الأيام

باريس تدعو للتوقيع على «التفاهم المطروح» لإحياء اتفاق النووي

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 12031 الخميس 17 مارس 2022 الموافق 14 شعبان 1443


دعت فرنسا، أمس الأربعاء جميع الأطراف المعنية للتوقيع على التفاهم «المطروح حاليًا» في فيينا لإحياء اتفاق إيران النووي، بعد الضمانات التي مُنحت لروسيا بشأن تعاونها مع طهران.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن «هناك حاجة ملحّة لإبرام» الاتفاق، في وقت تقترب فيه إيران كل يوم من امتلاك القدرة على تصنيع قنبلة ذرية.
وأضافت آن كلير لاجاندر: «أخذنا علمًا بموقف روسيا. ندعو مجددًا جميع الأطراف لتبني نهج مسؤول واتخاذ القرارات اللازمة للتوصل إلى الاتفاق المنصف والشامل المطروح على الطاولة حاليًا».
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في اتصال هاتفي مع نظيره الصيني وانغ يي، أمس، أنه سيتم الوصول لاتفاق «جيد وراسخ ومستدام» بدعم من جميع أطراف المفاوضات النووية في فيينا إذا تصرف الجانب الأمريكي «بواقعية»، حسب تعبيره.
كما أعلن عبداللهيان، الأربعاء أن هناك «موضوعين» ما زالا عالقين مع الولايات المتحدة قبل إنجاز تفاهم لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.
وقال أمير عبداللهيان: «كانت لدينا أربعة مواضيع من ضمن خطوطنا الحمراء في المراحل النهائية من المفاوضات. من ضمن هذه المواضيع الأربعة، تم في الأسابيع الثلاثة الماضية حل موضوعين تقريبا ووصلنا بشأنهما إلى مرحلة الاتفاق، لكن يتبقى موضوعان، أحدهما ضمانة اقتصادية»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
ولم يوضح الوزير الإيراني طبيعة الموضوع الثاني العالق مع الأمريكيين. لكنه شدد على أنه «في حال لبّى الجانب الأمريكي طلبَينا المتبقيين اليوم، نحن مستعدون للذهاب الى فيينا غدا» لإنجاز تفاهم يعيد تفعيل الاتفاق، واسمه رسميًا «خطة العمل الشاملة المشتركة».
وقالت روسيا، الثلاثاء، إنها تلقت ضمانات مكتوبة بأنها تستطيع القيام بعملها كطرف في الاتفاق النووي الإيراني، مشيرة إلى أن موسكو ستسمح بإعادة إحياء الاتفاق المبرم في 2015.
في سياق متصل، كشف نائب بارز في البرلمان الإيراني عن عمق الخلافات بين إيران وروسيا حول سير المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.
وقال الجنرال محمد إسماعيل كوثري، في مقابلة مع موقع «خبر أونلاين» نشرت أمس الأربعاء، إن كلاً من إيران وروسيا يبحث عن مصالحه بمعزل عن الآخر.
وشرح كوثري المواقف في إيران من مطالبة روسيا بضمان خطي من الولايات المتحدة لكيلا تتأثر مصالح موسكو مع إيران وفقًا للاتفاق النووي، على أثر العقوبات المفروضة عليها، نتيجة لغزوها أوكرانيا، فقال: «لقد اتخذت التيارات الداخلية مواقف مختلفة من المفاوضات النووية، حيث يرى كثيرون أن روسيا هي العقبة الوحيدة أمام إيران في المفاوضات وتضرب مصالح إيران».
وعلى الرغم من إعلان لافروف تلقيه الضمان من الولايات المتحدة، يعتبر البعض الآخر روسيا دولة صديقة وشقيقة ويفضل عدم الحديث عن دور مطالبتها بالضمان في تعليق المفاوضات، إلى ذلك فإن الانتقادات لدور روسيا المخرب في مسار التوافق مستمرة.

كلمات مفتاحية
Show more