الأيام

الجزيرة الرياضية تحتكر «مونديالات» العالم لكرة القدم

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 7962 الخميس 27 يناير 2011 الموافق 23 صفر 1432هـ

أكد مدير عام قنوات الجزيرة الرياضية ناصر الخليفي أن قناة الجزيرة نجحت في الحصول على حقوق البث الحصري لمباريات كأس العالم في عامي 2018 و2022، في منطقة الشرق الأوسط، وقال أن الاتفاق الذي تم ابرامه مع الاتحاد الدولي لكرة القدم يشتمل على حقوق البث بجميع أنواعه فيما يتعلق بالتلفزيون والانترنت والهاتف المحمول، مشيراً الى أن هذه الخطوة تعتبر مفخرة لقناة الجزيرة باعتبارها أول قناة في العالم يتم التوقيع معها في هذا الشأن. وكشف الخليفي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس بفندق الرتز كالرتون بالدوحة، وبحضور مدير قطاع البث والتلفزيون بالفيفا نيكلاس إيريكسون ووسائل الإعلام العربية والعالمية المقروءة والمرئية، بأن النقل الحصري سيشمل أيضاً جميع البطولات في الفترة الممتدة من كأس العالم القادمة وحتى 2018، والمتمثلة في كأس القارات وكأس العالم الشاطئية وكأس العالم للسيدات بالاضافة لمباريات كأس العالم للناشئين والشباب. وقال الخليفي: «نشكر الفيفا على ثقته في منح الجزيرة هذه الحقوق، ونحن نؤكد بأننا سنستغل الشراكة الاستراتيجية بالصورة الإيجابية لما فيه مصلحة مشاهدينا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسنواصل الاستثمار الإنتاجي وفق أعلى معايير الجودة لضمان أفضل مواكبة لأهم حدث رياضي في العالم، خصوصاُ بعد التجربة التي خضناها في مونديال جنوب أفريقيا الأخير، حيث شاهد المباراة النهائية لوحدها 162 مليون مشاهداً، وهي أعلى نسبة مشاهدة تحققها أي قناة في العالم». وأكد الخليفي أن قناة الجزيرة ستسعى لمواصلة التميز والتواجد المباشر في مختلف البطولات، وبخصوص كأس آسيا القادمة باستراليا أعلن الخليفي عن وجود مفاجأة سارة ستكشفها الأيام القادمة، نافياً تحديد طبيعة هذه المفاجأة. وعن استراتيجية النقل في البطولات القادمة لكأس العالم، أكد الخليفي أن المباريات ستبث على القنوات المشفرة ولكن ستكون هناك آلية جديدة كما حدث في كأس العالم الأخيرة عندما بثت 24 مباراة على القنوات المفتوحة بالاتفاق مع الفيفا، أما بخصوص كأس العالم القادمة فستكون هناك دراسة بهذا الشأن. وبدأ حفل الإعلان عن حصول الجزيرة على حقوق النقل الحصري لكأس العالم، بافتتاحية قدمها عريف الحفل الزميل الإعلامي في قناة الجزيرة الرياضية محمد سعدون الكواري والذي أشار الى أهمية بطولات كأس العالم الحدث الرياضي الأبرز بالنسبة للجميع، وقال أن المشاركة في هذا الحدث هو حلم الكثيرين من لاعبين أو إداريين أو إعلاميين، لأنه أصبح واجهة الرياضة الأولى في إبراز المواهب من مختلف الجوانب، وقال إن كل الأسماء الرنانة في ملاعب كرة القدم كان همها الأول هو اللعب في بطولات كأس العالم نظراً لأهميتها، وهذا الأمر انعكس تماماً على قناة الجزيرة التي سعت الى احتضان هذا الحدث على شاشاتها بكل فخرٍ وإعتزاز. وبعدها تم تقديم لمحة تاريخية عن بطولات كأس العالم منذ انطلاقها في العام 1930 وحتى 2010 عن المنتخبات التي فازت فيها، كما تم ابراز مشاركة الجزيرة في كأس العالم الأخيرة بجنوب أفريقيا وتغطيتها لهذا الحدث. الجزيرة أثبتت جدارتها من جانبه أكد نيكلاس أيريكسون أن قناة الجزيرة أثبتت جدارتها في التغطية الإعلامية بما تميزت به قدرة على اكتساب الملايين من المشاهدين، وقال أن الفيفا لا تضع على المبلغ أو قيمة البيع معياراً أساسياً لها، وانما تدرس كل الملفات لكي ترى القنوات التي تستحق أن تنال الحقوق، وقال» وقعنا العقد مع الجزيرة لأنها لبّت كل الشروط ولأنها أثبتت بالفعل قدرتها الى أن تصل الى قلوب كل المشاهدين». وعن الآلية التي اتبعها الإتحاد الدولي في بيع حقوق النقل، قال أيريكسون أن الفيفا بدأ التوزيع في وقت مبكر، اذ من المهم جداً أن نضمن الحصول على هذه الحقوق، وأعتقد أنه قراراً صائباً لمعرفة القناة القادرة على تلبية كافة الشروط في وقتٍ مبكر، رافضاً في الوقت ذاته أن يكون هناك أي استعجال في تحديد القنوات الناقلة، وقال: «حتى نضع كل شي في مكانه فعلينا أن نبدأ مبكراً، لأن قراراتنا تسير وفق قناعات ثابتة، ولدينا شروط نضعها ومن ثم ندرس كل الملفات المتعلقة بعملية النقل، كما أننا نحرص على أن توزع حقوق البث في جميع أنحاء العالم