أعلن الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة عادل الزياني أن موعد اطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي سيكون بمنتصف العام 2014، مشيرًا الى أن مسودة الاستراتيجية جاهزة وأنها في اطار المناقشة مع جميع المؤسسات في المملكة سواء الحكومية والاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني. وأكد في تصريحات للأيام على هامش عمل تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الحيوي أن الاستراتيجية تتضمن خطط لتحديد المحميات البيئية والمناطق المرشحة لأن تكون محميات بيئية، معلناً في الوقت ذاته عن انشاء ادارة بالمجلس الأعلى للبيئة مختصة بتفعيل برامج ادارة المحميات البيئية. وأشار الى أن العمل على توسعة المناطق البيئية جارٍ، وقد تم مؤخراً وضع محمية الهيرات الشمالية البحرية والتي تصل مساحتها لـ 1300 كيلومتر مربع ضمن تلك المحميات، لافتاً الى أنها اعتمدت ايضا ضمن محميات التراث العالمي الطبيعي والثقافي. وخلال كلمته الافتتاحية بالورشة، أكد الزياني أن مملكة البحرين وعلى الرغم من محدودية مساحتها الجغرافية والظروف المناخية القاسية إلا أنها تضم مظاهر مهمة من التنوع البيولوجي يتصف بعضها بأهمية إقليمية وعالمية، مشيراً الى أنها تعد الموطن والموئل لحوالي 1300 نوع من الأنواع الحية. وقال إن مصادقة مملكة البحرين في العام 1996 على الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي يأتي من سعيها على الحفاظ على تلك المظاهر ودعما منها للجهود الدولية الرامية للحفاظ على التنوع البيولوجي وتشجيع استخدامه المستدام. وأوضح أن اعداد التقرير الوطني الخامس يعد أحد الالتزامات المستمرة تجاه اتفاقية التنوع البيولوجي، مشيراً الى أن التقرير يستعرض حالة واتجاهات التنوع البيولوجي في البحرين والجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتنفيذ أحكام الاتفاقية والبرامج المنبثقة عنها. وقال المنسق الاقليمي لبرنامج المساعدة على الامتثال ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة عبدالله الوداعي إن التنوع البيولوجي العالمي تعرض لضغوط ضخمة في العقود القليلة الماضية أدت الى خسارة جزء مهم من هذا الإرث العالمي وخسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة تمثلت في عدم الانتفاع من الخدمات الحيوية والمتنوعة التي تقدمها النظم الإيكولوجية. واضاف أنه « على الرغم من الضغوط الطبيعية والبشرية التي تعرض لها التنوع البيولوجي في البحرين الا أنها استطاعت المحافظة على قدر كبير مما حباها الله من تنوع بفضل الجهود التي بذلتها وسياسة الحكومة التي شملت الانضمام الى المعاهدات العالمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي وحماية وإعادة تأهيل الموئل عن طريق التوسع في انشاء المحميات وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، بالإضافة الى سنّ العديد من التشريعات الرامية الى محاربة كل أنواع التعدي على الموائل والأنواع. وذكر الوداعي أن اعداد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي يأتي ضمن اتفاقية التنوع البيولوجي ومقررات مؤتمرات الأطراف في 2010 وأهداف آيشي للتنوع البيولوجي، لافتاً الى أن وضع الاستراتيجية والبدء في تنفيذها خلال العقد القادم يتضمن انشاء بيانات حول الضغوط وحالة التنوع البيولوجي في المملكة والألويات والأهداف الوطنية بناءً على المعلومات العلمية التي ستقدم خلال هذه الورشة. واكد أن الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية التوازن البيئي لجميع الكائنات البرية والبحرية يمثلان أحد العناصر المهمة في هذه الاستراتيجية. وقالت أخصائي البيئة بادارة التنوع الحيوي بالمجلس الاعلى للبيئة نوف الوسمي إن التنوع البيولوجي في البحرين قد تعرض لضغوطات كثيرة نتيجة عدت عوامل منها أعمال الردم البحري والزحف العمراني، مشيرة الى التنوع البيولوجي في البحرين قد تأثر على عدة مستويات بالنسبة للفئات والجينات والأنواع. وأشارت الى أن هذه الورشة تأتي كخطوة أولى لوضع الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، مشيرة الى أنه تم اشراك شريحة واسعة من الشركاء الوطنيين من جهات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني بالإضافة الى المؤسسات الأكاديمية والبحثية للعمل على وضع الاستراتيجية الوطنية. وأوضحت الوسمي أن هذه الورشة هي عبارة عن ورشة افتتاحية لـ 6 ورش قادمة ستنتهي بوضع الاستراتيجية الوطنية التقرير الوطني الخامس لاتفاقية التنوع البيولوجي.