أجمع مديرو ومسؤولو مكاتب سفر وسياحة على أن تركيا مازالت الوجهة المفضلة لسفر البحرينيين، نظرًا لتناسب الأسعار واعتياد السائح البحريني عليها، لما تملكه من تنوع للمنتج السياحي، من الأسواق والطبيعة والشواطئ والمناظر الخلابة مثل طرابزون وإسطنبول وأنطاليا.
وأكدوا على أن حجوزات الطيران هذا العام تشهد طلبًا قويًا بسبب هروب البحرينيين من الطقس الحار في البلد إلى جانب قدوم العطلة الصيفية والتي تستمر لمدة ثلاثة أشهر، مما يسهل على العوائل السفر من غير عوائق.
يعقوب: 80% معدل أسعار تذاكر السفر
وقال عبدالمنعم يعقوب، رئيس سفريات اليعقوب، إن أسعار تذاكر هذا العام انخفضت نوعًا ما مقارنة بالأعوام السابقة ويرجح ذلك بسبب وضع الطائرة، موضحا أن هناك نوعين للحجوزات، منها أن المكاتب تقوم بحجز مسبق من شركات الطيران لكي تحصل على أسعار مناسبة، أما النوع الثاني فهو نظام وجود المقعد في الطائرة والذي يعتمد على العرض والطلب.
ولفت يعقوب إلى أن نسبة أسعار تذاكر الطيران بلغت حوالي 70% إلى 80% عن المعدل الطبيعي، إضافة إلى الارتفاع في تكلفة الإقامة في الفنادق إذ تصل من 50 إلى 75 دينارًا للغرفة الواحدة.
وعن الوجهات المفضلة للسياح البحرينيين، قال يعقوب: «ما زالت تركيا تتربع على العرش بسبب قرب المسافة وتوافر عدة شركات طيران في نفس الوجهة ومن غير تأشيرة سياحية إلى جانب سهولة التنقل فيها».
واستنكر يعقوب ثقافة ترك بعض المقاعد الخاصة إلى آخر الوقت ومن ثم عرضها بسعر أرخص من قيمتها الحقيقية، معتبرًا أن هذه الثقافة سيئة ودخيلة تذبذب ثقة الناس في الحجز المبكر.
وطالب بالرقابة من الجهات المعنية، ومنها حماية المستهلك، لأن السوق مفتوحة وليست من صالح المسافر، وطالما نزل السعر وبيعت التذاكر بأقل من التكلفة سيؤدي ذلك إلى تدني الخدمات وبالتالي تصبح هناك مشاكل وعوائق.
ونصح يعقوب المسافرين بأن يتوجهوا إلى مكاتب السفر ذات ثقة وطمأنينة، وأن لا يبحثوا عن الأسعار المتدنية، لأنها تنتج عن ضعف الخدمات للمسافرين والسياح وبالتي يقع المسافر في دائرة اللوم والعتاب.
روسيا تدخل على خط المنافسة
ومن جانبها، رأت فاطمة عباس موظفة حجوزات في الديري للسفر والسياحة أن أسعار تذاكر هذا العام متفاوتة بحسب الوجهة السياحية وتاريخ السفر.
وأضافت: إنه بسبب ارتفاع الطلب على السفر والسياحة بعد جائحة كورونا لوحظ ارتفاع في أسعار التذاكر، فسابقًا كانت أسعار تذاكر دبي تتراوح ما بين 60 إلى 90 دينارًا، أما في الآونة الأخيرة فالأسعار تبدأ من 110 دنانير تقريبًا.
وبخصوص أسعار الفنادق، قالت عباس: «ترتفع أسعار الفنادق مع ارتفاع الطلب في الإجازات الرسمية والمناسبات، أما في فترات الركود وانخفاض الطلب تكون الأسعار اعتيادية».
وعن أسباب غياب بعض الوجهات السياحية، أشارت إلى أن بعض الوجهات السياحية تكون موسمية أو «هبة»، فتظهر لفترة محدودة وبعدها يقل عليها الطلب، لذلك لا يتم عرضها في المواسم اللاحقة.
وأوضحت أن تركيا من الوجهات المفضلة والمناسبة للعوائل والأفراد لأن أسعارها منخفضة نسبيًا مقارنة بدول الأوروبية الأخرى، وبسبب تنوع المناطق الطبيعية، والمعالم التراثية والتاريخية، إلى جانب تعدد خيارات السوق والترفيه فيها، مشيرة إلى أن روسيا «منطقة سوتشي السياحية» تدخل على خط المنافسة مع تركيا.
وحول الطلب على تأجير السيارات والإعفاء من التأشيرة، قالت عباس: «يوجد طلب كبير على تأجير السيارات إذا كانت مدة الرحلة طويلة وفي دول أوروبا غالبًا بسبب سهولة التنقل وتقليل كلفة النقل والمواصلات».
وأضافت بأن بعض الدول قامت بإلغاء التأشيرات أو الحصول عليها إلكترونيًا، وذلك لتسهيل الإجراءات على الزوار وتعزيز السياحة بين الدول.
الرمل: تركيا الوجهة المفضلة للبحرينيين
من جانبه، قال بسام الرمل، قائد الرحلات السياحية في النصر للسفر والسياحة، إن الوجهة السياحية للخليجيين والبحرينيين هي تركيا؛ وذلك بسبب تنوع المقومات السياحة فيها من مطاعم ومتنزهات وطيران مباشر لأكثر من رحلة، إضافة إلى أن الأسعار مناسبة للجميع خصوصًا بعد هبوط سعر الليرة التركية.
وأضاف الرمل بأن سبب إقبال السياح على تركيا يعود إلى تنوع التسوق فيها، فمعظم السياح يذهبون للتسوق هناك، بخلاف لبعض الدول مثل تايلند وماليزيا فإن مدة الرحلة طويلة، أما تركيا فمدة الرحلة ثلاث ساعات لتصل إلى مدينة طرابزون، وأربع ساعات إلى مدينة إسطنبول.
وحول طريقة حجز السياح للسفر، قال: «الحجز عن طريق مكاتب السفريات أفضل لأن الأسعار أنسب مقارنة بأسعار والحجوزات الفردية، فمثلاً يأتي السائح ليقارن بسعر التذكرة الفردية (200 دينار)، بينما توفر مكاتب السفر (بكجات جماعية) تشمل (وجبة الإفطار - سعر التذكرة - المواصلات) مع وجود برنامج الرحلة بـ(280 دينارًا) فقط، ولذلك يفضل المسافر الذهاب عن طريق مكاتب السفر والحجوزات».
وعن دور قائد الرحلة، أكد الرمل أن وظيفة القائد هو أن يتمكن من كل المعلومات عن الوجهة السياحية من خلال القراءة والاطلاع على معالمها وتاريخها والأماكن السياحية فيها، منوهًا بدور قائد الرحلة في رسم البسمة على وجوه المسافرين من خلال معاملته الحسنة واحترامه للمسافرين.