الأيام

«هَذَا خَلِيفَةُ رَمزُ كُلِّ فَضِيلَةٍ»

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 10315 الخميس 6 يوليو 2017 الموافق 12 شوال 1438

قصيدة مرفوعة إلى مقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة (حفظه الله) رئيس الوزراء الموقر
إِنَّ القَرِيحةَ تَستَحِثُّ الأَحرُفَـــا
كَيمَا أَصُوغَ مِنَ القَوَافِي الأَلطَفــا
فَأَبُوحُ في شِعرِي بِما قَلبِي حَوَى
وَمِنَ البُحُورِ أجُوبُ ما أَنا عَارِفَا
وَأَقُولُ شِعرًا فِي رِجَالِ بِلَادِنا
لِعَظِيمِ مَا قَد أَنجَزُوا أَنـا وَاصِفَـــا
إِن ضَمَّتِ البَحرَينُ خِيرَتَهُم فَذَا
وَعدٌ مِنَ المَولَى لَنـا لَن يُخلَفَـــــا
وَاللهُ أَدرَى حَيثُ يَقضِي أَمرَهُ
فَاخَتَارَنَا لِلمَجدِ حَصرَاً واصطَفَى
هَذَا خَلِيفَةُ رَمزُ كُلِّ فَضِيلَةٍ
وَفِعَالُهُ مِنهَــاجُ خَيــــرٍ يُقتَفَـــى
أبَدَاً تَرَاهُ عَنِ البِلادِ مُدَافِعــــاً
مَا مَلَّ مِن قَرعِ الخُطُوبِ وَمَا انكَفَا
فِي الذَودِ عَن بَلَدٍ يُحِبُّ تُرَابَها
بَأسٌ وَإِقـــدَامٌ لَـــدَيهِ تَحَــالَفــــا
مَهمَا طَغَى كَيدُ العَدُوِّ وَغَدرُهُ
لَم يَلقَ عَنكُم، يَا خَلِيفَةُ، مَصرِفَــا
مَهمَا عَلَا سَقفُ التَّحَدِّي فِي الوَغَى
لَم تَدَّخِرْ، وَبِكُلِّ حَـــزمٍ، مَوقِفَــــا
وَالشَعبُ نَامَ قَرِيرَ عَينٍ آمنَاً
ما كَانَ يَومَــاً ضَائِعَاً أَو خَائِفَـــــا
وَخَلِيفَةٌ رَمزُ التَّلَاحُمِ بِينَنا
فَازدَادَ هَـــذَا الشَّعبُ مِنكَ تَآلُفَــــا
قَلبٌ تَمرَّسَ في العَطَاءِ بِطَبعِهِ
فَالقَلبُ مِنكَ مَعَ الـــوَفَاءِ تَآلَفَــــا
صَلبٌ جَسُورٌ عَزمُكُم لا يَنثَنِي
مَا كَانَ قَلبُكَ فــي العَظَائِمِ وَاجِفَــا
أَنتُم خَلِيفَةُ مَن إِذَا مَوجٌ عَــــلَا
قَادَ السَفِينَةَ فِي البِحَارِ وَجَذَّفَـــا
تَستَشرِفُ الآتِي بِفِكرٍ ثَاقِـــبٍ
لِتَقِي عَوَاقِبَ ما بِحَاضِرِنا خَفَــى
بِستَانُ فِكرِكَ زَاخِرٌ بِثِمَــــارِهِ
وَالكُلُّ يَهفُــو نَحــوَهُ كَــي يَقطُفَــا
وَإذا تَطَلَّعَتِ العِظَامُ لِرِفعَـــةٍ
رَاموا عُلَاكُم فَهوَ فَــاقَ الأَسقُفـــا
يَستَبشِرُ الإنسَانُ لَو نُسِبَ اسمُهُ
لِلمَجدِ كَي هُوَ فِي المَعَـالي يَشرُفَا
وَالمَجدُ يَسعَى لِاقتِرَانٍ بِاسمِكُم
كَي، يَا خَلِيفَةُ، بِاسمِكُم يَتَشَـــرَّفَا
هَذَا قِلِيلٌ مِن عَظِيمِ فِضَــــالِكُم
وَالفَضلُ يَصعُبُ إِنْ تَعَاظَمَ يُوصَفَا
لَو شِئتُ تِعدَادَ القَلِيلِ، خَلِيفَةٌ
لَمَلَأتُ مِــــن هَذا القَلِيلِ صَحَائِفَا
ذَا فَضلُكُم عَمَّ البِلادَ وَأَهلَها
مَن غَيرُكُم قَادَ البِنَاءَ وَأَشــرَفَـــا
وَالنَّاسُ تَشهَدُ لِلكَريم بِفَضلِهِ
حَتَّى وَلَو كَتَـــم الجَمِيـــلَ تَعَفُّفَــــا
ولأنتَ نَجمٌ، يَا خَلِيفةُ، سَاطِعٌ
مَا احتِجتَ أَنتَ دَلائِلاً كَي تُعرَفـــا
هَا قَد سَمَوتَ وَصِرتَ رَمزَاً لِلعُلا
وَالمَجدُ مِنكَ عَلى الطَّرِيق تَعَرَّفَــا
وَالقَولُ فِيكَ خَلِيفَةٌ لا يَنقَضِي
مَا كَانَ هَذا الشِـعرُ فِيــكَ تَكَلُّفــــا
بَل نَبضُ قَلبٍ صَادِقٍ وَمُجرِّبٍ
خَبَرَ الرِّجَالَ، عَلى العِظَامِ تَعَرَّفـا
مَا نَالَ مِنكُم قَولُ قَالٍ مُغرِضٍ
أَو قَولُ مَن نَكَرَ الجَمِيلَ وَمَن جَفَا
وَلَأنتَ فَوقَ ظُنُونِ مَن جَنَحَت بِهِ
أَفكَارُهُ نَحــوَ الضَّلَالِ وَأَســــرَفَــا
وَأَرَى سِجِلَّكَ كٌلَّهُ فَخرَاً لَنَا
وَأَرَاهُ أَنصَعَ مَا يَكُونُ وَأَنظَفَــــا
لا يُنكِرُ الفَضلَ العَظِيمَ وأَهلَهُ
منَ كان، ذَا قَلبٍ وعَقلٍ، مُنصِفا
د. عبد الله بن أحمد منصور آل رَضِي

كلمات مفتاحية
Show more