الأيام

قبول 400 طالب في «البكالوريا الدولية» يبشّر بنقلة نوعية في التعليم الحكومي

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13589 الاثنين 22 يونيو 2026 الموافق 7 محرم 1448

محمد بحر:

استقبل الطلبة وأولياء أمورهم في مختلف محافظات مملكة البحرين نتائج القبول في برنامج البكالوريا الدولية بالمدارس الحكومية بمشاعر من السعادة والاعتزاز، بعد اختيار 400 طالب وطالبة للالتحاق بالدفعة الأولى من البرنامج من بين نحو 3000 طالب وطالبة تقدّموا للاستفادة من هذه الفرصة التعليمية النوعية، التي تعد نقلة مهمة في مسيرة تطوير التعليم الحكومي بالمملكة.
وشكل إعلان النتائج محطة بارزة لدى الطلبة المقبولين وأسرهم، الذين رأوا في هذا الإنجاز ثمرة للجهود التي بذلها أبناؤهم خلال مسيرتهم الدراسية، وفرصة للانضمام إلى أحد البرامج التعليمية العالمية التي تحظى بتقدير واسع لدى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن البرنامج يمثل إضافة مهمة للمنظومة التعليمية في البحرين، لما يوفره من بيئة تعليمية متقدمة تركز على تنمية مهارات التفكير والتحليل والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز قدرات الطلبة على الابتكار والعمل الجماعي والتواصل، وهي مهارات أصبحت من المتطلبات الأساسية لمواكبة التغيرات المتسارعة في مختلف المجالات. وأشاروا إلى أن تخصيص البرنامج للمدارس الحكومية يعكس حرص وزارة التربية والتعليم على إتاحة الفرص التعليمية المتقدمة أمام الطلبة المتميزين، وتمكينهم من الاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية العالمية داخل المملكة، دون الحاجة إلى البحث عن خيارات خارجية.
ومن جانبهم، عبّر الطلبة المقبولون عن فخرهم باجتياز مراحل التقييم والاختيار، خاصة في ظل العدد الكبير من المتقدمين للبرنامج، مؤكدين أن المنافسة كانت قوية، وأن الوصول إلى قائمة المقبولين منحهم دافعًا أكبر لمواصلة الاجتهاد وتحقيق مستويات متقدمة من التميز الأكاديمي.
وأوضحوا أن البرنامج يمثل بالنسبة لهم فرصة لتوسيع آفاقهم العلمية والمعرفية، واكتساب خبرات ومهارات جديدة تساعدهم في استكمال دراستهم الجامعية وتحقيق طموحاتهم المستقبلية، مشيرين إلى أن انضمامهم إلى الدفعة الأولى يحملهم أيضًا مسؤولية تمثيل هذه التجربة الوطنية الرائدة بصورة مشرّفة.
ويُنظر إلى برنامج البكالوريا الدولية في المدارس الحكومية البحرينية باعتباره تجربة تعليمية متقدمة والأولى من نوعها على مستوى المنطقة، حيث نجحت البحرين في إدخال هذا النموذج التعليمي العالمي إلى التعليم الحكومي، في خطوة تعكس الرؤية الطموحة لتطوير مخرجات التعليم وتعزيز تنافسية الطلبة البحرينيين على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد تربويون أن البرنامج سيسهم في إعداد جيل يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين، من خلال التركيز على التعلم القائم على البحث والاستقصاء والتفكير النقدي، إضافة إلى بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل مع مختلف الثقافات والانفتاح على التجارب العالمية.
كما أشاد أولياء الأمور بالدور الذي قامت به وزارة التربية والتعليم في الإعداد للبرنامج وتنفيذه، مؤكدين أن إطلاقه في المدارس الحكومية يمثل إنجازًا وطنيًا يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة، والاهتمام المتواصل بتقديم مبادرات تعليمية تواكب أفضل المعايير الدولية.
ووجّهوا الشكر والتقدير إلى وزارة التربية والتعليم، وعلى رأسها الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم؛ تقديرًا لجهود الوزارة في توفير هذه الفرصة النوعية لأبناء البحرين، والعمل على تنفيذ مشاريع تعليمية تسهم في تطوير قدرات الطلبة وإعدادهم لمستقبل أكثر إشراقًا.
واعتبروا أن نجاح البرنامج في استقطاب هذا العدد الكبير من المتقدمين يؤكد ثقة المجتمع البحريني بالمبادرات التعليمية التي تطرحها الوزارة، كما يعكس رغبة الطلبة في خوض تجارب أكاديمية متقدمة تمكنهم من تحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية.
ويأمل الطلبة وأسرهم أن تشهد السنوات المقبلة توسعًا في البرنامج ليستفيد منه عدد أكبر من الطلبة المتميزين، بما يرسّخ مكانة البحرين كنموذج رائد في تطوير التعليم، ويعزز من قدرتها على إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها المملكة.

Show more