموذج البحريني الملهم في احترام الحريات والتعددية الدينية والثقافية، والذي تُوّج بتسجيل المملكة رسميًا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم كثافةً لدور العبادة لمختلف الأديان. وعبّر وزير الخارجية عن اعتزازه بثقة المجتمع الدولي في النهج الإنساني والدبلوماسي الحكيم لمملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، للتقارب بين الشعوب والثقافات، ودورها المتنامي في دعم السلم والأمن الدوليين وترسيخ مبادئ القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف، والذي تجسد في إقرار الأمم المتحدة لمبادرة المملكة بشأن اليوم الدولي للتعايش السلمي، واعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، وغيرهما من القرارات الأممية التي أدانت الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على المملكة ودول المنطقة وشعوبها المسالمة، وطالبت إيران بوقف أنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار الإقليمي، وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وحث المجتمع الدولي على التجاوب الإيجابي مع المبادرة الرائدة التي أطلقها جلالة الملك المعظم، أمام الاتحاد البرلماني الدولي في المنامة، والداعية إلى إقرار اتفاقية دولية لتجريم خطابات الكراهية الدينية والطائفية والعنصرية، ومنع استغلال المنصات الإعلامية والرقمية في التحريض على التعصب والتطرف والإرهاب، انطلاقًا من أهمية الشراكات المجتمعية والدولية في مواجهة خطابات الكراهية وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتفاهم الإنساني، وصون السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.