وبصورة سليمة لأكثر من 200 بلد، وبالتالي اذا يجب أن نشرع في هذه القرارات بصورة مبكرة». ونفى مندوب الفيفا أن يكون نجاح الملف القطري باستضافة كأس العالم 2022 قد لعب دوراً كبيراً في اختيار قناة الجزيرة للنقل الحصري، وقال أنه الملف القطري له اعتبارات أخرى ولا علاقة لها بعملية الإختيار، فقناة الجزيرة من القنوات الرائدة التي أوجدت لها المكانة المناسبة لأن تستحق نيل الثقة في شراء الحقوق. تعتيم على قيمة الاتفاقية ورفض مدير عام قنوات الجزيرة الرياضية ناصر الخليفي الكشف عن قيمة العقد المبرم في حصول الجزيرة على حقوق النقل الحصري، وقال أنه ليس من حق أي جهة إعلان قيمة الصفقة بناء على اتفاقات مشتركة بين الفيفا وبين قناة الجزيرة، مبيناً أن التعتيم على ذلك لتأكيد ضمان السرية ومن صالح الطرفين. سنتصدى لـ «التشويش» وفي رده على الإجراءات التي قامت بها قناة الجزيرة للوقوف أمام عمليات التشويش والقرصنة خاصة بعد تعرضها الى هذه العملية في 2010، أكد الخليفي أن القناة استطاعت أن تتغلب على هذه المشكلة من خلال التعرف على المتسبب، وقال بأنها مستعدة للوقوف أمام كل من يتصرف بهذه التصرفات، وأن هناك مراسلات مع الأخوة في الأردن لمعرفة الجهة المتسببة وتحديدها لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها. أما أيريكسون فقد قال أنه من الصعب تحديد مكان التشويش في بادئ الأمر، ولكننا عرفنا المصدر من قبل قناة الجزيرة وقمنا بإدانة هذا التصرف، ولا أدري كيف يقوم شخص أو جهة بحرمان ومنع الناس من مشاهدة المباريات. وأضاف» ليس بيدنا أن نتخذ الإجراء المباشر مع المشكلة التي وقعت العام الماضي، لأن المشكلة معقدة جداً، فلم يوجد لدينا برهان قوي ضد البلد أو الأشخاص الذين تسببوا في عملية التشويش، ولكننا بطبيعة الحال نقف مع الجزيرة ومستعدون لتوفير كافة الظروف التي نمتلكها للتغلب على هذه المشكلة ومساعدة الجزيرة فيما تراه من إجراءات». نرحب بالمنافسة وأكد الخليفي أن التنافس بين القنوات الفضائية يمثل ظاهرة إيجابية تصب في مصلحة المشاهد، وقال أن الجزيرة لا تتمنى بأن تكون اللاعب رقم واحد في منطقة الوطن العربي والشرق الأوسط، ولكنها تدخل في منافسة مستمرة لإثراء المشاهد والإرتقاء به بدلاً من الإحتكار أو البقاء على ما نحن عليه دون تطوير. وأضاف» سياستنا واضحة، فنحن لا نسعى للربحية وليست من بين أهدافنا، فما يدفعه المشترك لا يغطي أبسط التكاليف ولكن أهدافنا أبعد من الحصول على الأرباح بقدر ما نهدف اليه في إيصال الرسالة الصحيحة أمام المشاهد». شراء الدوري السعودي وفي رده على التساؤلات المتعلقة بشأن التوجه في شراء حقوق نقل مباريات الدوري السعودي لكرة القدم، لم يخفِ الخليفي الرغبة في ذلك، ولكنه قال أننا ننتظر المناقصات المقدمة لدراستها واتخاذ القرار المناسب بشأنها. الإعلام أسهم في تطوير اللعبة وعن الدور الذي تلعبه القنوات الإعلامية في الارتقاء بكرة القدم، أكد مدير قطاع البث والتلفزيون بالفيفا أن الاتحاد الدولي سعيد جداً بأن يقوم الإعلام بهذه المسؤولية ومساندة الفيفا في نشر اللعبة، وقال إن مستوى اللعبة يتطور لأن الناس أحبوا التغطية الإعلامية أيضاً بتميزها. نهتم بتطوير الكوادر وفي رده على احدى المداخلات المتعلقة بمدى إمكانية الجزيرة الرياضية بأن تصبح رائدة فيما يتعلق بتطوير القدرات الإعلامية واحتضانها للكفاءات الشابة، أكد ناصر الخليفي على وجود مركز للتدريب في القناة بوجود خبراء إعلاميين، وقال إن الجزيرة يهمها في المقام الأول ابراز الوجه الإعلامي الخليجي وتقديم الكوادر المتميزة على هذا الصعيد. تغطية المباريات للفيفا فقط وعن إمكانية حصول الجزيرة على احتكار التصوير من داخل الملعب في مباريات كأس العالم، استبعد ايريكسون هذا الأمر، وقال إن جانب التغطية يخص الفيفا فقط، فقد وضعنا منظومة خاصة لتغطية هذا الحدث الهام، والفيفا تقوم بتغطية المباريات من سياسات متعددة، نسعى فيها لتعميم الثقافات المختلفة، ويمكن لبعض القنوات النزول بكاميرا أو ثلاث كاميرات، ولكن لا يمكن لنا أن نفتح المجال للتصوير، وذلك حتى نحقق تغطية عادلة لكل القارات، أما الحقوق فقد أعطينا الحرية الكاملة للقنوات الناقلة في بث الحدث بالطريقة التي يرونها مناسبة من داخل الاستوديوهات أو من مراكز أخرى، ولكن لا يمكن لنا أن نمنحهم التصوير من المطلق للمباريات من داخل الملعب.

كلمات مفتاحية
Show more