حقق فريق طبي بمركز نيويورك لانجون الطبي (NYU Langone) إنجازاً عالمياً بإجراء أول عملية زرع رئتين باستخدام تقنيات الروبوت بالكامل. قادت العملية الجراحية البروفيسورة ستيفاني تشانج، مديرة برنامج زراعة الرئة في المركز، مستخدمة نظام الجراحة الروبوتية المتطور دافنشي 5 (Da Vinci XI).
تقنيات متقدمة وشقوق دقيقة
تم تنفيذ العملية عبر شقوق صغيرة بين الأضلاع، ما قلل من الآثار الجراحية وسرّع تعافي المريضة، شيريل ميركار (57 عاماً)، التي عانت من مرض الانسداد الرئوي المزمن لسنوات طويلة، وتفاقمت حالتها بعد إصابتها بفيروس كورونا. استخدم الفريق النظام الروبوتي في جميع مراحل العملية، بدءاً من إزالة الرئتين القديمتين، وصولاً إلى زرع الرئتين الجديدتين.
دور التكنولوجيا في تحسين النتائج الطبية
نظام «دافنشي 5»، المصمم للجراحة متعددة المنافذ، يتميز بقدرات متقدمة تشمل أدوات مبتكرة، وتقنيات تصوير مثل التنظير الفلوري، الذي يتيح للأطباء رؤية دقيقة للأنسجة والأعضاء. وقد أثنت تشانج على الدور المحوري للجراحة الروبوتية، مشيرة إلى تقليل الألم وتسريع التعافي وتحسين النتائج الصحية.
الذكاء الاصطناعي يعزز الرعاية الصحية
في سياق آخر، أظهرت دراسة حديثة نُشرت في دورية ERJ Open Research، نجاح الذكاء الاصطناعي في تحليل عينات البول للتنبؤ بتفاقم أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن قبل 7 أيام من ظهورها. واستخدم الباحثون شبكات عصبية اصطناعية لتحليل المؤشرات الحيوية، مما يمهد الطريق لتحسين الوقاية والعلاج.
نظرة مستقبلية
يشكل هذا الإنجاز نقلة نوعية في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة صحة الإنسان، ويفتح آفاقاً واسعة لتطوير العلاجات الجراحية وتشخيص الأمراض المزمنة بطرق أكثر دقة وأقل تدخلاً.