أقرّت محكمة التمييز حكمًا نهائيًا بإدانة شاعرة تسببت عمدًا في إزعاج المطربة هند البحرينية، من خلال نشر منشورات عبر برنامج التواصل الاجتماعي «سناب شات»، تضمنت عبارات إهانة وإساءة وتجريح بحق المجني عليها، رغم عدم ذكر اسمها صراحة في تلك المنشورات.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى الشاعرة تهمة التسبب عمدًا في إزعاج المجني عليها، وذلك بإساءة استعمال أجهزة المواصلات السلكية واللاسلكية.
وقضت محكمة أول درجة ببراءة الشاعرة مما نُسب إليها، ورفض الادعاء المدني وإلزام رافعته بالرسوم والمصروفات، إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم، فقضت المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع وبإجماع الآراء، بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بمعاقبة الشاعرة بالحبس لمدة ستة أشهر عمّا أُسند إليها من اتهام، على أن تُستبدل عقوبة الحبس بتعهد المحكوم عليها بعدم التعرض للمجني عليها، المطربة هند البحرينية، ماديًا أو قوليًا أو بأي شكل من أشكال التعرض، وبأي وسيلة كانت.
وقالت محكمة التمييز في حيثيات حكمها إن الحكم المطعون فيه، وفي حدود سلطة المحكمة الموضوعية، ساق الأدلة السائغة على أن المجني عليها هي المقصودة بعبارات الإهانة والإساءة والتجريح التي وردت في المنشورات التي نشرتها الطاعنة عبر حسابها الخاص في برنامج التواصل الاجتماعي «سناب شات»، والتي تسببت في إزعاج المجني عليها.
وأكدت المحكمة أن ذلك كافٍ، استنادًا إلى ما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تتعرف على الشخص الذي وُجهت إليه العبارات، بما انطوت عليه من إهانة وإساءة وتجريح، ومن خلال ظروف الواقعة والملابسات التي أحاطت بها، حتى إذا احتاط الجاني ولم يذكر اسم المجني عليه صراحة في عباراته.
وأضافت المحكمة أنه متى استبان لها من تلك الظروف والملابسات الشخص المقصود بالذات، فلا يجوز إثارة الجدل في شأن ذلك أمام محكمة التمييز.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهمة، وهي شاعرة، بنشر منشورات متسلسلة ومتعاقبة ومترابطة عبر حسابها الخاص في برنامج التواصل الاجتماعي «سناب شات»، تضمنت عبارات إهانة وإساءة وتجريح للمجني عليها، المطربة هند البحرينية، وذلك على خلفية علاقة عمل كانت تربطهما قبل أن يقع خلاف بينهما في وقت لاحق.
وبحسب ما خلصت إليه أوراق الدعوى، فقد دأبت المتهمة، إثر ذلك الخلاف، على نشر تلك المنشورات عبر حسابها دون أن تذكر اسم المجني عليها صراحة، ظنًا منها أن عدم التصريح بالاسم قد يجنبها المسؤولية ويمكّنها من الإفلات من العقاب.
وعند اطلاع المجني عليها على تلك المنشورات، تعرفت إلى أنها المقصودة بما ورد فيها، كما تعرف عدد من زملائها المقربين إلى أن المنشورات كانت موجهة إليها، الأمر الذي تسبب في إزعاجها، قبل أن تنتهي الدعوى إلى صدور حكم نهائي من محكمة التمييز بإدانة الشاعرة.