عواصم - وكالات:
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يمثّل «انتصارا» للولايات المتحدة.
وكتب ترامب في منشور على شبكته «تروث سوشال»: «لن تدفع الولايات المتحدة 300 مليار دولار لإيران.. هذه أخبار زائفة! كل ما في الأمر بالنسبة الى الولايات المتحدة هو النجاح، وانخفاض أسعار النفط، والانتصار. تفقدوا سوق الأسهم».
كذلك، قال في منشور آخر، إن إن الولايات المتحدة «تلتزم بالسلام»، مشجعًا جميع دول منطقة الشرق الأوسط على مواصلة الالتزام بما يسمح بتقدم المفاوضات بسلاسة.
وأضاف ترامب أن الأسواق تشهد انتعاشًا ملحوظًا، مع تراجع أسعار النفط وارتفاع أسعار الأسهم،.
كما أردف: «نتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل».
ووقع الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن بُعد مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 فبراير.
فيما أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أمس الخميس، أن فترة الـ60 يومًا من المفاوضات مع إيران بدأت رسميًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف الإيراني وفق مقاربة مختلفة تمامًا عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأضاف فانس للصحافيين، خلال إحاطة في البيت الأبيض، أن إيران لن تملك صواريخ في إطار الاتفاق النهائي، مطالبًا طهران بتنفيذ تعهدها بالتخلص من مخزون اليورانيوم.
كما أوضح نائب الرئيس الأمريكي أن الترجمة الفارسية لمذكرة التفاهم تتطابق مع النسخة الإنجليزية، مشيرًا إلى أن زيارته إلى سويسرا تعتمد على وصول الوفد الإيراني، مضيفًا «وقد تكون يوم الأحد».
وأكد فانس أنه في حال لم تغير إيران سلوكها، فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى «طرق أخرى»، مؤكدًا أن بلاده «ستفوز في كل الحالات».
فيما شدد على أن الإيرانيين يدركون حجم الضغوط والأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة في هذا الملف، وأردف «لا نثق بالأقوال، لذلك لن نكافئ إيران بشيء قبل الالتزام بتعهداتها».
وأكد أن طهران لن تحصل على أي أموال من الولايات المتحدة.
أما عن مضيق هرمز، فقال نائب الرئيس الأمريكي إن المفاوضات النهائية ستضع الشروط لما بعد الستين يومًا.
وتابع: «الحصار البحري كان مفيدًا، وتم رفعه مقابل فتح مضيق هرمز».
كما أوضح فانس أنه يمكن رفع العقوبات عن إيران مؤقتًا من دون موافقة الكونغرس، مضيفًا «أبلغنا الكونغرس بالمستجدات مع إيران بشكل غير رسمي». ولوح نائب الرئيس الأمريكي بإعادة فرض العقوبات ضد إيران «في أي وقت إذا لم تحسن التصرف». إلى ذلك، أشار فانس إلى أن إيران لم تطلق النار على أي سفينة خلال ليلة أمس الأربعاء، في إشارة إلى احترام الإيرانيين للاتفاق.
وأضاف فانس أن على إيران تقديم «الأداء المطلوب» للحصول على المزايا الاقتصادية، مشددًا على ضرورة أن تختار طهران «التصرف بطريقة صحيحة»، على حد تعبيره.
كما أوضح أن الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لإيران الحصول على أموال أو مكاسب اقتصادية هي التزامها وتغيير سلوكها.
وعن لبنان، قال نائب الرئيس الأمريكي إن الهجمات على المدنيين في بيروت غير مقبولة، مضيفًا: «أي هجوم من حزب الله ضد إسرائيل غير مقبول بغض النظر عن نطاقه».
كما تابع: «نتحدث مع الإسرائيليين باستمرار والرئيس ترامب كان واضحًا معهم»، مشيرًا إلى أن على إسرائيل احترام عملية السلام بين طهران وواشنطن. وأردف «نريد تمكين الحكومة اللبنانية للحد من تهديدات حزب الله»وفي سياق متصل، أشار فانس إلى تسجيل تدفق نحو 12.5 مليون برميل نفط خلال الليلة الماضية، في تطور وصفه بالمهم في أسواق الطاقة. كما أوضح أن واشنطن سمحت بتجاوز 12 سفينة على الأقل الحصار الأمريكي بعد التفاهم مع طهران.
يُذكر أن أسعار النفط العالمية تراجعت بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن.