نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية والإدارات العامة التابعة له، على ما يبذلونه من جهود مشكورة في تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد وما في حكمها، ووضع الأطر والضوابط التي تسهم في تنظيم هذا المجال الحيوي والمهم.
وإن هذا التنظيم يعكس حرص مملكة البحرين على الارتقاء بالعمل الديني، وتعزيز رسالة المساجد والمنابر، وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية والتسامح، بما يتوافق مع النهج الحضاري الذي عُرفت به مملكة البحرين في احترام التنوع الديني والمذهبي وتعزيز قيم التعايش والتآلف المجتمعي.
كما أن تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد من شأنه أن يسهم في ضمان أن تكون البرامج والمحاضرات والدروس الدينية المقدمة للجمهور على مستوى من الكفاءة والمسؤولية، وأن تصدر عن أشخاص مؤهلين يمتلكون العلم الشرعي والخبرة اللازمة، بما يحفظ للخطاب الديني مكانته وتأثيره الإيجابي في المجتمع.
ونشيد في هذا السياق بالنهج المؤسسي الذي تتبعه الجهات المختصة في تنظيم إجراءات الترخيص والمتابعة، لما لذلك من أثر في تعزيز جودة العمل الدعوي والإرشادي، وترسيخ الثقة في المؤسسات الدينية، وتحقيق التوازن بين حرية ممارسة الوعظ والإرشاد وبين ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين المنظمة لهذا المجال.
وإننا إذ نعبّر عن تقديرنا لهذه الجهود، فإننا نأمل أن يستمر هذا النهج التطويري بما يخدم رسالة الأوقاف والمساجد، ويسهم في إعداد جيل من الوعاظ والمرشدين المؤهلين القادرين على تقديم خطاب ديني رصين، يجمع بين أصالة العلم الشرعي ومتطلبات العصر، ويعزز قيم الأخوة والوحدة الوطنية والتسامح.
فكل الشكر والتقدير للقائمين على هذا العمل، سائلين الله تعالى أن يوفقهم ويسدد خطاهم، وأن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق الجميع لما فيه خير الدين والوطن والمجتمع.