الأيام

المتهم العربي في قضية «قراءات الكهرباء الوهمية» يُقرّ بتورّطه والنيابة تطالب بإدانة المتهمين

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 12340 الجمعة 20 يناير 2023 الموافق 27 جمادى الآخرة 1444

كشفت مرافعة النيابة العامة أن القراءات الوهمية التي تسبّب بها المتهم العربي الهارب عن التوصل إلى 7000 قراءة وهمية.
وأكدت ممثلة النيابة العامة الحاضرة -بقضية محاكمة متهمين بحريني وعربي بشركة مقاولات كانت هيئة الكهرباء تعاقدت معها لقراءة عدادات الكهرباء للمشتركين- تورط المتهمين بما نُسب إليهما، مطالبة من خلال مرافعتها بإدانتهما بواقعة تسجيل 7000 قراءة غير صحيحة.
وخلال جلسة يوم أمس الخميس، أكدت ممثلة النيابة العامة الحاضرة تورط المتهمين بما نُسب إليهما من خلال لائحة الاتهام، مطالبة بمعاقبتهما بالمواد القانونية التي من خلالها أحالتهما النيابة العامة للمحكمة.
وقالت ممثلة النيابة العامة خلال المرافعة إن خيوط الواقعة تبدأ في الشكوى الواردة من هيئة الكهرباء والماء بتاريخ 22 أغسطس 2022، وتضمنت أن المتهم العربي -وهو مدير لقراءة العدادات في شركة- قام بتسجيل قراءات غير صحيحة مستعينا بتقارير صادرة من هيئة الكهرباء والماء خاصة بقراءة العدادات لأشهر سابقة، إذ تم تزويده بتلك التقارير لدراسة وضع المسارات، إلا أنه قد استغلّ تلك التقارير لتسجيل قراءات غير صحيحة.
وأضافت أن النيابة العامة شرعت تحقيقاتها، وقد توصلت إلى أكثر من ذلك، إذ ثبت في تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول استخدم المفاتيح الإلكترونية للعاملين في شركة وأدخل سبعة آلاف قراءة غير صحيحة، ونتج عن ذلك شكاوى المستهلكين.
وذكرت ممثلة النيابة أنه ثبت في تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول عمل بوظيفة مدير مشروع قراءة العددات، وكان يقوم بتوظيف العاملين وإجبارهم على تسليمه الأرقام السرية الخاصة بحساباتهم الإلكترونية لتطبيق قراءة العدادات ليستخدمها دون موافقتهم أو علمهم لتسجيل قراءات غير صحيحة لاستهلاك الكهرباء والماء، وذلك زعما منه بأنه لتيسير آلية العمل، لتأتي الطامة الكبرى في أن المتهم الثاني وظف المتهم الأول دون تصريح من الجهات المختصة.
وتطرقت ممثلة النيابة الحاضرة إلى التهم التي تورط بها المتهمان، المتمثلة بجناية الاشتراك مع موظف عام حسن نية في تحريف بيانات وسيلة تقنية المعلومات تخص إحدى الجهات الحكومية، إذ أفادت ممثلة النيابة بأن هذه الجريمة نهضت بركنيها المادي والمعنوي من خلال قيام المتهم الأول بالاشتراك مع موظف حسن النية في هيئة الكهرباء والماء بتحريف بيانات وسيلة تقنية المعلومات تخص إحدى الجهات الحكومية، وقد تحقق الركن المادي للجريمة من خلال إدخال المتهم الأول قراءات غير صحيحة بشكل لا يطابق الواقع في التطبيق الإلكتروني الخاص بقراءة العدادات، وقد انعكس ذلك في النظام الإلكتروني لهيئة الكهرباء والماء، وقد تحقق الركن المعنوي بعنصريه العلم والإرادة من خلال علم المتهم الأول بالعناصر القانونية والواقعية للجريمة، إذ إنه كان يعلم بأن القراءات غير صحيحة واتجهت إرادته لتحقيق هذا النشاط الإجرامي، وثبت ذلك من خلال محضر الاجتماع بين هيئة الكهرباء والماء والشركة، إذ أقرّ المتهم في الاجتماع بأنه قام بإدخال قراءات غير صحيحة دون زيارة مواقع العدادات بسبب ضغط العمل.
وتابعت بأن المتهم الأول تورط بجناية الاشتراك مع موظف عام حسن النية في تزوير سجل إلكتروني رسمي، إذ قام المتهم الأول بالاشتراك مع موظف حسن النية عن طريق المساعدة في تزوير سجل إلكتروني رسمي منسوب صدوره الى هيئة الكهرباء والماء، من خلال قيام المتهم الأول بتغذية النظام الإلكتروني بالقراءات غير صحيحة وإمدادها الى الموظف المختص الذي قام باعتمادها، ونتج عن ذلك تحرير سجلات إلكترونية وهي (أرصدة الماء والكهرباء الصادرة من هيئة الكهرباء والماء)، وقد تم تحرير تلك الأرصدة بما يخالف إرادة من صدر عنه، إذ قام الموظف المختص بتحرير تلك الأرصدة وتضمينها بوقائع قراءة العدادات بما يخالف الحقيقة، وذلك اعتقادا منه بصحة القراءات المدخلة بمعرفة المتهم الأول والتي قام بتحريفها.
كما بينت ممثلة النيابة العامة الحاضرة تورط المتهم الأول بجناية استعمال توقيع إلكتروني مملوك بالمجني عليهم وذلك لغرض غير مشروع، وأوضحت أن هذه الجريمة نهضت بركنيها المادي والمعنوي من خلال قيام المتهم الأول بإستعمال التوقيع الإلكتروني المملوك الى العاملين في «الشركة» وذلك لغرض غير مشروع، إذ تحقق الركن المادي من خلال قيام المتهم الأول بإفراغ السلوك الإجرامي، وذلك باستعمال المفتاح الإلكتروني المخصص بتطبيق تسجيل قراءة العدادات، ونتج عن ذلك تسجيل قراءات لاستهلاك المياه والكهرباء على وجه يخالف الحقيقة، وذلك دون موافقة المجني عليهم، كما تحقق الركن المعنوي لدى المتهم، إذ إنه كان عالما بأنه يقوم باستعمال الحساب الإلكتروني الخاص بالمجني عليهم، وهذا ما ثبت في تحقيقات النيابة العامة بأنه هو من كان يطلب منهم بتسليمه الأرقام السرية، واتجهت إرادته الى تحقيق النتيجة الإجرامية، وهي الدخول عبر تلك الحسابات لتسجيل القراءات.
وواصلت ممثلة النيابة الحاضرة بتورط المتهم الاول بجنحة مزوالة عمل في مملكة البحرين في شركة دون تصريح عمل، إذ تحقق المشروع الإجرامي لهذه الجريمة من خلال ما ثبت في تحقيقات النيابة بأن المتهم الأول كان يعمل في الشركة المذكورة أعلاه منذ عام 2019 حتى عام 2022، وذلك من خلال توظيفه شفهيا من قبل المتهم الثاني، وقد تم تسليمه رواتب شهرية لقاء عمله، إذ تبين من خلال تحقيقات النيابة العامة أنه كان مدير مشروع قراءة العدادات، واستنادا الى صفته الوظيفية تم تسليمه التقرير الخاص بقراءة العدادات من هيئة الكهرباء الماء اعتقادا منهم بمشروعية توظيفه.
