(كونا) : أكد رئيس اللجنة العربية المعنية بسوريا رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني هنا أن قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري يتضمن الاعتراف بالائتلاف السوري كممثل للشعب السوري ومحاور مع الجامعة العربية. ونفى الشيخ حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ووزير الخارجية اللبناني رئيس مجلس الجامعة العربية عدنان منصور في وقت متأخر من الليلة الماضية ما تردد حول تشكيل الائتلاف واصدار قرار مجلس الجامعة العربية انه جاء نتيجة ضغوط أمريكية. وقال "اذا عملنا شيئا قالوا بضغط امريكي واذا لم نعمل شيئا قالوا بضغط امريكي" معتبرا أن القرار يتضمن اعترافا من قبل الجامعة العربية بالائتلاف الوطني السوري كما أنها حثت المنظمات على الاعتراف به. وأشار الى أن الائتلاف سيدخل في حوار مع الجامعة العربية قبل الانضمام لها "وهذا ماحدث مع المجلس الوطني الليبي" موضحا ان القرار دعا الائتلاف للحوار مع الممثل العربي الأممي المشترك للتوصل إلى خريطة زمنية محددة للانتقال السلمي للسلطة في سوريا والجامعة العربية. ونفى الشيخ حمد وجود تباعد بين الموقفين العربي والخليجي قائلا ان "هذا غير صحيح فالموقفان متطابقان تماما ماعدا لبنان ونحترم موقفها بالاضافة الى اعتراض الجزائر والعراق على اللجوء لمجلس الأمن". وردا على سؤال حول امكانية تقديم الدعم العسكري للمعارضة قال "سندعم الشعب السوري بكل ما أوتينا من قوة ولكن الدعم في الاطار القانوني أي الدعم الانساني وكذلك الدعم الذي يحتاجه الشعب السوري للدفاع عن النفس". وأوضح ان "ما تطرق له أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتم تفسيره عدة تفسيرات عندما تحدث عن قوات حفظ الأمن والسلم كان يقصد قوات لحفظ الأمن لا تكون مع طرف ضد آخر والاتحاد الافريقي متقدم علينا في هذا الأمر" داعيا العرب الى التفكير في المستقبل ومساعدة انفسهم. وقال الشيخ حمد ان الامين العام للجامعة العربية جمع المعارضة السورية وخرج باتفاق في القاهرة وتم البناء على هذه الاتفاقية في الدوحة حيث تم تشكيل جسم واحد للمعارضة. واضاف انه "من الطبيعي بعد 50 عاما من الحكم في سوريا أن تكون المعارضة ضعيفة أو منقسمة ونحن حضرنا الاجواء بالتعاون مع الجامعة العربية لتتوحد المعارضة السورية في عنوان واحد يتحدث معه العالم". وحول تهديدات أحد قادة الحرس الثوري الايراني لقطر بسبب موقفها من الازمة السورية قال الشيخ حمد ان "التهديدات لقطر أمور اعلامية وعلاقتنا مع ايران علاقة أخوة وصداقة فنحن جيران منذ زمن طويل ونعرف بعضنا والعلاقات دائما بيننا تقوم على الاحترام المتبادل وتعامل أخوي وهي مستمرة كذلك من جانبنا في قطر". واقر في الوقت نفسه بوجود "خلافات في قضايا عديدة ولكن هذا شيء طبيعي وهناك اتفاق على ضرورة أن تكون العلاقات جيدة". من جانبه قال العربي في معرض رده على سؤال حول الاتهامات الموجهة اليه من قبل دمشق بأنه يسعى لتدمير الدولة السورية ان "هذه اتهامات لا تستحق أي اجابة من جانبي" موضحا أن كل قرار يصدر من الجامعة العربية على المستوى الوزاري أو القمة على الأمانة العامة تنفيذه بتفاصيله. وقال العربي ان جميع القرارات التي صدرت تؤكد على السيادة والسلامة الاقليمية لسوريا مضيفا انه فيما يتعلق ببدء المرحلة الانتقالية فهذه قرارات مجلس الجامعة العربية واجتماع جنيف الذي عقد في 30 يونيو الماضي والجامعة العربية عليها أن تسعى لتنفيذ هذه القرارات. أما الوزير اللبناني منصور فقد اعتبر نأي لبنان بنفسه عن الأزمة السورية "سياسة نتيجة العلاقات التاريخية والعائلية مع سوريا". وقال ان بلاده حاولت أن تبعد نفسها وكانت مع الحوار بين السوريين وأكدت أن كل عمل عسكري يجر الفعل ورد الفعل لاسيما ان لبنان يعرف حق المعرفة مايجرى وسيجرى لأنه مر بحرب أهلية استمرت 15 عاما دفع خلالها الثمن غاليا محذرا من ان "التدخل الخارجي سوف يعقد الأمر". ورأى ان "سوريا تدور في حلقة مفرغة وتعول على سياسة الحل يأتي من الداخل السوري" معربا عن امله من عودة الاستقرار والأمن الى سوريا واستعادة "دورها في أمتها خاصة أنها من ضمن الدول المؤسسة للجامعة العربية". ولفت الى أن انعكاسات الأزمة على دول الجوار تظهر بشكل واضح على لبنان فقد تراجعت السياحة بمقدار 600 ألف سائح وكذلك انخفضت الصادرات التي تمر عبر البوابة السورية. وفي الشأن الفلسطيني وحول دعم التوجه للامم المتحدة لحصول فلسطين على صفة دولة غير عضو قال العربي أن الاتصالات مستمرة لدعم هذا الطلب لافتا الى أن طلب العضوية الكاملة موجود في مجلس الأمن والى أن يتم البت في الطلب فان فلسطين سوف تطلب وضع دولة غير عضو. وأشار العربي الى أن مجلس الجامعة قرر التأكيد على مساندة طلب فلسطين الحصول على صفة دولة غير عضو على حدود الرابع من يونيو عام 1967 واقامة صندوق لمواجهة أي عقوبات بسبب هذا التوجه فيما اوضح الشيخ حمد ان مجلس الجامعة العربية أكد تأييد ودعم القيادة الفلسطينية في توجهها للأمم المتحدة.