سجل كابتن منتخبنا الاول لكرة اليد سعيد جوهر هدفا في اخر ثلاث ثوان استطاع بها منتخبنا انتزاع التأهل الى نهائيات كأس العالم والتي ستقام في السويد العام المقبل ضمن منافسات نصف نهائي كأس امم آسيا المقامة في بيروت. وانتهت المبارة بفارق هدف واحد وبنتيجة (26 مقابل 25)، فيما انتهى الشوط الاول لصالح منتخبنا بنتيجة (14 مقابل 12). ويعد الانتصار في المبارة تعويضا للجمهور البحريني خصوصا انه بدد الامال في التأهل لمونديال جنوب افريقيا لكرة القدم 2010 بعد فشل المنتخب في نيوزيلندا، لكن انتصار كرة اليد جاء كالماء البارد على وجه الجمهور والشارع الرياضي الذي تعرض لخيبات امل كثيرة خصوصا بإخفاق منتخب القدم في التأهل اولا لمونديال 2006 واخير لمونديال2010. وحبس الجمهور البحريني انفاسه وكل الحضور في صالة حاتم بن عاشور في بيروت قبل 7 ثوان من نهاية المباراة حيث كانت النتيجة تشير الى تعادل الفريقين (25 مقابل 25) وخصوصا مع التفوق العددي للمنتخب السعودي بعدما اوقف الطاقم التحكيمي لاعبين من منتخبنا لمدة دقيقتين ومؤثرين جدا هما جعفر عبدالقادر وحسن مدن ولكن الاخضر السعودي لم يستثمر التفوق العددي حيث سدد الحربي كرة استطاع محمد عبدالحسين صدها لترتد الى كابتن المنتخب الذي شاهد حارس الاخضر مناف آل سعيد متقدما ورمى الكرة لتضرب العارضة وتدخل معلنة فوز منتخبنا وتأهله للمرة الاولى الى نهائيات كأس العالم. يذكر ان الحارس السعودي مناف آل سعيد قدم اداء مميزا لولا تقدمه الذي كلف بلاده كثيرا ، حيث لاتزال الفرصة مواتية للاخضر في مباراة المركز الثالث امام المنتخب الياباني. وسيلعب منتخبنا الوطني في المبارة النهائية امام منتخب كوريا الجنوبية ولن تؤثر نتيجة المبارة في سير التأهل للمونديال. الجدير بالذكر ان هذه المرة هي الاولى التي يتأهل فيه المنتخب الى المبارة النهائية حيث لم يسبق له التأهل في السنوات الماضية فيما اخفق لاعبو السعودية مجددا في التأهل للمبارة النهاية حيث ان كل تأهلاتهم السابقة للمونديال كانت بالحصول على المركز الثالث. وبالعودة الى مجريات المبارة فقد قدم المنتخب بداية الشوط الاول اداء باهتا حيث نجح المنتخب السعودي في التقدم بفارق 4 اهداف خصوصا مع فشل خطتي 3-3 و2-4 امام سرعة المنتخب السعودي، ليطلب اورليك الدنماركي المدرب الخاص لمنتخبنا وقتا مستقطعا ظهرت فيه رغبة اللاعبين بالفوز وتقليص الفارق، حيث كان هذا الوقت بمثابة نقطة التحول في الشوط الاول حيث امن منتخبنا الجانب الدفاعي حين لعب بطريقة 0-6 اضافة الى نجاحه في تفكيك قوة الحارس السعودي مناف آل سعيد حيث منع منتخبنا الاخضر السعودي من التسجيل من الدقيقة 25 واستطاع قلب النتيجة لصالحه الى 13 مقابل 12 ، الا ان اللافت للنظر في هذا الشوط هو حصول منتخبنا على رمية 9 امتار بنهاية وقت الشوط الاول واستطاع لاعب الاهلي الاماراتي جعفر عبدالقادر تسجيلها رغم وجود حائط الصد الاخضر ووقوف الحارس مناف آل سعيد لينتهي بذلك الشوط الى تفوق منتخبنا بفارق هدفين (14 مقابل 12) وسط فرحة اللاعبين والجهاز الفني. في الشوط الثاني واصل منتخبنا تفوقه في الدقائق الاولى حيث استطاع التقدم بفارق 3 اهداف الا ان منتخبنا دخل في دوامة من الاخطاء الفردية والجماعية سواء في الجانب الدفاعي او التسرع في الجانب الهجومي، لينجح الاخضر السعودي في معادلة النتيجة(21 مقابل 21) وسط دهشة من اللاعبين البحرينيين الذين زاد طينتهم بلة حين تقدم الاخضر بعدها بفارق هدفين (24 مقابل 22)وربما يعاب على منتخبنا عدم استغلال النقص العددي للاخضر في بعض دقائق الشوط الثاني، لكن عزيمة الرجال أدت الى معادلة النتيجة الى( 24 مقابل 24)، ليسجل بعدها الاخضر هدف التقدم قبل النهاية بدقيقة واحدة لكن الاحمر عاد بقوة وسجل هدف التعادل. وبدأت ماراثونية المبارة حينما طلب مدرب المنتخب السعودي وقتا مستقطعا قبل النهاية بثلاثين ثانية فقط خصوصا مع النقص العددي لمنتخبنا بإيقاف جعفر عبدالقادر لمدة دقيقتين تلتها ايضا صافرة ايقاف حسن مدن ولكن الاخضر لم يستثمر الهجمة بشكل صحيح، ليعاقبهم الاسمر سعيد جوهر برمية رائعة سكنت في المرمى السعودي معلنة تأهل الاحمر البحريني للمرة الاولى. أحمد مهدي