وبخصوص المتهم الثاني، أفصحت ممثلة النيابة أن هيئة تنظيم سوق العمل طلبت تحريك الدعوى قبله لما ثبت من ارتكابه جريمة استخدام عامل أجنبي دون تصريح، إذ تحقق الركن المادي من خلال قيام المتهم الثاني باستخدام المتهم الأول، وهو عامل أجنبي، وذلك للعمل في شركته دون تصريح من الجهات المختصة، ومن خلال قيامه بتوظيفه شفاهة للعمل في شركته لمدة ثلاث سنوات، إذ تمثلت مهامه الوظيفية في إدارة مشروع قراءة عدادات الماء والكهرباء والإشراف على الموظفين، وكان ذلك دون موافقة الجهات المختصة بالمخالفة لأحكام القانون الذي أوجب أن يتم استصدار تصريح عند استخدام العامل الأجنبي، إلا أن المتهم الثاني لم يستصدر التصريح المطلوب، وقد تحقق الركن المعنوي من خلال توافر القصد العام المتمثل في العلم والإرادة، وذلك بعلمه بأنه لا يحوز ترخيصا لتوظيف المتهم الأول، واتجهت إرادته لتحقيق النتيجة.
كما تطرقت ممثلة النيابة العامة الحاضرة إلى الأدلة القولية التي أبرزها موظفون حاليون وسابقون في الشركة المتورطة بالقراءات الوهمية، بالإضافة إلى شهادة رئيس قسم قراءة وتفتيش العدادات بهيئة الكهرباء والماء بتحقيقات النيابة العامة، من اكتشاف الهيئة وجود قراءات غير صحيحة لاستهلاك الكهرباء والماء، وعند الاجتماع مع مالك الشركة وبوجود المتهم الأول قد أقرّ بفعله وقيامه بإدخال قراءات غير صحيحة بسبب ضغط العمل.
إذ شهد موظف في هيئة الكهرباء والماء بتحقيقات النيابة العامة بأنه تم التواصل معه من قبل المتهم الأول بسبب وجود نقص في عدد من الموظفين، وطلب منه تسليمه الرقم السري الخاص بحسابه في نظام الإلكتروني الخاص بقراءة العدادات، وقد اكتشف في شهر أغسطس لعام 2022 أنه توجد قراءات غير صحيحة مسجلة بالنظام الإلكتروني لمحافظة الجنوبية، إذ تبيّن أن القراءات التي سجلها المتهم هي قراءات وهمية غير صحيحة، وذلك دون علمه أو موافقته.
كما عرجت ممثلة النيابة العامة إلى الأدلة الفنية بأوراق الدعوى، وكان أبرزها تقرير صادر من هيئة الكهرباء والماء للقراءات غير الصحيحة لشهر يوليو لعام 2022، ونسخ ضوئية من أرصدة الماء والكهرباء الصادرة من هيئة الكهرباء والماء لأكثر من حساب يعود لمستهلكين، والتي تتضمن قراءات غير صحيحة.
وكانت التحريات توصّلت إلى أن المتهم الأول يسجل قراءات وهمية للمشتركين عن طريق القارئ الإلكتروني الخاص به، إضافة إلى أجهزة 4 موظفين آخرين من دون علمهم، بينما تبيّن أن المتهم الثاني -وهو صاحب الشركة- كلف المتهم الأول بالإشراف على العمال لقراءة العدادات من دون استصدار تصريح له للعمل وفقا للقانون.
وتعود تفاصيل الواقعة كما هو مدوّن في أوراق الدعوى إلى أن هيئة الكهرباء والماء تعاقدت من شركة مقاولات خاصة لتوفير موظفين لقراءة استهلاكات الكهرباء والماء في عدة مناطق، إذ تم اكتشاف عدد من القراءات المشكوك في صحتها.
وبناء عليه، دلّت التحقيقات على أن المتهم الأول قام بإصدار تعميم على موظفي شركة المقاولات ليتم تسليمه المفتاح الإلكتروني الخاص بأنظمة لوحات القراءة الخاصة بهم، وقام بإدخال بيانات غير صحيحة عبر تسجيل قراءات غير صحيحة للاستهلاك، وتم إصدار فواتير بناء على تلك القراءات، إذ بلغت 7000 قراءة غير صحيحة.

كلمات مفتاحية
Show more