فُجعت الأوساط الرياضية البحرينية والمحرقاوية بخبر وفاة أسطورة كرة القدم البحرينية النجم وابن البحرين البار الكابتن أحمد يوسف بن سالمين صاحب الإنجازات والبطولات التي حققتها كرة القدم المحرقاوية وكان أحد أبطالها مع جيل احتكرت البطولة في أواخر الخمسينات وبداية الستينات ومن بعدها استمر مع عام 1977م، حينما أقيم أول حفل اعتزال للاعب في البحرين بعد عطاء استمر لمدة عشرين عامًا كلاعب مع المحرق ولعب خلالها مع فرق أخرى خلال أشهر الصيف منها فريق النصر وفريق المرخ.
واتجه بعدها للتدريب مع فرق الأشبال والصغار وتسلم قيادة الفرق الأول.
بن سالمين صاحب أول هدف دخل تاريخ كرة القدم الخليجية حينما سجل أول هدف في تاريخ بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم، وذلك في مباراة الافتتاح التي جمعت بين منتخبنا الوطني ومنتخب قطر في عام 1970م، وسجل هدف البحرين الأول فيها، وانتهت المباراة بفوز البحرين 2-1.
أحمد بن سالمين لعب إلى جانب العديد من النجوم الكروية المعروفة وكانت بداياته مع فريق مدرسة الهداية لكرة القدم، حيث ظهرت موهبته من الصغر، وذلك إلى جانب مجموعة من الشباب الذين لعبوا فيما بعد مع أندية المحرق وفريق المحرق تحت قيادة مدرس التربية الرياضية الأستاذ عبدالوهاب السيسي وراشد القوني.
وضم الفريق آنذاك الشيخ عيسى بن أحمد آل خليفة، حمد دراج، محمد القيس، محمد عليوي، محمد عيسى عاشور، ولاعب الرفاع فيما بعد فرحان مبارك وعلي إسماعيل وإبراهيم عبود اللذان لعبا معه في فريق المحرق بعد ذلك ومع بداية تأسيس الاتحاد البحريني لكرة القدم عام 1957م، شارك أحمد سالمين مع الفريق أواخر الخمسينات ولعب إلى جانب عدة أجيال منهم محمد علي أبل، عيسى بونفور، علي الشيخ محمد، عذبي الشملان، مال الله مرزوق، محمد محماس القحطاني، يوسف بن حسن، عبدالله بن سالمين، محمد بن هجرس، صالح عطية وفرحان مبارك وهم من الجيل الأول والثاني للمحرقاوية والذين لعبوا في بداية اقامة الدوري العامة.
انضم لهؤلاء بعد اعتزال أغلبهم مجموعة أخرى من نجوم الستينات منهم إبراهيم علي إبراهيم، حمد الرويعي، عبدالرحمن بوجمال، محمد مبارك القحطاني، حسن جليل، ناصر سعد المران، حسن النصف، صالح الشاووش.
استمر بن سالمين يواصل اللعب ولعب إلى فيما بعد مع أواخر الستينات راشد شريدة، جلال عبدالعزيز، حسن غريب، يوسف محمد، خالد شريدة، والشيخ خليفة بن سلمان أحمد آل خليفة الذين كوّنا ثنائيًا متميزًا وقدّما الكثير للمحرق وكذلك الشيخ حمد بن أحمد آل خليفة الذي ترأس نادي المحرق، خليفة الزياني وانضم إليهم فيما بعد جيل ضمّ حسن عجلان، ماجد سلطان، علي الفحل، محمد الخراز، عبدالله مفتاح، سامي حسن، أحمد الفايز، سعد عنبر، عبدالله شريدة، محمد الجبن.
اختير بن سالمين للمنتخب الوطني لكرة القدم حينما تم تشكيله في بداية الستينات ثم رسميًا للمشاركة في بطولة كأس العرب الثالثة في بغداد عام 1966م، وبعد حضور الكابتن حمادة الشرقاوي اختير للمنتخب الوطني فيما بعد عام 1968م، حتى شاركته في كأس الخليج الأولى وبعدها تصفيات كأس الأمم الآسيوية التي اقيمت بالكويت عام 1971م، وكانت آخر مشاركة له، وحقق مع المحرق بطولة كأس الأمير كمدرب.
ظل أحمد بن سالمين يواصل عطاءه مع ناديه كلاعب وحق العديد من البطولات حتى إقامة مباراة اعتزاله الرسمي أمام نادي الكويت عام 1977م، وكان أول مهرجان اعتزال يقام في البحرين على المستوى الرسمي.
لعب أحمد سالمين كرة السلة ومارس مع مجموعة من لاعبي المحرق منهم محمد المعاودة، يوسف سعيد، خالد شريدة، ماجد سلطان، جلال عبدالعزيز، والذي كسر احتكار النسور للبطولة 1965م.
ومن المشاركات التي يعتز بها سالمين مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العرب في بغداد، حيث ضمّ الفريق آنذاك جيل اللاعبين المميزين في تاريخ كرة القدم البحرينية منهم إبراهيم علي إبراهيم، عدنان أيوب، راشد صليبيخ، فرحان مبارك، (سليم) سالم مبارك، ناصر وليد، عبدالله وليد، ميرزا حسن، حسن زليخ، عبدالله محمد (عبادي)، محمد المقهوي، سعيد العبادي، يوسف خير الله، يوسف زويد ودرب الفريق الكابتن جاسم المعاودة.
أحمد يوسف بن سالمين عمل في شركة نفط البحرين بابكو واشتهر بأنه كان يحضر من الشركة ويلعب المباراة ورغم أن المحرق يلعب ناقصًا في بعض الأحيان وانتقل بعدها إلى إسالة المياه، ورزق بثلاثة أولاد تألق منهم الذي وصل للمنتخب الوطني وشارك مع الجيل الذهبي الذي حقق العديد من الإنجازات مع بداية 2000م، وإخوانه يوسف وخالد.
رحم الله الفقيد الراحل بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون وننشر عدد من الصور لتاريخ حافل بالعطاء لنجم سيظل اسمه خالدًا في تاريخ الرياضة البحرينية.