الأيام

ارتفاع عدد القتلى في انفجار عبوة ناسفة وسط دمشق إلى 9 أشخاص بينهم 6 محامين

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13600 الجمعة 3 يوليو 2026 الموافق 18 محرم 1448

دمشق - وكالات:

ارتفع عدد قتلى التفجير الذي وقع في منطقة الحميدية وسط العاصمة السورية دمشق إلى 9 أشخاص، بينهم 6 محامين.
ولم تتبنّ أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي يُعد الأكثر دموية في دمشق منذ انفجار انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة قبل عام وأسفر عن 25 قتيلا، في حين تعهدت السلطات السورية بأن ينال المرتكبون جزاءهم.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس سيارات إسعاف تُهرع الى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، وسط حالة من الهلع والفوضى إثر الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة.
وقال العميد في قوى الأمن الداخلي في دمشق محمّد خيت، للتلفزيون الرسمي، إن «الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة» كانت مزروعة داخل المقهى.
ويقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ في قلب دمشق، وغالبا ما يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي المجاور.
وقال محمّد الذهبي، وهو صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى، بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي، لفرانس برس: «إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا».
وتابع: «ركضت الى المكان وشاهدت أشخاصا ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان»، في مشهدية قال إنها أعادت الى ذاكرته «الانفجارات التي شهدتها دمشق» خلال سنوات النزاع.
وشقّت سيارات الإسعاف طريقها بصعوبة الى الشارع المكتظ جراء الزحمة، وفق مراسل فرانس برس.
وقال مصدر طبي في صحة دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «ارتفع عدد قتلى التفجير في دمشق (أمس) الخميس الى 9 أشخاص و إصابة 19 آخرين».
من جانبه، قال نقيب المحامين في سوريا محمد الطويل لـ( د ب أ)،: «المقهى الذي وقع به الانفجار يشكل استراحة المحامين وبحسب مجموعات تابعة للمحامين على مواقع التواصل فقد تم ذكر أسماء 6 محامين قتلوا وإصابة 8 بجروح من الأشخاص الذين سقطوا في الانفجار».
وقال محافظ دمشق ماهر إدلبي إن وزارة الداخلية ستعلن النتائج الأولية للتحقيق قريبًا، واصفًا العبوة بأنها «بدائية الصنع»، ومتعهدًا بمحاسبة الجناة.
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الجرحى مستلقين على الأرض وسط حضور لعناصر الشرطة، فيما هُرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لتقديم الإسعافات الأولية، ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.
يُذكر أن السلطات الجديدة في سوريا، التي سيطرت على الحكم عقب الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024 إثر هجوم خاطف، تواصل حملاتها الأمنية ضد مسلحي تنظيم داعش في محاولة لقطع الطريق أمام أي هجمات محتملة في العاصمة والمناطق المجاورة.
ويشكل الانفجار تحديا للسلطات التي عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى بسط سلطتها وضبط الأمن الى حد كبير في أنحاء البلاد، بعدما واجهت خلال عامها الأول في الحكم تحديات كبرى، أبرزها أعمال عنف ذات خلفية طائفية في معقل الاقليتين العلوية في غرب البلاد ثم الدرزية في جنوبها، أوقعت مئات القتلى.
ويُعد هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة سنّية متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم داعش.
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصا قوات الأمن السورية. وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر 2024، حضّ التنظيم المتطرف الذي يتوارى عناصره في البادية السورية المترامية الأطراف، عناصره على قتال السلطات الجديدة.
وانضمت الحكومة السورية أواخر العام الماضي رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.
ومنذ وصول السلطة الجديدة الى الحكم، تشهد دمشق بين الحين والآخر حوادث أمنية محدودة.

كلمات مفتاحية
Show more