الأيام

ستارمر يستقيل من رئاسة وزراء بريطانيا وبورنم الأوفر حظًّا لخلافته

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13590 الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 8 محرم 1448

لندن - وكالات:

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته الاثنين بعد أشهر من الضغوط داخل حزب العمال، فيما يبدو السياسي العمالي المخضرم آندي بورنم الأوفر حظا ليصبح سابع رئيس وزراء في البلاد خلال عقد.
وقد يتولى بورنم رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت خلال ما يزيد قليلا على ثلاثة أسابيع، بعدما أعلن منافسه المحتمل ويس ستريتنغ دعمه لرئيس بلدية مانشستر السابق لتولي المنصب.
وفي خطاب أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، أقرّ ستارمر، الذي يتولى منصبه منذ يوليو 2024، بأنه فقد دعم نواب حزبه العمالي.
وقال إنه أبلغ الملك تشارلز الثالث قراره الاستقالة، بما يتيح انتخاب زعيم جديد لحزب العمال، وبالتالي رئيس جديد للوزراء.
وأضاف «سأبقى في منصبي رئيسا للوزراء حتى انتهاء المنافسة، وسأبذل كل ما في وسعي لضمان انتقال منظم للسلطة».
وقال ستارمر إنه طلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع جدول زمني لاختيار خلف له، على أن يُفتح باب الترشيحات في 9 يوليو ويُغلق في 16 منه.
وإذا لم يواجه بورنم منافسا، فمن المرجح أن يصبح رئيسا للوزراء في 17 أو 18 يوليو، وفق ما أفادت وسائل إعلام بريطانية، وذلك قبل أيام فقط من قمة حاسمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في بروكسل في 22 يوليو.
وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاما في المعارضة، محققا فوزا كاسحا على المحافظين في الانتخابات العامة في يوليو 2024.
لكن ولايته سرعان ما اتسمت بتراجعات عن سياسات موعودة، وشعبية متدنية جدا، واستقالات وزارية.
وخلص نواب حزب العمال في نهاية المطاف إلى أنه غير قادر على التصدي لصعود حزب الإصلاح (ريفورم يو كاي) اليميني المتشدد والمناهض للهجرة الذي يتصدر استطلاعات الرأي الوطنية.
وتراجعت سلطة ستارمر منذ مُني حزب العمال بهزيمة قاسية في انتخابات محلية وإقليمية في مايو، ولم يعد قادرا على الصمود أمام الضغوط.
وتوجه بورنم، وهو سياسي عمالي مخضرم، إلى لندن بالقطار الاثنين، في رحلة تتبعتها كاميرات تلفزيونية من مروحيات.
وبورنم، الذي أخفق مرتين سابقا في تولي زعامة حزب العمال، شغل بعد ذلك مقعده في مجلس العموم، مستبدلا قميصه الأسود الشهير ببدلة وربطة عنق.
وبموجب قواعد حزب العمال، يجب أن يكون زعيم الحزب المنتمي إلى يسار الوسط عضوا في البرلمان.
وأكد بورنم الاثنين أنه سيترشح لزعامة حزب العمال وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية، ودعا في منشور على منصة إكس إلى انتقال «منظّم ومسؤول»، مؤكدا أنه سيرشح نفسه «في إطار هذه العملية».
إلى ذلك، أبدى وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ الذي كان أعلن سابقا عزمه على السعي لخلافة ستارمر، عن تأييده لبورنم، ما يؤشر إلى أن الأخير قد ينال زعامة الحزب ورئاسة الحكومة البريطانية من دون أي منافسة تذكر.
وقال ستارمر أمام وزراء بارزين إن «السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت الشخص الأنسب لقيادته إلى الانتخابات العامة المقبلة».
وأضاف «لقد سمعت جواب كتلتي البرلمانية عن هذا السؤال، وأقبل هذا الجواب برحابة صدر»، وتابع متأثرا في خطاب عاطفي أن «كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا. ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال».
عانق ستارمر زوجته بعد انتهاء خطابه الذي حاول أحد أبرز الناشطين المناهضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التشويش عليه من خلال تشغيل النشيد الوطني للاتحاد الأوروبي من شارع قريب.

«الفرصة الأخيرة»
ورغم أن ستارمر كان يؤكد أنه سيقاوم أي محاولة لإطاحته، فإن الطابع الحاسم لانتصار بورنم الأسبوع الماضي والضغوط اللاحقة كانا أكبر من قدرته على الصمود.
وكانت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزير الطاقة إد ميليباند بين الوزراء الكبار الذين أبلغوا رئيسهم بضرورة الرحيل، وفق الصحافة، فيما أفادت تقارير بأن أكثر من مئة من نواب حزب العمال البالغ عددهم 403 حضّوه على الاستقالة.
وأوضح آندي بورنم خلال خطاب فوزه الأسبوع الماضي أن الحزب الحاكم المتراجع أمامه «فرصة أخيرة للتغيير».
وفي حال نجاحه، من المتوقع أن يخلف السياسي البالغ 56 عاما ستارمر في رئاسة الوزراء، بفضل الغالبية البرلمانية الكبيرة لحزب العمال.
وجاء إعلان ستارمر عشية الذكرى العاشرة لاستفتاء بريكست الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.
وبعيد إعلان ستارمر استقالته، سارع زعيم حزب «ريفورم يو كاي» نايجل فاراج إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.
وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بستارمر، معتبرة أنه ساهم خلال ولايته في تعزيز أمن أوروبا وأوكرانيا التي تواجه غزوا روسيا منذ أعوام.

كلمات مفتاحية
Show more