الأيام

دراسة جدوى لإنشاء 3 مستشفيات متخصصة بالجنوبية والشمالية والوسطى

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 7685 | الاحد 25 أبريل 2010 الموافق 10 جمادى الأولى1431هـ

أكد وزير الصحة د. فيصل بن يعقوب الحمر بـأنه يجرى حالياً وضع مقترحات وإجراء دراسات جدوى لإنشاء مستشفيات متكاملة بالمحافظة الجنوبية والشمالية، وكذلك إنشاء مستشفى للولادة في المحافظة الوسطى لخدمة المواطنين والمقيمين في المحافظات الثلاث والمناطق المجاورة. وأوضح د. الحمر في حديث لـ «الأيام» بأن إنشاء هذه المستشفيات تحتاج إلى ميزانيات كبيرة، وأن وزارة الصحة قامت بتشكيل فريق عمل من المختصين في هذا المجال لتقديم دراسة متكاملة لكل مشروع من المشاريع وتحديد الأولويات. وذكر وزير الصحة بأنه سيتم تشغيل مستشفى الملك حمد حسب أرقى المستويات العالمية، مضيفا بأنه تم تكوين لجنة استشارية من نخبة من الاستشاريين المميزين للتطوير والارتقاء بمجمع السلمانية الطبي، والذي حظي مؤخراً باعتراف الاعتماد الكندي العالمي. وأشار د. الحمر على أنه سيتم التركيز في المستقبل القريب على برنامج لتحسين جودة وحدة طوارئ أمراض النساء والولادة والعيادات الخارجية في مركز الفاتح، كما سيتم إنشاء عيادة متخصصة في المشاكل المتعلقة ببداية الحمل كالإجهاض التلقائي والنزيف ألحملي. وأوضح وزير الصحة بأن التجهيزات الحالية في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحة وإدارة الصحة العامة كافية حالياً لمواجهة أي جائحة لا سمح الله، مع وجود نخبة من الاستشاريين والممرضين والفنيين الأكفاء وقسم للأمراض المعدية. وبين بأن الوزارة ستقوم في المرحلة المقبلة بإنشاء مركز عالمي لعلاج مرضى الأورام وذلك بالاتفاق مع مستشفى الأميرة ما جريت لعلاج السرطان بكندا، وكذلك مركز الحسين لعلاج السرطان في الأردن، للإطلاع على خبرات المراكز العالمية في مجال علاج السرطان، وللاستفادة من خبرتهم في إنشاء مركز مماثل في مملكة البحرين. وفيما يلي حديث وزير الصحة ] ما هي أبرز أهداف الإستراتيجية الوطنية الصحية للوزارة هذا العام وحتى عام 2016م ؟ - تعمل الوزارة حاليا على تحديث الإستراتيجية الصحية للأعوام القادمة، وقد تم لهذا الغرض تشكيل فريق يضم ممثلين عن جميع الجهات المعنية ويعمل بقيادة إدارة التخطيط لتحليل المعطيات الحالية وتحديد أهم التحديات التي يواجها القطاع الصحي حاليا وفي الفترة القادمة. ومن ثم تحديد أهم الأولويات للعمل عليها وأبرز أهداف الإستراتيجية الوطنية الصحية للوزارة هذا العام وحتى عام 2016 تتمثل في خمسة محاور تتعلق بجوانب عديدة وذات أهمية فائقة في تطوير النظام الصحي وتبدأ بالحكومة وذلك من خلال تشغيل هيئة تنظيم المهن الصحية وإيجاد بدائل لتمويل الخدمات الصحية بالنسبة لمشروع التأمين الصحي، والمحاسبة والشفافية ومراعاة أخلاقيات المهن الطبية وإدارة المعرفة والمعلومات الصحية وتقوية دور الوزارة في وضع السياسات وتنفيذها بالاعتماد على الأدلة والبراهين العلمية. أما المحور الثاني فيتعلق بالتميز في الأداء وجودة الخدمات وذلك من خلال اعتماد المعايير لضمان الجودة وسلامة المرضى وترابط الخدمات المقدمة للمرضى واستمراريتها. ويدور المحور الثالث حول زيادة المكتسبات الصحية والحفاظ عليها من خلال الاستمرار في تقوية الرعاية الصحية الأولية كأساس للخدمات الصحية وتعزيز الخدمات في الرعاية الصحية الثانوية والثالوثية. وأما المحور الرابع فله علاقة بالشراكة مع القطاع الخاص وتتضمن عدة مشاريع ذات علاقة بالخصخصة وشراء الخدمات والشراكة مع القطاع الخاص والتنسيق والتعاون لمصلحة المرضى وتشجيع الاستثمار في الصحة، أما المحور الخامس والأخير وهو إدارة الموارد ويشمل إدارة الموارد المالية والكفاءة في الإنفاق وإدارة الأداء والاهتمام بالتعليم والتطوير والبحوث والاهتمام بالخدمات المساندة ومن أهمها الأجهزة الطبية والأدوية. ] هل استكملت الميزانية المخصصة لمشروع مركز أمراض الدم ( السكلر) الذي يعتبر من أهم المشاريع الضخمة التي ستقوم بها الوزارة هذا العام ؟ - إن دعم الحكومة الرشيدة لمركز الأمراض الوراثية شاملة لمرضى السكلر يأتي من حرصها على توفير أفضل الخدمات الصحية لأبناء هذا الوطن، والمشروع ولله الحمد في طريقه للتنفيذ بجهود جميع المعنيين بوزارة الصحة. إلا أنه يجب التنويه أن مرضى السكلر وبغض النظر عن كل ما يقال من انتقادات إلا أنهم يلاقون كل العناية والاهتمام. وأنا شخصياً أتابع أوضاعهم في دائرة الحوادث والطوارئ والمراكز الصحية والأجنحة، فهناك توجيه من جميع المسئولين في الوزارة على ضرورة إعطائهم كل الرعاية والعناية. وبهذه المناسبة يجب التنويه بأن هذا المرض الوراثي له مضاعفات كثيرة ويسبب آلام مبرحة ومن خلال جهودنا في مجال الفحص الدوري في المدارس وفحص ما قبل الزواج، فإننا نأمل الحد من هذا المرض والذي سيظل على أولويات وزارة الصحة وقد تمت الموافقة على الميزانية 2.5 مليون دينار، وسيتم إدراج مشروع البناء في مناقصة قريبا، وسيتم الانتهاء من البناء خلال الربع الأخير من العام القادم، ويتكون مبنى السكلر من أربع طوابق وكل طابق يشمل جميع الخدمات الطبية والخدمات العامة وغرف الأطباء والممرضات وعيادات متخصصة : الطابق الأرضي مخصص للطوارئ : ويحتوي على عدد ( 5 ) أسرة للأطفال، عدد ( 12 ) أسرة للرجال، عدد ( 8 ) أسرة للنساء، غرفة مفردة، عدد ( 3 ) عيادات، غرف المعالجة، غرفة توزيع الوجبات، غرفة التحضير، غرف استراحة الأطباء والتمريض، قاعة الانتظار، مكتب استقبال، وغرف للخدمات الأخرى. الطابق الأول : مخصص للمرضى الأطفال فقط والإقامة القصيرة : 12 سرير للمرضى الأطفال 8 أسرة للإقامة القصيرة، غرف ترفية للأطفال، عدد ( 2 ) عيادات، توزيع الوجبات. الطابق الثاني : مخصص للمرضى البالغين من الرجال عدد ( 24 ) سرير كل غرفة تسع 4 مرضى، عدد ( 2 ) غرفة مفرد، غرفة للمعالجة، غرفة للتحضير. الطابق الثالث : مخصص للمرضى البالغين من النساء عدد ( 20 ) سرير كل غرفة تسع 4 مرضى، عدد ( 2 ) سرير مفرد، غرفة للمعالجة، غرفة للتحضير ] هل ستكون هناك خطة صحية جديدة متكاملة مجمع السلمانية الطبي، ليكون متساويا مع مستشفى حمد العام، وماذا عن خطة استقلالية المجمع؟ - يحظى مستشفى حمد العام ولما يحمله من اسم جلالة الملك المفدى من اهتمام كبير من الحكومة الموقرة فتوجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مستمرة لمتابعة هذا المشروع علماً بأن إنشاءه هو مسؤولية وزارة الأشغال حيث من المؤمل أن يسلم إلى الجهة المشغلة كامل التجهيز Turn Key Project وسيتم تشغيله حسب أرقى المستويات العالمية أما بالنسبة لمجمع السلمانية الطبي والذي هو مستوى يضاهي أرقى المستشفيات فإنه سيظل يحظى باهتمامنا ودعمنا ولقد كونا منذ فترة لجنة استشارية من نخبة من الاستشاريين المميزين لتطويره والارتقاء به أكثر. وهنالك خطة طموحة للارتقاء بهذا الصرح الهام والذي حظي مؤخراً بالاعتماد الكندي العالمي وهذا اعتراف به كوحدة شاملاً المرافق والأنظمة والطاقم الطبي والتمريضي والفني والإداري وطرق العلاج والسياسات والأجهزة... الخ. ولقد حظي المجمع مؤخراً على التوسعات والمشاريع التالية : - توسعة دائرة الحوادث والطوارئ. - إنشاء مهبط للطائرات العمودية. - توسعة دائرة السجلات الطبية. - إنشاء وحدة العناية القصوى للأطفال. - إنشاء وحدة أورام الأطفال. - إنشاء جناح أمراض الأوعية. - إنشاء صيدلية جديدة للأجنحة الحرجة. - توسعة الصيدلية الحالية. - استحداث خدمة الصيدلية الاكلينيكة. - تطوير دائرة العيون. وبإذن الله سيتبع هذه المشاريع سلسلة من الجهود الرامية إلى الوصول بهذا المجمع الهام إلى أعلى المستويات ليصبح أحدث مجمع للخدمات الصحية الثانوية والثالوثية في المنطقة. وأما عن استقلالية مجمع السلمانية الطبي تحت مظلة وزارة الصحة فإننا ندرس حالياً في اللجنة هذا الموضوع وسنتقدم بمذكرة إلى اللجنة العليا الاستشارية بهذا الخصوص. ] إلى أين تسير خطة تطوير قسم الولادة بمجمع السلمانية خصوصا وان الضغط الذي يعانيه حاليا يجعله محتاجا للتوسعة والتحديث ؟ - تحظى صحة الأمهات باهتمام كبير من قبل المسئولين بوزارة الصحة، ومن الجدير بالذكر أن 99% من الولادات بمملكة البحرين تتم في المستشفيات وهذه النسبة تعتبر عالية وعالمية وتعكس وعي المواطنين. وسيتم التركيز في المستقبل القريب على برنامج لتحسين جودة وحدة طوارئ أمراض النساء والولادة والعيادات الخارجية في مركز الفاتح، كما سيتم إنشاء عيادة متخصصة في المشاكل المتعلقة ببداية الحمل كالإجهاض التلقائي والنزيف ألحملي. هذا وقد بنيت هذه الفكرة على أساس أن وحدة طوارئ النساء والولادة في مجمع السلمانية الطبي تستقبل حوالي 000،42 مريضة سنويا وهو ما يعادل 14% من حجم المرضى المترددين على قسم الطوارئ في المجمع. وقد اتضح أن 48% من المترددات على طوارئ النساء والولادة يعانين من الإجهاض التلقائي ومشاكل بداية الحمل. وسيتم الآن استحداث عيادة في طوارئ النساء والولادة لاستقبال الحوامل اللواتي يعانين من نزيف في بداية الحمل يوميا من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 2 بعد الظهر وسيتم إعطاء المواعيد للمرضى حسب نظام التصنيف الذي سيتبع لاحقا في طوارئ النساء والولادة وسيكون هناك بروتوكول حسب الأدلة العلمية المتبعة في هذا المجال، كما نطمح بإدخال خدمة جديدة وهي الخط الساخن لاستفسارات المريضات المترددات على الوحدة لتعزيز التواصل بين الطاقم الطبي والمرضى. وفيما يخص العيادات الخارجية الموجودة في مبنى الفاتح فإننا بصدد وضع خطط حديثة لتقليل الضغط المتزايد على العيادات وتحسين الخدمات المقدمة وقد تم افتتاح عدد من العيادات المتخصصة كعيادة العقم الإجهاض المتكرر- عيادة سلس البول وتهدل الحوض والأورام النسائية والمناظير وعيادة لتخصص أمراض الجنين (الكشف المبكر للتشوهات الخلقية في الجنين) وعيادة فرز مرضى النسائية (screening clinic) وعيادة الحوامل المعالجات من العقم (Induced Pregnancy Clinic) ونسعى أيضا في الوقت الحاضر لإنشاء عيادة متخصصة للحوامل المصابات بفقر الدم ألمنجلي. وأخيراً فهناك مشروع سيتم الانتهاء منه قريباً جداً، عيادات للحوامل وأمراض النساء في مستشفى جد حفص للولادة، ويتضمن هذا المشروع عدد ( 6 ) غرف عيادات للحوامل وأمراض النساء، وعدد ( 2 ) غرف للأطفال المواليد، ويستوعب هذا المشروع 200 زيارة يومياً للعيادات والمتابعة للحوامل، ومن المفترض أن يساهم هذا المشروع في زيادة نسبة الأشغال في مستشفى جدحفص للولادة، حيث لا تتعدى النسبة الحالية 60%، وتخفيف الضغط على غرف الولادة بمجمع السلمانية الطبي، وأيضاً تخفيف الضغط على عيادة أمراض النساء والولادة بمبنى الفاتح. وأود التنويه حاليا بأننا نغطي سنويا ما يعادل 2592 تصوير مسحي للأمواج الصوتية وزيارات سنوية للعيادة الخارجية تعادل 25,843 ألف للحوامل و 11,271 ألف حالة نسائية. ] بذلت وزارة الصحة جهودا كبيرة لتطوير قسم الحوادث والطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، هل ستؤدي خطة التوسعة لتقليل الانتظار حاليا؟ - الحمد لله حظي مشروع توسعة دائرة الحوادث والطوارئ على دعمٍ كبير من الحكومة الرشيدة حيث أوشكت المرحلة الأخيرة من التوسعة على الانتهاء، آملين أن نستكمل إجراءات تزويدها بالقوى العاملة من أطباء ومسعفين وممرضين وفنيين وإداريين خلال الأشهر القليلة القادمة وستساهم التوسعة في زيادة عدد الأسرة من 86 إلى 106 (بخلاف أسرة الإنعاش) ستخصص هذه الأسرة الإضافية إلى أمراض القلب والسكلر والأطفال والأمراض المعدية والنفسية، ولقد تم تعزيز خلال المدة الماضية الهيئة الطبية من 29 إلى 54 طبيباً ومن 50 إلى 200 ممرضة، وتم إبتعاث عدد من الأطباء والممرضين لحضور دورات متخصصة في طب وتمريض الحوادث والطوارئ ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه المعطيات لا تتوفر في أي دائرة حوادث وطوارئ في العالم. والمشكلة هي ليست في الطاقة الاستيعابية للدائرة والمجمع، فقائمة الانتظار لدخول المستشفى تعود إلى انشغال عدد من الأسرة بمرضى في حاجة للرعاية الأسرية والاجتماعية حيث نلاقي صعوبة بالغة في إخراج مثل هؤلاء المرضى من المستشفى من الناحية الإنسانية والأخلاقية بعد إكمال علاجهم وترخيصهم من قبل الأطباء. وجهودنا مستمرة في تعزيز سياسة مدة الإقامة في المستشفى حسب نوعية المرض( ( LS و Length of Stay وخطة ما قبل الترخيص Pre discharge plan وسياسة توزيع الأسرة واستعمالها Bed Utilization ولكن أي نجاح في هذا المجال يعتمد أولاً وأخراً على تعاون المواطنين معنا وتفهم بايجابية لظروف الخدمات الصحية والتحديات التي تواجهها في ظل الإقبال الشديد عليها. ويهمني أن أذكر بأن من خلال زياراتنا لعدد من دوائر الحوادث والطوارئ إقليمياً وعالمياً فلقد لاحظنا التقنيين في عدد حالات المترددين من فئة الحالات البسيطة والتي بإمكانها مراجعة أي من المراكز الصحية المنتشرة بالبلاد والتي يعمل عن منها حتى منتصف الليل أو حتى على مدار الساعة. ويستغرب المسئولين عدد خدمات الحوادث والطوارئ في الخارج عندما نعلمهم بأن في مملكتنا الحبيبة يتردد حوالي 1000 مريض على دائرة الحوادث والطوارئ وهذا طبعاً عدد كبير مقارنة بعدد السكان، علماً بأن معاينة الحالات الحرجة تتم في خلال 3 دقائق والحالات الطارئة غير الحرجة خلال 6 دقائق والحالات غير الطارئة خلال 20 دقيقة وهذه المعدلات تعتبر ممتازة ومن أحسن المعدلات العالمية. وأعتقد بان ما ذكرته يجيب على الجزء الثاني من سؤالك « هل ستؤدي خطة التوسعة لتقليل الانتظار حالياً ؟»، وبصراحة نحن في وزارة الصحة نعتقد بأن أي جهود من خلال التوسعة وزيادة الطاقات وغيرها لن يكون لها النجاح المتوقع بدون تعاون المواطنين معنا فهم الداعمون لعملية الحصول على أفضل الخدمات وأكثر شمولية ونرجو منكم أيضاً مساندتنا في مخاطبة المواطنين بضرورة الحفاظ على ما توفره الدولة من خدمات ومساندتها ودعمها. ] طرحت البحرين مؤخرا خطة للشراء الخليجي الموحد للدواء، هل سيتم توحيد ذلك خلال هذا العام من خلال اللجان العاملة لوزارات الصحة الخليجية؟ - في الحقيقة، فإن برنامج الشراء الموحد للأدوية لوزارات الصحة بدول الخليج قد بدأ منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وهو يشهد تطوراً مستمراً، ويعد بحق واحداً من أنجح مظاهر التكامل بين الدول الخليجية، حيث حقق العديد من الايجابيات من حيث تأمين أجود أصناف الأدوية وبأنسب الأسعار، كما أتاح المجال للتكامل وتبادل المعلومات والخبرات في مجال الأدوية بين الدول الخليجية. وشجع هذا النجاح الدول الخليجية على تعميم التجربة على التقدم بمشاريع لتشمل مناقصات مشتركة أخرى لتوفير الأمصال واللقاحات، ومستلزمات الجراحة، ومواد المختبرات، والمحاليل الطبية، والمستلزمات الأخرى للمستشفيات. وقد حققت دول المجلس ومن بينها البحرين من خلال برنامج الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى وفورات مالية كبيرة، وبرزت ككتلة تفاوضية كبيرة في هذا المجال. ولعل الجديد الذي طرح مؤخراً من قبل مملكة البحرين، وحاز على تأييد باقي دول المجلس هو وضع آلية عمل فاعلة لشراء وتوفير الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية بشكل جماعي وموحد في حالات الأزمات والطوارئ، والتأكيد على أهمية التنسيق بين دول المجلس لمواجهة الاحتكار في مجال الأدوية واللقاحات من قبل بعض الشركات الكبرى. كما أنه من المفيد الإشارة إلى أن هناك لجنة فنية خليجية أخرى تدعم برنامج الشراء الموحد للأدوية، وهي لجنة للتسجيل الدوائي المركزي، والتي تعمل على تقييم مصانع الأدوية ومنتجاتها وتسجيلها والترخيص لها قبل السماح لها بتسويق منتجاتها في دول الخليج. ويأتي ذلك لضمان أن يصل إلى المواطن الخليجي من خلال مشاريع الشراء الموحد الدواء ذو الجودة العالية ومن المصادر ذات الثقة التي تلتزم بمعايير التصنيع الدوائي الجيد المعتمدة عالمياً. ومن خلال هذا البرنامج نؤكد على أن الدواء الذي توفره الوزارة في مستشفياتها ومراكزها الصحية ويستخدمه المواطن في البحرين هو ذاته الدواء ومن نفس المصدر والذي يستخدم في الدول الخليجية الأخرى، وهو على مستوى عالي من الجودة والكفاءة ويغطي قاعدة عريضة جداً من الأمراض بكافة أنواعها. ] نجحت وزارة الصحة بشكل كبير في السيطرة على وباء أنفلونزا الخنازير؟ هل هناك خطة لإنشاء مركز لأمراض الأوبئة لتقديم العلاج والاستعداد الأفضل لمثل تلك الحالات مستقبلا ؟ - لقد اتخذت حكومة البحرين عدة إجراءات منذ بدء الإعلان عن انتشار الوباء وقبل وصول واكتشاف أول حالة بالمملكة في مايو 2009م، حيث حظيت هذه المشكلة الصحية باهتمام وتوجيه القيادة الرشيدة ومتابعة حثيثة من الحكومة الموقرة وبادرت وزارة الصحة إلى وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة الوباء بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات بالمملكة. حيث تم تشكيل لجنة وطنية برئاسة وكيل الوزارة وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة وانبثقت منها عدد من اللجان العلمية والفنية والتوعوية. وفي بداية ظهور الوباء تم وضع إجراءات وقائية بالمنافذ مثل التبليغ وأجهزة الكشف وتم تعزيز مختبر الصحة العامة بالتدريب اللازم والأجهزة المطلوبة لتشخيص الحالات مبكراً. هذا بالإضافة إلى وضع الدلائل الإرشادية للعاملين الصحيين وتدريبيهم عليها للتعامل مع الحالات وتقديم العلاج المبكر، كما خصص مجمع السلمانية الطبي مركزا خاصا للعزل يعمل به طاقم صحي مدرب للتعامل مع الحالات. وأما على صعيد المراكز الصحية فقد تم تخصيص غرف عزل بكل مركز صحي وعيادات خاصة للتعامل مع الحالات المشتبه بها، كما تم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بوضع خطة مكافحة الوباء بالمؤسسات التعليمية. هذا إلى جانب التنسيق مع جميع الوزارات القطاع الخاص ووضع خطة الوقاية بكل جهة. ولقد دعمت الحكومة الخطة الوطنية بميزانية خاصة لتوفير الأدوية والتطعيمات اللازمة ومستلزمات الوقاية والأجهزة المطلوبة حيث وفرت وزارة الصحة 3 ملايين جرعة من دواء التامي فلو للبالغين و 50ألف جرعة شراب للأطفال. وسعت الوزارة لتوفير كميات من التطعيم لجميع المواطنين والمقيمين بالمملكة كما اشتملت الاستعدادات وضع خطة إعلامية بهدف رفع الوعي لدى المجتمع بأساليب الوقاية من انتقال العدوى والتصرف في حال ظهور الأعراض والتعامل، مع الحالات المصابة. وكان ذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة والتواصل المباشر مع المجتمع من خلال المحاضرات والمجالس وقد قاد هذه الحملة سعادة الوزير شخصياً. وقد استمرت الوزارة بتحديث خطتها بحسب انتشار المرض ومراحله مع متابعة المستجدات من قبل منظمة الصحة العالمية. كما كان هناك تنسيق مستمر مع كافة دول مجلس التعاون من خلال مجلس وزراء صحة الخليج حيث عقدت العديد من الاجتماعات والمؤتمرات على مستوى الوزراء والوكلاء والخبراء. وتم وضع خطط موحدة، هذا واستضافت وزارة الصحة عدد من الخبراء من منظمة الصحة العالمية لاستعراض الإجراءات والتشاور بشأن المستجدات ووضعت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة العدل والشئون الإسلامية خطة محكمة للتعامل مع الوباء أثناء فترة العمرة والحج مما ساهم إلى حد كبير في منع انتشار الوباء خلال هذه المواسم. وكان للتنسيق والتعاون مع اللجنة الوطنية للكوارث نتائج هامة انعكست على التنسيق والتواصل مع كافة الجهات لتوزيع المسؤوليات فيما بينها. لقد كان لتلك الإجراءات نجاح مثمر في الحد من عدد الحالات الحرجة والوفيات بالمملكة والتقليل من استمرار انتشار الوباء والحد منه وكان أهمها رفع وعي المجتمع وسرعة الحصول على العلاج المناسب في وقت مبكر من المرض. حيث حصرت الحالات الحادة والوفيات في أصحاب الأمراض المزمنة والتي يتمكن منها الوباء بشكل حاد جداً. وأما بالنسبة لإنشاء مركز متخصص للأمراض المعدية والأوبئة فإن وزارة الصحة قد خصصت وجددت جناحا منفصلا للعزل لعلاج الحالات ضمن مركز من هذا النوع بعيدا عن مرافق المجمع فهذه الحالات المرضية بحاجة لتوافر التخصصات الطبية الأخرى بالقرب منها مثل العناية القصوى وتخصصات الأمراض الصدرية والقلبية وتخصصات الأطفال. كما يتم حالياً توفير حجر خاصة بمختلف أجنحة المجمع، في الوقت الذي تتوافر غرف عزل بجميع المراكز الصحية، وهذا يحقق انتشار أوسع للخدمات والوصول إليها بيسر وسهولة. هذا إلى جانب أن وزارة الصحة قد طورت مختبر الصحة العامة بشكل كبير حيث أصبح قادر على اكتشاف الحالات مختبرياً بحسب المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.وتعتبر هذه الإجراءات كافية لمواجهة الأمراض المعدية. وأعتقد بأن التجهيزات الحالية في مجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية وإدارة الصحة العامة كافية حالياً لمواجهة أي جائحة لا سمح الله، فلدينا جناح لعزل المرضى ومختبر لتشخيص المرض وأدوية علاجية مختبر تنفس لتشخيص المضاعفات وعلى رأيها نخبة من الاستشاريين والممرضين والفنيين الأكفاء وقسم للأمراض المعدية وهذا أكثر حتى من أي مركز متخصص بهذا المجال. وأخيراً أود أن أشير بأننا قد تقدمنا باقتراح لإنشاء مركز مراقبة الأمراض إلى مجلس وزراء الصحة العرب الذي عقد في أبوظبي مؤخراً وقد تمت الموافقة عليه وسوف يحدد لاحقاً الدولة المضيفة والترتيبات اللازمة لذلك. ]R00;هل وضعت وزارة الصحة خطط مشروع لبناء مركز جديد لعلاج المدمنين ؟ وكم تبلغ تكاليف ؟ وهل هناك مشروع آخر لمرضى السرطان؟ ] بخصوص علاج المدمنين، فقد تم الاتفاق مع وزارة الداخلية، حيث أن لديها مشروع مماثل لإنشاء مثل هذا المركز، فقد تم الاتفاق على أن تنشى وزارة الداخلية هذا المركز، باعتبار إن كثير من هذه الحالات قد تصنف على أن لها قضايا جنائية، لذلك فوجودها تحت مظلة وزارة الداخلية هو الوضع القانوني المناسب على أن تضمن وزارة الصحة تقديم الخدمة الصحية المناسبة في هذا المجال. وأما فيما يتعلق بإنشاء مركز لعلاج مرضى السرطان، فقد قام وفد من وزارة الصحة برئاستنا بزيارة مستشفى الأميرة ما جريت لعلاج السرطان بكندا، وكذلك بزيارة مركز الحسين لعلاج السرطان في الأردن، للإطلاع على خبرات المراكز العالمية في مجال علاج السرطان، وللاستفادة من خبرتهم في إنشاء مركز مماثل في مملكة البحرين. ونحن الآن في مرحلة متقدمة جداً لإنشاء هذا المركز وبصدد تقديم مشروع متكامل لإقراره واعتماد ميزانية تشغيلية له، وأملنا كبير في البدء في إنشاء هذا المركز في العامين القادمين. ويهمني في هذا السياق أن الفت نظركم بأنه يوجد لدينا حالياً مركزاً متقدماً لعلاج الأورام ضمن دوائر مجمع السلمانية الطبي ولقد شهد هذا المركز في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى وبدعم من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين حفظهم الله ورعاهم كثيراً من التطورات حيث أصبح قادراً على تقديم أرقى خدمات علاج الأورام من علاج كيميائي وعلاج إشعاعي حيث يزخر بأفضل الأجهزة التشخيصية مثل الأشعة المقطعية CT وجهاز العلاج بالأشعة LINAC علماً بأننا حالياً بصدد شراء جهازين جديدين لمواجهة الضغط على هذه الخدمات بالإضافة إلى ضمان استمرارية العلاج لهذه الفئة الحساسة من المرضى في حال تعطل أي من الجهازين. هذا ولقد أصبح بإمكان مرضى الأورام الحصول على أفضل خدمات التشخيص من مختبريه وإشعاعية ثم فرصة إجراء العمليات الجراحية لاستئصال الورم بعد تشخيصه ثم أكمال عملية العلاج بالأدوية الكيمائية والتي نستوردها من اعرق مؤسسات الأدوية العالمية، وثم الخضوع إلى العلاج الإشعاعي إذا دعت الحاجة حيث نستخدم أفضل طرق العلاج الإشعاعي على يد مختصين في بهذا المجال من أطباء واستشاريين وفنيين. ويتماشى مع هذا العلاج الخدمات التأهيلية لمرضى الأورام بالإضافة إلى خدمات الأطراف الصناعية التي تدعم مسيرة التأهيل وتساهم خدمة الرعاية الاجتماعية في تسهيل توفير الخدمات توفير الخدمات التشخيصية والعلاجية والتأهيلية لهؤلاء المرضى. وخير دليل على المستوى الراقي جداً لخدمات علاج الأورام أن كثيراً من المرضى يفضلون تلقي العلاج بمجمع السلمانية الطبي وليس بالخارج لما ما يلمسونه من أفضل طرق العلاج والرعاية محلياً. ويسعدني دعوتكم لزيارة هذا المركز للتعرف على خدماته المتميزة ولتبينوا للمواطنين جهود الحكومة الرشيدة في توفير أفضل خدمات علاج الأورام المتكاملة من تشخيص واستئصال وعلاج كيميائي وإشعاعي وتأهيل طبي ونفسي ويهمني أن أشير هنا بدور الصحافة البارز والذي أرجو أن ينتبه إلى ضرورة التعريف بالجوانب الايجابية للخدمات الصحية والتي توفرها الحكومة ومشكورة ولا مانع طبعاً لكشف النواقص والسلبيات ولكن الأمانة تدعو إلى الإشارة بالمعطيات والانجازات والسلبيات بطريقة عادلة ومتوازنة وايجابية. واسمح لي الأخ عيسى بالإطالة لأنني أؤمن كثيراً بالدور الكبير للسلطة الرابعة وهي الإعلام والصحافة في تحقيق أهداف التنمية بالبلاد ولكن مما يؤسف له أن الصحافة أصبحت لا تنتقي إلا النواقص ولا تركز إلا على النواحي السلبية فلقد حققت الدولة بدعم من القيادة الرشيدة وتوجيه من الحكومة الموقرة انجازات عظيمة مميزة في كافة الخدمات وعلى رأسها الخدمات الصحية... ولكن السؤال أين الصحافة من توضيح هذه الانجازات للمواطنيين أبن التعاون والتنسيق مع وزارات الدولة لتعريف المواطنين بالايجابيات والمعطيات. وكلي أمل أن يكون لقاءنا اليوم فاتحة خير في هذا التوجه. انجازات هذا الوطن يجب أن تظهر للعالم. ]R00;تخطط وزارة الصحة لبناء مستشفى متكامل بالمحافظة الشمالية؟ كم تبلغ تكاليف المشروع؟ ومساحته؟ وأبرز الخدمات الصحية الذي سيقدمه للمواطنين؟ - وزارة الصحة تبدي اهتماما كبيرا بإنشاء مستشفيات ومؤسسات الصحية، والتوسع في المشروعات الصحية لخدمة المواطنين وتغطية احتياجاتهم، ومن أجل ذلك كان اهتمام الوزارة بتطوير المستشفيات الحالية وبناء مستشفى الملك حمد والتوسع في إنشاء المراكز الصحية والحرص على توزيع تواجدها حسب المناطق السكانية، قاصدين بذلك الوصول للمواطن للتخفيف عليه دون أن يتكبد عناء التنقل للوصول إلى المركز الصحي أو المستشفى. ووزارة الصحة وعلى رئسها القيادة الحكيمة للبلاد تسعى دائما لتوفير ما هو الأفضل للمواطنين والمقيمين، ومن أجل ذلك يجرى حالياً وضع مقترحات وإجراء دراسات جدوى لإنشاء مستشفى متكامل بالمحافظة الجنوبية والشمالية، وكذلك إنشاء مستشفى للولادة في المحافظة الوسطى لخدمة المواطنين والمقيمين في هذه المنطقة والمناطق المجاورة، وكما هو معروف بأن إنشاء هذه المستشفيات تحتاج إلى ميزانيات كبيرة، فإننا تقوم حالياً في الوزارة بتشكيل فريق عمل من المختصين في هذا المجال لتقديم دراسة متكاملة لكل مشروع من المشاريع التي سبق ذكرها وتحديد الأولويات. وانتهز هذه المناسبة لأتوجه بالشكر والامتنان إلى أصحاب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على مكرمتيهما السامية بإنشاء المدينة الطبية التي ستكون تابعة لجامعة الخليج العربي والتي نأمل أن تكون دعماً لمسيرة الرعاية الصحية والتعليم والبحوث الطبية في هذه المنطقة الغالية. ] ماذا عن الشراكة مع القطاع الخاص؟ وهل هناك خطط وضعت لبدء تمويل جزء من مشاريع الخدمات الصحية أو خصخصتها لهذا القطاع؟ - أننا نعتبر القطاع الخاص شريكاً هاماً ومكملاً للخدمات الصحية بمملكة البحرين ونحن على استعداد لدعمه بكافة الوسائل وخير دليل على هذا ما تراه حولك من مستشفيات وعيادات خاصة تم الترخيص لها بعد استيفاء الشروط المطلوبة. ونحن ندعو القطاع الخاص محلياً وعالمياً للاستثمار في القطاع الصحي وذلك ضمن خطة التنمية الشاملة 2030. أما بالنسبة لخصخصة بعض الخدمات بالوزارة وخصوصاً الغير طبية ( في هذه المرحلة ) فهذا توجه وطني تسعى إليه الحكومة الموقرة. ونحن حالياُ ندرس خصخصة بعض الخدمات بهدف تطويرها حيث سيكون للمنافسة حيزاً كبيراً ورئيسياً في عملية إسناد هذه الخدمات وبالتالي نجاحها وارتقائها. إلا أن هذا التوجه يجب أن يبنى على دراسات موثقة بحيث يضمن الأمان والحماية لجميع العاملين حالياً في مثل هذه الخدمات وعلية فإن أي قرار بهذا الخصوص يجب أن يتم على أعلى المستويات ويجب أن يباركه الجميع. ويهمني أن أضيف بأن تمويل الخدمات الصحية في ظل الارتفاع الهائل في تكلفتها والتغير السريع في أنواع الأمراض وأنماط الحياة سيكون صعباً جداً لكل الحكومات ليس في البحرين فقط بل بالعالم أجمعه وعليه فأننا سنواجه هذا التحدي ويجب علينا دراسة الحلول والبدائل والخيارات لما فيه خير ومصلحة لهذا الوطن الغالي وأبناءه الأعزاء، خصوصا وأن للقطاع الخاص دوراً هاماً في مجال تعزيز الصحة والمساهمة في تغير أنماط الحياة وذلك من خلال نشر الوعي الصحي ودعم كافة الفعاليات الهادفة إلى رفع مستوى محافظة المواطن على صحته والوقاية فأننا نرى في القطاع الخاص شريكاً فعالاً لوزارة الصحة وداعماً لجهودها الهادفة.

كلمات مفتاحية
Show more