الأيام

د. كانو: تعذيب الحيوانات من أجل الضحك و«الترند» جريمة أخلاقية تستوجب المساءلة

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13588 الأحد 21 يونيو 2026 الموافق 6 محرم 1448

حذرت الدكتورة هناء كانو، رئيسة جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة، من خطورة الممارسات التي تستهدف الحيوانات الأليفة والضالة، والتي يتم تصوير بعضها بهدف تحقيق المشاهدات والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، ووصفت الدكتورة كانو هذه الممارسات بأنها «جريمة أخلاقية» تتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ الرفق بالحيوان.
ودعت د. كانو أفراد المجتمع إلى عدم التفاعل مع المقاطع التي تتضمن إساءة للحيوانات أو إعادة نشرها، مؤكدة أن منح هذه المواد مزيدًا من الانتشار يسهم في تشجيع أصحابها على تكرار تلك الممارسات، وناشدت الجميع الإبلاغ عن أي حالات تعنيف أو استغلال للحيوانات عبر القنوات الرسمية والجهات المختصة.
وأعربت عن شكرها وتقديرها للنيابة العامة والجهات الأمنية المختصة ووزارة شؤون البلديات والزراعة على سرعة استجابتها وتحركها الفوري في التعامل مع قضايا الإساءة إلى الحيوانات، مؤكدة أن هذا التفاعل يعكس حرص المؤسسات الرسمية في مملكة البحرين على تطبيق القانون وحماية القيم الإنسانية والحضارية للمجتمع، وتوجهت بالشكر إلى محمود فرج رئيس جمعية الرفق بالحيوان لتبنيه القضية ومتابعته المستمرة لها، مشيدة بالدور الذي تقوم به الجمعية في دعم الجهود الرامية إلى حماية الحيوانات وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرفق بها.
وأكدت أن التعاون والتنسيق بين النيابة العامة والجهات الأمنية ووزارة شؤون البلديات والزراعة ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين يمثل حجر الأساس في مواجهة مثل هذه الممارسات، وترسيخ ثقافة الرحمة والمسؤولية تجاه الحيوانات، بما ينسجم مع القيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع البحريني، ويسهم في توفير الحماية اللازمة للحيوانات من أي إساءة أو استغلال
وأوضحت أن جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة تتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله من محتوى يظهر تعريض الحيوانات للخوف أو الأذى أو الاستفزاز المتعمد بغرض إثارة الضحك أو جذب المتابعين وتحقيق الشهرة السريعة، مشيرة إلى أن بعض صناع المحتوى باتوا يلجؤون إلى أساليب غير مسؤولة تستغل معاناة الحيوانات لتحقيق الانتشار على حساب كائنات حية تشعر بالألم والخوف مثل الإنسان.
وأشارت رئيسة الجمعية إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تتوقف عند حدود الأذى الواقع على الحيوانات، بل تمتد إلى تأثيرها السلبي في المجتمع، خاصة فئة الأطفال والشباب الذين قد يتأثرون بمثل هذه المشاهد ويعتبرونها سلوكًا عاديًا أو وسيلة مقبولة للترفيه والشهرة، وشددت على أن احترام الحيوان يمثل معيارًا حضاريًا يعكس أخلاق المجتمع وتقدمه.
واعتبرت أن الرفق بالحيوان ليس خيارًا أو سلوكًا فرديًا فحسب، بل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية مشتركة، داعية إلى تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان وترسيخها في مختلف فئات المجتمع، حفاظًا على قيم الرحمة والإنسانية التي تشكل أساس أي مجتمع متحضر.

كلمات مفتاحية
Show more