الأيام

عامان على رحيلك ووجهك الطاهر لازال باسماً بيننا

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 8639 الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 الموافق 20 محرم 1434

إنه السادس والعشرون من شهر نوفمبر من كل عام،، ذلك اليوم المشؤوم عندما انفطرت قلوبنا حزناً وألماً على فراقك والدنا العزيز،، ذلك اليوم كان في قاموس القضاء والقدر هو يومك يا أبي،، لعل لحظات فراقك لم ولن تغيب عن مخيلتي لحظة واحدة منذ عامين بالضبط (26 نوفمبر 2010) لأنني عايشت تلك اللحظات دقيقة بدقيقة وثانية بثانية،، ويالها من لحظات صعبة ورهيبة مرت علي شخصياً وعلى والدتي العزيزة وعلى أخوتي. إنه القدر المحتوم والمكتوب على الجبين،، وكان قضاء الله وقدره (عز وجل) بأن نفقدك ياوالدنا يامعلمنا يامدرستنا ياكياننا ويا مثلنا الأعلى في الحياة،، أنت كنت وستكون دائماً بيننا طالما قلبنا ينبض بالحب،، لأنك أنت من علمنا الحب بكل معانيه السامية كحب الله وحب نبيه الكريم وصحابته الطاهرين وعلمتنا حب الوطن وحب قيادتنا الرشيدة،، وعلمتنا حب الخير للغير وحب الناس وحب الجيران وحب الأصدقاء والصحبة النافعة الصالحة،، أنت كنت وستكون دائماً بيننا طالما نحن عايشين بخير ونعمة لأنها فضل من الله سبحانه وتعالى وثم فضلك يامن علمتنا فعل الخير بدون مقابل أو مناً من أحد،، وعلمتنا زرع الطيب والأخلاق والاحترام والكرم والشهامة والعزة في أي مكان نكون فيه ليس لشيء ما،، ولكن لأن ذلك مايحثنا عليه ديننا الحنيف. والدنا المرحوم الغالي.. إن كان قدرك أن يرحل جسدك عنا فأنت لازلت بيننا بنفسك الطيب وأخلاقك الحميدة،، فقد كنت لنا نعم الأب الحنون ونعم الأخ النصوح ونعم المدرس الموجه للطريق الصحيح ونعم المدرسة في الحياة والتي تعلمنا فيها التربية الصحيحة أولاً والأخلاق ثانياً والتعليم ثالثاً،، أنت من جاهدت وضحيت وشقيت وسهرت الليالي بحرها وبردها طوال (38 سنة) هي فترة عملك في شركة نفط البحرين (بابكو) وعشت الحياة بحلوها ومرها ليس من أجل إسعاد نفسك ولكن من أجلنا نحن أبناؤك ومن أجل إسعادنا وأن نعيش عيشة كريمة بنفوس عزيزة عفيفة وحتى لانحتاج لأحد،، فأنت كنت مثالاً طيباً للطيبة والأخلاق والإخلاص والوصال ومن يعرفك عن قرب يشهد بذلك،، لقد كنت تحترم الصغير قبل الكبير،، وكنت تقدر وتخدم الناس ليس على حسب مذاهبهم ولا على أصولهم وإنما الكل كانوا عندك سواسية في المعاملة والاحترام،، طوال حياتك لم ترفع صوتك على أحد منا وكنت لاترضى بزعلنا ولا بتقصيرنا في أمورنا الدينية والدنيوية،، فنحن أبناؤك مدينون لك طوال حياتنا ولن نطلع من جزى الله العزيز الحكيم وجزاك،، وإن مايصبرنا من بعد رحيلك وجود والدتنا العزيزة علينا جميعاً (أم محمد) الله يطول في عمرها ويلبسها ثوب الصحة والعافية والسعادة،، وهي الأخرى مدرسة ومثال حي في الطيبة والوفاء وحب فعل الخير والكرم والاحترام،، ومن يعرفها يدرك ذلك جيداً،، فوالدتنا حفظها الله سعادتها الكبرى في خدمة الآخرين وإرضاء الناس حتى لو كان ذلك على حساب راحتها وصحتها ووقتها،، اللهم أجزها خيراً وارزقها من حسناتك وخيراتك واجعلها من عبادك الصالحين،، اللهم آمين.. وأخيراً نرفع أيدينا الى السماء داعين الباري جلت قدرته أن يغفر لك ويرحمك،، اللهم رحم موتانا وموتى المسلمين.. اللهم ارحم والدنا جاسم بن راشد حمود العليوي و نقِ خطاياه كما ينقى الثوب الابيض من الدنس.. وأغسله بالماء والثلج والبرد.. وارزقه الجنات العليا يا ارحم الراحمين.. اللهم وسع في قبره واجعله روضة من رياض الجنة،، اللهم آمين. أبناء المرحوم جاسم بن راشد حمود العليوي عنهم: محمد جاسم العليوي

كلمات مفتاحية
Show more