أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في الدورة العادية 165، الذي عقد أمس في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور وزراء الخارجية العرب، وأحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، يأتي في ظروفٍ بالغة الدقة تتطلب تكثيف التشاور والتنسيق لتعزيز التضامن العربي وحماية الأمن القومي العربي، بما يحقق تطلعات شعوبنا للأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار وزير الخارجية خلال ترؤسه الاجتماع إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الماضية تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون والأردن، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيَّرة، مستهدفةً الأعيان المدنية والمناطق السكنية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. مشيراً إلى تفاقم الأضرار بإقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، بما عطّل الملاحة وأضرّ بالاقتصاد العالمي، واحتجاز نحو عشرين ألف بحّار بعيدين عن ذويهم.
وأعرب وزير الخارجية، في كلمة مملكة البحرين بالاجتماع عن الشكر لأيمن الصفدي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على استضافة الأردن الشقيق لأعمال هذه الدورة، وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. كما عبر عن التقدير للوزراء على تلبية الدعوة لعقد هذا الاجتماع.
وأوضح أن الدول العربية رحبت بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بوصفها بادرةً إيجابية نحو خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاقٍ شامل، معرباً عن أهمية احترام سيادة دول المنطقة، وحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ومعالجةٍ شاملة لكل ما يهدد أمن الدول العربية.
وأشاد الوزير الزياني بجهود فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وعزمه على إحلال السلم والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع قادتها، مثمنا كل جهود الوساطة لجمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر في دعم الحوار والمساعي السلمية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن هذا الاجتماع ينعقد بتفويض من قادة الدول العربية، بهدف اعتماد قرار تعيين الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي سيباشر مهام عمله اعتباراً من الأول من الشهر القادم.
وأعرب وزير الخارجية عن التقدير والاعتزاز بالمسيرة الحافلة لأحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي قاد الأمانة العامة على مدى ولايتين متتاليتين بحكمةٍ واقتدار، في مرحلةٍ من أدقّ المراحل التي مرّت بها الأمة العربية، وقال إن أبوالغيط عُرف بعمق خبرته الدبلوماسية، ورجاحة عقله، وصلابة موقفه في الدفاع عن الثوابت العربية، وحرصه على توحيد الصف العربي.
وأشاد وزير الخارجية بما لمسه من أحمد أبو الغيط، من تعاونٍ صادقٍ وتنسيقٍ وثيق، خلال التحضير لقمة البحرين، القمة العربية الثالثة والثلاثين، وطَوال فترة رئاسة مملكة البحرين لتلك الدورة على مدى عامٍ كامل، مشيرا إلى أنه كان شريكاً رئيساً في إنجاح أعمالها وتحقيق نتائجها، معربا عن التقدير لجهوده المخلصة، وإسهاماته القيمة في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز مكانة الجامعة العربية.
وأكد حرص مملكة البحرين على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، ومواصلة التنسيق الوثيق مع الأمانة العامة تحت قيادة الأمين العام الجديد، بما يرتقي بقدرة الجامعة على الاستجابة لتحديات المنطقة.
وقد ناقش المجلس الوزاري الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ووافق، بناء على تفويض من قادة الدول العربية، على تعيين نبيل فهمي أمينا عاما لجامعة الدول العربية للدورة المقبلة، كما وافق على تعيين رؤساء بعثات جامعة الدول العربية في الخارج.