الأيام

البحرين وحلفاؤها يواجهون تحديات جديدة وغير مسبوقة

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 11530 الأحد 1 نوفمبر 2020 الموافق 15 ربيع الأول 1442

نشر موقع فورتشن الإخباري الأمريكي مقالاً لسفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، أكد فيه بأن توقيع كل من مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، اتفاقين للسلام مع دولة إسرائيل، يعتبر خطوة واضحة لإرادة هذه الدول في اتخاذ خطوات حاسمة للدفاع عن مصالحها المشتركة لما فيه خير ورفاهية وأمن شعوبها وشعوب المنطقة كافة، منوهًا بأن ما يجمع كل من مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية ليس فقط قيمًا ومصالح مشتركة بل رغبتهما الحقيقية في خلق شراكة متينة لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة.
وأضاف السفير بأن الاتفاق مع دولة إسرائيل يساعد في دفع هذا الخيار الاستراتيجي، ويمثل استمرارًا لنهج مملكة البحرين في صنع السلام، باعتباره الخيار الواقعي الوحيد لتقدم شعبينا.
وفي مقاله ذكر السفير بأنه: «لطالما كانت مملكة البحرين عضوًا فاعلاً في التجمعات الإقليمية والدولية التي تؤكد على الحرية الدينية، والتنمية الاقتصادية، والأمن، والحوار الحضاري»، منوهًا إلى أن الخطوات التي تم اتخاذها ومن بينها ورشة عمل السلام من أجل الازدهار، والتي عقدت في شهر يونيه من العام الماضي، تؤكد على التزام مملكة البحرين التام ببناء سلام دائم يعزز من مستوى معيشة جميع الشعوب، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأضاف بأن التزام مملكة البحرين بقيام دولة فلسطينية مستقلة لم يتغير، موضحًا بأن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، قد أكد على هذا المبدأ أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر الماضي حينما ذكر جلالته بأن: «نحن نعتبر هذا الأمر حجر الأساس لتحقيق سلام عادل وشامل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف السفير بأن مستقبل البحرين -مثل ماضيها- مبني على الانفتاح والتسامح والتعددية، وبأننا مع دولة إسرائيل قد نجحنا في خلق علاقة استراتيجية طويلة الأمد، إذ إنه وحسب النهج الذي يتطلبه الوضع الراهن لا يجب أن نغلق أبوابنا أمام التبادل الحر والسلمي للأفكار والاستثمارات، حيث يعتمد اقتصاد مملكة البحرين بشكل كبير على قطاعات التصنيع والسياحة والخدمات، ويتطلب ذلك تعزيز الابتكار وريادة الأعمال واللذين يسهمان في رفع إنتاجية ونمو القطاع الخاص، مما سيشكل تدفقًا ثابتًا لمصادر جديدة لرأس المال والخبرة، والذي سيعود بالطبع بالفائدة الكبيرة لرفاهية أجيالنا القادمة.
كما أضاف السفير بأن جميع البحرينيين، سواء كانوا مسلمين أم مسيحين أم يهود، كانوا ولا يزالون يعيشون في وئام في المملكة منذ قرون وبأن اتخاذ هذه الإجراءات قد جاء الآن لأنه الخطوة الصحيحة التي يجب أن يتم اتخاذها في هذه المرحلة وذلك لما فيه مصلحة مملكة البحرين ودولة فلسطين والمنطقة كافة، فقد تسبب الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في معاناة بالغة لشعوب الشرق الأوسط على مدى السبعين عامًا الماضية مخلفًا إرثًا مأساويًا من الموت والدمار والخيبة لشعوب المنطقة وأجيالها القادمة، مضيفًا بأن المنطقة الآن مكان مختلف تمامًا عما كان الأمر عليه بالنسبة لصانعي السلام السابقين وبأن مملكة البحرين وحلفاؤها يواجهون تحديات جديدة وغير مسبوقة وعلى رأسها خطر التطرف الديني، والدور المتصاعد للجمهورية الإسلامية الإيرانية في التدخل في شؤون المنطقة وخلق النزاعات الداخلية.

كلمات مفتاحية
Show more