الايام نت

كانو‭ ‬الثقافي‭ ‬ينظم‭ ‬محاضرة‭ ‬للباحث‭ ‬محمود‭ ‬البقلاوة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬القاصي‭ ‬الناجي‭ ‬من‭ ‬الطوفان‮»‬‭.‬

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13653 الثلاثاء 25 أغسطس 2026 الموافق 12 ربيع الأول 1448


نظم‭ ‬مركز‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬كانو‭ ‬الثقافي‭ ‬محاضرة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬القاصي‭ ‬الناجي‭ ‬من‭ ‬الطوفان‮»‬،‭ ‬تحدث‭ ‬فيها‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمود‭ ‬البقلاوة،‭ ‬وأدارت‭ ‬الحوار‭ ‬الأستاذة‭ ‬أماني‭ ‬النفيعي،‭ ‬وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بالتاريخ‭ ‬والآثار‭ ‬والتراث‭ ‬البحريني‭.‬


واستهلت‭ ‬النفيعي‭ ‬الأمسية‭ ‬بالترحيب‭ ‬بالحضور،‭ ‬مقدمة‭ ‬نبذة‭ ‬عن‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمود‭ ‬البقلاوة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬باحث‭ ‬ومؤرخ‭ ‬وفنان‭ ‬تشكيلي،‭ ‬كرس‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬عمله‭ ‬لدراسة‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬وحضارة‭ ‬دلمون‭. ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬اهتمامه‭ ‬بعلم‭ ‬الآثار‭ ‬والتراث‭ ‬والكتابات‭ ‬المسمارية،‭ ‬وإسهاماته‭ ‬في‭ ‬تقريب‭ ‬التاريخ‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متحف‭ ‬دلمون‭ ‬الأثري‭ ‬المتنقل‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬والمعارض‭ ‬الفنية‭ ‬والتاريخية‭.‬


وتناول‭ ‬البقلاوة‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬موضوع‭ ‬الطوفان‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬تاريخية‭ ‬وأثرية،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬المحاضرة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودلمون‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬النصوص‭ ‬والكتابات‭ ‬المسمارية،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الجوانب‭ ‬الدينية‭ ‬أو‭ ‬المقارنات‭ ‬بين‭ ‬الحضارات‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين،‭ ‬بما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬امتداد‭ ‬لحضارة‭ ‬دلمون،‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النصوص‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬توثق‭ ‬مكانتها‭ ‬التاريخية‭ ‬والحضارية‭.‬


وتطرق‭ ‬البقلاوة‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬الرقم‭ ‬الطينية‭ ‬والكتابات‭ ‬المسمارية‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬تاريخ‭ ‬الحضارات،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الألواح‭ ‬تمثل‭ ‬مصدراً‭ ‬مهماً‭ ‬لفهم‭ ‬الماضي،‭ ‬لأنها‭ ‬حفظت‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬عبر‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭. ‬كما‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬اسم‭ ‬دلمون‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬مختلفة‭ ‬وبمسميات‭ ‬متعددة،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬للبحرين‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬والعبادة‭ ‬والزراعة‭ ‬والملاحة‭ ‬والذاكرة‭ ‬الحضارية‭ ‬القديمة‭.‬


كما‭ ‬استعرض‭ ‬المحاضر‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬المرتبطة‭ ‬بملحمة‭ ‬كلكاميش‭ ‬وقصة‭ ‬الطوفان،‭ ‬متوقفاً‭ ‬عند‭ ‬شخصية‭ ‬زيوسودرا‭ ‬‮«‬‭ ‬أوتوتنابشتيم‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬النصوص‭ ‬القديمة‭ ‬بوصفها‭ ‬إحدى‭ ‬الشخصيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقصة‭ ‬النجاة‭ ‬من‭ ‬الطوفان‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬النصوص‭ ‬تذكر‭ ‬استقرار‭ ‬هذه‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬دلمون،‭ ‬بما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬لقراءات‭ ‬تاريخية‭ ‬وأدبية‭ ‬حول‭ ‬علاقة‭ ‬دلمون‭ ‬بحكايات‭ ‬الطوفان‭ ‬والخلود‭.‬


وتناول‭ ‬البقلاوة‭ ‬كذلك‭ ‬دور‭ ‬الباحثين‭ ‬والمختصين‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬المسماريات‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭ ‬وترجمتها،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أهمية‭ ‬التوثيق‭ ‬العلمي‭ ‬والرجوع‭ ‬إلى‭ ‬المتخصصين‭ ‬لفهم‭ ‬هذه‭ ‬الكتابات‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الألواح‭ ‬الطينية‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬وقراءة‭ ‬أعمق‭.‬


وشهدت‭ ‬المحاضرة‭ ‬تفاعلاً‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬والمداخلات‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬تاريخ‭ ‬دلمون،‭ ‬والجزر‭ ‬البحرينية،‭ ‬والكتابات‭ ‬القديمة،‭ ‬وإمكانية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬النصوص‭ ‬المسمارية‭. ‬وفي‭ ‬ختام‭ ‬الأمسية،‭ ‬تم‭ ‬تكريم‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمود‭ ‬البقلاوة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إدارة‭ ‬مركز‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬كانو‭ ‬الثقافي،‭ ‬تقديراً‭ ‬لمشاركته‭ ‬وإثرائه‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬القديم‭ ‬وحضارة‭ ‬دلمون‭.‬

كلمات مفتاحية
Show more